رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

استنزاف نفسي صامت

ليس مجرد تعب يومي.. علامات نفسية تكشف الإرهاق العاطفي لدى الأمهات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لا يرتبط إرهاق الأم دائمًا بكثرة المهام المنزلية أو التعب الناتج عن رعاية الأطفال، فقد تعاني استنزافًا عاطفيًا يؤثر في حالتها النفسية وقدرتها على التعامل مع الضغوط اليومية. 

وتظهر هذه الحالة في صورة عصبية متكررة أو شعور بالذنب أو رغبة في الانعزال، ما يجعل التعرف على علاماتها أمرًا مهمًا لمساعدة الأم على فهم احتياجاتها والحصول على الدعم المناسب

وفي السطور التالية نستعرض أبرز علامات الإرهاق العاطفي لدى الأمهات وطرق التعامل معه.

العصبية وسرعة الانفعال

قد تصبح الأم أكثر حساسية تجاه المواقف اليومية البسيطة وتجد صعوبة في التحكم في انفعالاتها عند مواجهة طلبات متكررة من الأطفال أو ضغوط إضافية. 

ولا يعني ذلك بالضرورة ضعف قدرتها على التربية، بل قد يشير إلى تراكم الضغوط والحاجة إلى تخفيف الأعباء.

الشعور بالذنب المستمر

قد تشعر الأم بأنها لا تقدم ما يكفي لأطفالها مهما بذلت من جهد، أو تلوم نفسها عندما تحتاج إلى الراحة أو تخصيص وقت لاحتياجاتها الشخصية. 

ويمكن أن يزيد السعي إلى تحقيق صورة مثالية للأمومة من هذا الشعور ويجعلها تتجاهل احتياجاتها النفسية.

فقدان الاستمتاع بالتفاصيل اليومية

قد تلاحظ الأم تراجع استمتاعها بالأنشطة التي كانت تحبها أو شعورها باللامبالاة تجاه بعض المواقف الأسرية.

وقد تجد صعوبة في الاستمتاع باللعب مع أطفالها أو التفاعل معهم رغم محبتها لهم، وهو ما يستحق الانتباه خاصة إذا استمر لفترة ملحوظة.

الرغبة في العزلة والانسحاب

قد تميل الأم إلى الابتعاد عن المحادثات والتجمعات الأسرية أو تشعر بأنها لا تملك طاقة للاستماع إلى الآخرين.

وقد تكون هذه الرغبة محاولة للحصول على مساحة من الهدوء بعيدًا عن المطالب المستمرة، لكنها تصبح مقلقة عندما تؤدي إلى عزلة متزايدة أو تؤثر في علاقاتها.

صعوبة التركيز والشعور بالإنهاك

يمكن أن يصاحب الاستنزاف العاطفي شعور بالتشتت وصعوبة اتخاذ القرارات البسيطة أو تذكر المهام اليومية.

وقد تشعر الأم بأنها مطالبة بالتفكير في عدة أمور في الوقت نفسه دون القدرة على إيقاف هذا الانشغال حتى خلال فترات الراحة.

طرق التعامل مع الإرهاق العاطفي


تقاسم المسؤوليات: توزيع مهام المنزل ورعاية الأطفال مع الشريك أو أفراد الأسرة بدلًا من تحملها بمفردها.
طلب الدعم: التحدث مع شخص موثوق عن الضغوط والمشاعر بدلًا من كتمانها باستمرار.
تخفيف التوقعات: التخلي عن فكرة الأم المثالية وقبول أن بعض المهام يمكن تأجيلها.
تخصيص وقت للنفس: الحصول على مساحة للراحة أو ممارسة نشاط محبب دون الشعور بالذنب.
الانتباه إلى استمرار الأعراض: طلب المساعدة من متخصص في الصحة النفسية إذا استمر الحزن أو فقدان المتعة أو أثرت الأعراض في الحياة اليومية.

تم نسخ الرابط