الكوابيس والذعر الليلي
من الكوابيس إلى المشكلات الصحية.. أسباب توقظ طفلك ليلًا وهو يصرخ
قد يتحول هدوء الليل إلى لحظات من القلق عندما يستيقظ الطفل فجأة وهو يصرخ أو يبكي دون سبب واضح.
وقد تكون هذه الحالة نتيجة كابوس مزعج أو نوبة ذعر ليلي لا يتذكرها الطفل بعد الاستيقاظ، وفي بعض الأحيان قد تشير إلى مشكلة صحية تؤثر في جودة نومه وتستدعي الانتباه
وفي السطور التالية نستعرض بعض الأسباب التي تجعل الطفل يستيقظ من النوم ليلًا وهو يصرخ وطرق التمييز بينها.
الكوابيس أثناء النوم
تحدث الكوابيس غالبًا خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة التي تزداد فيها الأحلام وضوحًا، وقد يستيقظ الطفل خائفًا أو باكيًا بعد رؤية حلم مزعج ويستطيع في كثير من الأحيان تذكر بعض تفاصيله.
ويحتاج الطفل في هذه الحالة إلى الشعور بالأمان والطمأنينة إذ يمكن للوالدين التحدث معه بهدوء واحتضانه إذا كان يرغب في ذلك مع تجنب التقليل من مخاوفه، كما يساعد الالتزام بروتين هادئ قبل النوم على تحسين شعوره بالراحة.
نوبات الذعر الليلي
تختلف نوبات الذعر الليلي عن الكوابيس إذ تحدث غالبًا خلال النوم العميق، وقد يصرخ الطفل أو يجلس في السرير أو يتحرك بعصبية مع ظهور علامات الخوف والتعرق وتسارع ضربات القلب.
وقد يبدو الطفل مستيقظًا لكنه لا يكون واعيًا بشكل كامل بما يحدث حوله ويصعب تهدئته خلال النوبة.
وغالبًا لا يتذكر ما حدث في الصباح التالي، وينبغي للوالدين الحفاظ على هدوئهما والتأكد من سلامة الطفل وإبعاد الأشياء التي قد يتعرض للإصابة بها دون محاولة إيقاظه بالقوة.
أسباب طبية تستدعي الانتباه
قد يرتبط الاستيقاظ الليلي المتكرر أحيانًا بمشكلات صحية تؤثر في راحة الطفل أثناء النوم.
ومن بينها اضطرابات التنفس أثناء النوم مثل انسداد مجرى الهواء أو انقطاع التنفس المرتبط بتضخم اللوزتين واللحمية، كما قد يؤدي الارتجاع المعدي المريئي إلى الشعور بعدم الراحة والاستيقاظ والبكاء.
ويُنصح باستشارة الطبيب إذا تكررت النوبات بصورة ملحوظة أو صاحبها شخير شديد أو صعوبة في التنفس أو ألم واضح أو نعاس شديد خلال النهار.
أما إذا واجه الطفل صعوبة شديدة في التنفس أو تغير لون شفتيه فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.
نصائح لتحسين جودة نوم الطفل
1- تثبيت موعد النوم والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ بما يناسب عمر الطفل
2- تهيئة أجواء هادئة وتقليل الضوضاء والإضاءة القوية قبل موعد النوم
3- تجنب الإرهاق والتأكد من حصول الطفل على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره
4- طمأنة الطفل والتعامل بهدوء مع مخاوفه بعد الكوابيس دون توبيخ أو سخرية
5- مراقبة النوبات وتدوين وقت حدوثها ومدتها والأعراض المصاحبة لها لمساعدة الطبيب إذا تكررت


