رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

6 شركات تنافست على مسرح «الدسمة»… و«السلام الأولى» تعيده إلى الواجهة بمعايير عالمية

تفصيلة

مساعد الزامل: المشروع يجسّد شراكة حقيقية بين المجلس الوطني والقطاع الخاص المتخصص

 

د. عبدالعزيز المسلم: أنجزنا التطوير خلال ثلاثة أشهر رغم الظروف الاستثنائية و تحديات الشحن والتوريد وبدأ استقبال طلبات الحجز

 

د. طارق العلي: مسرح الدسمة ذاكرة للكويتيين وتطويره يفتح الأبواب أمام المنتجين والمبدعين

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، والاستفادة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في تطوير المرافق الثقافية، يستعد مسرح الدسمة للعودة إلى جمهوره بعد مشروع تطوير وتأهيل شامل، ليصبح مهيأً لاستقبال العروض المسرحية والفنية والمؤتمرات والمعارض والورش والفعاليات الوطنية والرسمية وفق معايير عالمية.

ومن المقرر أن يشهد المسرح افتتاحه الرسمي في 29 أكتوبر 2026، من خلال العرض الجماهيري «الطقّاقة نورة – عرس الجن»، بطولة النجمة القديرة هدى حسين، في تجربة مسرحية جديدة تستفيد من الإمكانات الفنية والتقنية التي جُهز بها المسرح، وتقدّم العرض بصورة إنتاجية وبصرية تتناسب مع المستوى العالمي الذي بات مهيأً له هذا الصرح التاريخي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مسرح الدسمة للإعلان عن قرب افتتاحه بعد إتمام أعمال التطوير والتأهيل، بحضور الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الأستاذ مساعد الزامل، ممثلاً عن الأمين العام للمجلس الوطني الدكتور محمد الجسار، ورئيس مجلس إدارة شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات ، وفرعها مجموعة السلام الإعلامية، الفنان البروفيسور الدكتور عبدالعزيز عبدالله المسلم، وبوجود الفنان الدكتور طارق العلي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية.

الزامل: 6 شركات تقدمت للمزايدة

وأكد مساعد الزامل أن مشروع تطوير مسرح الدسمة يمثل ثمرة عمل مؤسسي وشراكة حقيقية بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والقطاع الخاص، موضحاً أن 6 شركات تقدمت إلى المزايدة، واستوفت 3 منها الشروط، قبل أن ترسو على شركة السلام الأولى باعتبارها صاحبة أعلى مزايدة والمستوفية للشروط والمتطلبات المحددة.

وأوضح أن هذه الشراكة لم تُبنَ على مفهوم إسناد المشروع إلى مقاول تقليدي فحسب، بل قامت على اختيار جهة تجمع بين القدرة التنفيذية والخبرة الفنية والمسرحية؛ بما يضمن الحفاظ على هوية المسرح التاريخية وتطويره على أيدي أصحاب اختصاص يدركون احتياجات المسرح والفنان والجمهور والمنتج.

وأشار الزامل إلى أن دخوله قطاع الفنون جاء في وقت كانت فيه مسارح الدسمة وكيفان والشامية و مسرح عبدالحسين عبدالرضا مغلقة بسبب عدم توافر تراخيص أنظمة الإطفاء، مؤكداً أن حماية الأرواح وسلامة الجمهور والفنانين والعاملين تظل أولوية لا يمكن التهاون فيها مهما بلغت أهمية النشاط المسرحي.

وبيّن أن أول تحدٍ واجهه آنذاك كان إقامة مهرجان الكويت المسرحي؛ إذ جرى التنسيق مع قوة الإطفاء العام للحصول على تراخيص مؤقتة، مع توفير سيارات الإطفاء طوال فترة المهرجان، في ظل عدم تجهيز المسارح القديمة بأنظمة الإطفاء الحديثة.

ولفت إلى أن إقامة الفعاليات في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي كانت أحد الحلول المطروحة، إلا أن كلفتها كانت تستنزف ميزانيات المهرجانات، ما قاد إلى التفكير في نموذج أكثر استدامة يقوم على إشراك القطاع الخاص المتخصص في إعادة تشغيل المسارح وتطويرها، وفق قوانين الدولة ولوائحها، وتحت إشراف المجلس الوطني والقطاع الهندسي فيه.

وأضاف أنه نقل الفكرة إلى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، ثم إلى وزير الإعلام والثقافة السابق عبدالرحمن المطيري، حيث حظيت بالقبول والدعم، وبدأ العمل على إعداد كراسة وشروط تحفظ هوية المسارح التاريخية، وفي مقدمتها مسرحا الدسمة وكيفان، وتضع إطاراً واضحاً للتطوير والتشغيل والرقابة.

وشدد الزامل على أن طرح مسرح الدسمة للاستثمار والتطوير كان خطوة محورية في إعادة الحياة إلى المرافق المسرحية، معرباً عن سعادته بما تحقق خلال ثلاثة أشهر، رغم اشتراطات البيئة والصحة والإطفاء وتحديات تأخر التسليم والتوريد، ومؤكداً أن المشروع يقدم نموذجاً ناجحاً لتكامل دور المجلس الوطني مع القطاع الخاص في خدمة الثقافة الكويتية.

المسلم: استعادة لذاكرة الكويت الثقافية

من جانبه، أكد الفنان البروفيسور الدكتور عبدالعزيز عبدالله المسلم أن تطوير مسرح الدسمة لا يمثل مجرد إعادة افتتاح مبنى، وإنما استعادة لذاكرة فنية وثقافية عزيزة، وفتح فصل جديد في تاريخ واحد من أهم مسارح الكويت.

وأشاد برؤية القيادة السياسية والحكومة في دعم الثقافة والفنون وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مثمناً جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بقيادة أمينه العام الدكتور محمد الجسار، والدور البارز الذي قام به الأمين العام المساعد مساعد الزامل في طرح المشروع ومتابعته وتذليل تحدياته وتسريع إجراءاته حتى تحوّل من فكرة إلى إنجاز قائم.

وقال المسلم إن مسرح الدسمة «ليس ملكاً لجهة أو جيل أو فنان بعينه، بل هو جزء من الذاكرة الثقافية للكويت»، مؤكداً أن تطويره يأتي وفاءً لرواد المسرح الكويتي ونجومه ومبدعيه، وامتداداً لعطائهم الكبير عبر الأجيال.

وأشار إلى أن خشبة الدسمة احتضنت أعمالاً راسخة في الذاكرة الكويتية والخليجية، من بينها «باي باي لندن» و«هالو بانكوك» و«حامي الديار»، إلى جانب أول مسرحية قُدمت بعد التحرير «الكويت حرة»، والمسرحيتين الوطنيتين «عاصفة الصحراء» و«سيف العرب»، وغيرها من الأعمال التي جعلت هذا المسرح شاهداً على محطات بارزة في تاريخ الكويت الفني والوطني.

كما استعاد المسلم علاقته التاريخية بمسرح الدسمة بعد تحرير الكويت، حين أسهم على نفقته الخاصة، وبالتعاون مع المتطوعين من أبناء الكويت الصامدين، في ترميمه وإصلاح مرافقه وإعادة البنية التحتية إليه بعد ما تعرض له من تخريب وسرقة خلال الغزو العراقي الغاشم.

إنجاز خلال ثلاثة أشهر

وأوضح المسلم أن مشروع التطوير الحالي أُنجز خلال ثلاثة أشهر فقط، رغم التحديات الإقليمية وتعطل بعض خطوط الشحن والتوريد وتأخر وصول عدد من المواد والتجهيزات، والظروف الاستثنائية وحرارة الجو  مؤكداً أن فريق العمل واصل التنفيذ بوتيرة مكثفة حتى يصل المسرح إلى المستوى الذي يليق بتاريخه والجمهور الكويتي.

وشملت الأعمال إزالة سقف المبنى بالكامل وتركيب سقف جديد و  توريد وتركيب أنظمة الأمن والسلامة والإطفاء والكهرباء والمرافق الصحية، وإعادة تأهيل خشبة المسرح وكواليسه ورافعاته وانظمة الاضاءه والصوت المتطوره ، وتجديد صالة الجمهور والكراسي و وكسوة حوائط صالة المسرح و الأسقف الداخلية والخارجية، إلى جانب تجهيز  وتأثيث غرف الفنانين والممرات ومناطق الاستقبال والخدمات المساندة .

كما جرت معالجة الحوائط واختيار الأقمشة ومواد التكسية بعناية لتعزيز الخصائص الصوتية داخل الصالة، مع استخدام سجاد وخامات مقاومة للحريق، بما يرفع مستوى السلامة ويساعد على وصول الصوت الطبيعي للممثل إلى الجمهور بوضوح، وصولاً إلى أبعد مقعد.

وأكد المسلم أن «السمع هو أساس المسرح»، وأن أحد الأهداف الرئيسية للمشروع يتمثل في استعادة العلاقة الطبيعية بين صوت الممثل والجمهور، والحد من الاعتماد المفرط على الميكروفونات متى سمحت طبيعة العرض بذلك، إلى جانب توفير بنية تقنية حديثة تخدم الإضاءة والصوت والصورة والمؤثرات والسينوغرافيا.

وبيّن أن شركة السلام الأولى لم تكتفِ بالبنود الأساسية الواردة في المزايدة، بل نفذت على نفقتها أعمالاً إضافية شملت تأهيل أجزاء ومرافق متعددة من المبنى؛ انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه هذا الصرح، ورغبتها في تقديم مسرح يضاهي المرافق الثقافية الحديثة من حيث السلامة والجودة والاستدامة والتجهيز الفني.

مرفق ثقافي يعمل طوال اليوم

وأشار المسلم إلى أن الرؤية التشغيلية الجديدة لا تقتصر على تقديم المسرحيات، بل تهدف إلى جعل مسرح الدسمة مرفقاً ثقافياً وفنياً وأدبياً متعدد الاستخدامات، يستقبل المسرحيات و الفعاليات الوطنية والرسمية والدبلوماسية، وبرامج الوزارات والهيئات الحكومية وجمعيات النفع العام، إضافة إلى المؤتمرات والملتقيات والمعارض والدورات والورش الثقافية والفنية.

وأوضح أن إدارة المسرح بدأت بالفعل استقبال طلبات الحجز من المنتجين والفرق الفنية والجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، للاستفادة من المسرح وصالته ومرافقه وخدماته الفنية والتقنية، بما يتيح إعداد أجندة ثقافية وفنية نشطة على مدار العام.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على افتتاح صرح فاخر، بل تأسيس بيئة تشغيلية تمنح المنتج والفنان والجمهور تجربة متكاملة، وتفتح المجال أمام تقديم أعمال كويتية وخليجية وعربية وعالمية بمستوى يليق باسم الكويت وريادتها المسرحية.

29 أكتوبر… افتتاح رسمي بـ«الطقّاقة نورة»

وكشف المسلم أن الافتتاح الرسمي للمسرح سيكون في 29 أكتوبر 2026، مع انطلاق مسرحية «الطقّاقة نورة – عرس الجن»، بطولة النجمة القديرة هدى حسين، مؤكداً أن العرض سيقدم بصورة جديدة تستثمر الإمكانات المتطورة للخشبة والصوت والإضاءة والمؤثرات والسينوغرافيا، ليأخذ شكلاً فنياً وتقنياً يواكب العروض المسرحية العالمية.

وأضاف أن اختيار العمل لافتتاح المسرح يأتي لما يحمله من قيمة جماهيرية وإنتاجية، ولقدرته على إظهار إمكانات مسرح الدسمة بعد التطوير، وتقديم تجربة تجمع بين أصالة المسرح الكويتي وأحدث التقنيات الفنية.

طارق العلي: «تعميرة» تعيد المسرح للحياة

من جهته، استهل الفنان الدكتور طارق العلي حديثه بروحه الكوميدية قائلاً: «على قولة إخواننا المصريين، نعيش اليوم في تعميرة»، في إشارة إلى حجم التجديد الشامل الذي شهده المسرح وإعادة الروح إلى مرافقه وتجهيزاته.

وقال العلي إن للفنان الدكتور عبدالعزيز المسلم أثراً بارزاً في إعادة ترميم مسرح الدسمة بعد تحرير الكويت ومعالجة ما خلفه الغزو من دمار، مؤكداً أن تلك الجهود أسهمت في إعادة الروح المعنوية إلى الشباب والفنانين المبدعين  في ذلك الوقت.

وأضاف أن مسرح الدسمة يحمل ذكريات جميلة للكويتيين، وأن تطويره اليوم يعيد إلى الحركة المسرحية واحداً من أهم منابرها، في وقت يواجه فيه المنتج صعوبة في العثور على قاعات مناسبة ومجهزة لتقديم العروض، ما دفع بعض المنتجين إلى تحويل صالات السينما ومواقع أخرى إلى مسارح مؤقتة.

وأوضح أن المنتجين الكويتيين يعيدون استثمار عوائد أعمالهم في تطوير المسرح، وأن دعم الدولة والمجلس الوطني والقطاع الخاص يمثل عاملاً أساسياً في استمرارية الحركة الفنية، داعياً إلى استكمال تطوير بقية مسارح الكويت وفق اشتراطات الأمن والسلامة والإطفاء.

وأكد العلي أن تطوير المسرح لا يقتصر على المبنى، بل يفتح الأبواب أمام جيل جديد من الممثلين والمؤلفين والمخرجين والمنتجين، مشدداً على أن المسرح يمثل متنفساً للمجتمع ومصدراً للأمن الثقافي، وأن حضور الفرق الكويتية في المهرجانات الخليجية والعربية يعكس حيوية المسرح الكويتي وريادته.

نموذج وطني قابل للتوسع

ويقدم مشروع مسرح الدسمة نموذجاً وطنياً للشراكة التي تجمع بين إشراف الدولة وخبرة القطاع الخاص المتخصص؛ فالمجلس الوطني يحافظ على هوية المرفق ودوره الثقافي، بينما يقدم المستثمر خبرته وموارده وقدرته التنفيذية والفنية لإعادة تأهيله وتشغيله واستدامة نشاطه.

ومع بدء استقبال طلبات الحجز واقتراب الافتتاح الرسمي في 29 أكتوبر، يعود مسرح الدسمة إلى المشهد لا بوصفه مبنى جرى تجديده فحسب، بل مركزاً ثقافياً متكاملاً وواجهة للفنون الكويتية، ومنصة مفتوحة للمبدعين والمنتجين والجهات الرسمية والمجتمعية، تحمل تاريخاً عريقاً وتستعد لمستقبل جديد بمعايير عالمية.
وبيّن أن شركة السلام الأولى لم تكتفِ بالبنود الأساسية الواردة في المزايدة، بل نفذت على نفقتها أعمالاً إضافية شملت تأهيل أجزاء ومرافق متعددة من المبنى؛ انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه هذا الصرح، ورغبتها في تقديم مسرح يضاهي المرافق الثقافية الحديثة من حيث السلامة والجودة والاستدامة والتجهيز الفني.

مرفق ثقافي يعمل طوال اليوم

وأشار المسلم إلى أن الرؤية التشغيلية الجديدة لا تقتصر على تقديم المسرحيات، بل تهدف إلى جعل مسرح الدسمة مرفقاً ثقافياً وفنياً وأدبياً متعدد الاستخدامات، يستقبل المسرحيات و الفعاليات الوطنية والرسمية والدبلوماسية، وبرامج الوزارات والهيئات الحكومية وجمعيات النفع العام، إضافة إلى المؤتمرات والملتقيات والمعارض والدورات والورش الثقافية والفنية.

وأوضح أن إدارة المسرح بدأت بالفعل استقبال طلبات الحجز من المنتجين والفرق الفنية والجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، للاستفادة من المسرح وصالته ومرافقه وخدماته الفنية والتقنية، بما يتيح إعداد أجندة ثقافية وفنية نشطة على مدار العام.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على افتتاح صرح فاخر، بل تأسيس بيئة تشغيلية تمنح المنتج والفنان والجمهور تجربة متكاملة، وتفتح المجال أمام تقديم أعمال كويتية وخليجية وعربية وعالمية بمستوى يليق باسم الكويت وريادتها المسرحية.

29 أكتوبر… افتتاح رسمي بـ«الطقّاقة نورة»

وكشف المسلم أن الافتتاح الرسمي للمسرح سيكون في 29 أكتوبر 2026، مع انطلاق مسرحية «الطقّاقة نورة – عرس الجن»، بطولة النجمة القديرة هدى حسين، مؤكداً أن العرض سيقدم بصورة جديدة تستثمر الإمكانات المتطورة للخشبة والصوت والإضاءة والمؤثرات والسينوغرافيا، ليأخذ شكلاً فنياً وتقنياً يواكب العروض المسرحية العالمية.

وأضاف أن اختيار العمل لافتتاح المسرح يأتي لما يحمله من قيمة جماهيرية وإنتاجية، ولقدرته على إظهار إمكانات مسرح الدسمة بعد التطوير، وتقديم تجربة تجمع بين أصالة المسرح الكويتي وأحدث التقنيات الفنية.

طارق العلي: «تعميرة» تعيد المسرح للحياة

من جهته، استهل الفنان الدكتور طارق العلي حديثه بروحه الكوميدية قائلاً: «على قولة إخواننا المصريين، نعيش اليوم في تعميرة»، في إشارة إلى حجم التجديد الشامل الذي شهده المسرح وإعادة الروح إلى مرافقه وتجهيزاته.

وقال العلي إن للفنان الدكتور عبدالعزيز المسلم أثراً بارزاً في إعادة ترميم مسرح الدسمة بعد تحرير الكويت ومعالجة ما خلفه الغزو من دمار، مؤكداً أن تلك الجهود أسهمت في إعادة الروح المعنوية إلى الشباب والفنانين المبدعين  في ذلك الوقت.

وأضاف أن مسرح الدسمة يحمل ذكريات جميلة للكويتيين، وأن تطويره اليوم يعيد إلى الحركة المسرحية واحداً من أهم منابرها، في وقت يواجه فيه المنتج صعوبة في العثور على قاعات مناسبة ومجهزة لتقديم العروض، ما دفع بعض المنتجين إلى تحويل صالات السينما ومواقع أخرى إلى مسارح مؤقتة.

وأوضح أن المنتجين الكويتيين يعيدون استثمار عوائد أعمالهم في تطوير المسرح، وأن دعم الدولة والمجلس الوطني والقطاع الخاص يمثل عاملاً أساسياً في استمرارية الحركة الفنية، داعياً إلى استكمال تطوير بقية مسارح الكويت وفق اشتراطات الأمن والسلامة والإطفاء.

وأكد العلي أن تطوير المسرح لا يقتصر على المبنى، بل يفتح الأبواب أمام جيل جديد من الممثلين والمؤلفين والمخرجين والمنتجين، مشدداً على أن المسرح يمثل متنفساً للمجتمع ومصدراً للأمن الثقافي، وأن حضور الفرق الكويتية في المهرجانات الخليجية والعربية يعكس حيوية المسرح الكويتي وريادته.

نموذج وطني قابل للتوسع

ويقدم مشروع مسرح الدسمة نموذجاً وطنياً للشراكة التي تجمع بين إشراف الدولة وخبرة القطاع الخاص المتخصص؛ فالمجلس الوطني يحافظ على هوية المرفق ودوره الثقافي، بينما يقدم المستثمر خبرته وموارده وقدرته التنفيذية والفنية لإعادة تأهيله وتشغيله واستدامة نشاطه.

ومع بدء استقبال طلبات الحجز واقتراب الافتتاح الرسمي في 29 أكتوبر، يعود مسرح الدسمة إلى المشهد لا بوصفه مبنى جرى تجديده فحسب، بل مركزاً ثقافياً متكاملاً وواجهة للفنون الكويتية، ومنصة مفتوحة للمبدعين والمنتجين والجهات الرسمية والمجتمعية، تحمل تاريخاً عريقاً وتستعد لمستقبل جديد بمعايير عالمية.

تم نسخ الرابط