رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قومي المرأة بالبحيرة يرفع الوعي المالي للسيدات ويدعم فرص التمكين الاقتصادي

القومي للمراة
القومي للمراة

نظم فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة البحيرة ندوة توعوية بعنوان «نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا للمرأة والأسرة البحراوية»، وذلك على هامش فعاليات معرض الكتاب المقام بمكتبة مصر العامة بمدينة دمنهور، في إطار جهود المجلس لنشر ثقافة التمكين الاقتصادي والشمول المالي، وتعزيز وعي السيدات والأسر بأساليب الإدارة المالية السليمة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
وشهدت الندوة حضور المهندسة ذكية رشاد، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة البحيرة، والأستاذ أحمد غريب، مشرف الشمول المالي بالمحافظة، والأستاذ عبد الله جويدة، ممثل البنك الزراعي المصري، وسط مشاركة وتفاعل من السيدات ورواد معرض الكتاب، حيث ناقش الحضور عددًا من القضايا المرتبطة بإدارة الموارد المالية، وأهمية الادخار والتخطيط للمستقبل، ودور الوعي المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكدت المهندسة ذكية رشاد، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالبحيرة، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يأتي ضمن الملفات التي يوليها المجلس اهتمامًا كبيرًا، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن تعزيز الوعي المالي لدى السيدات يساعدهن على إدارة موارد الأسرة بصورة أفضل، واتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى المعيشة ويعزز قدرة الأسرة على مواجهة المتغيرات والتحديات الاقتصادية.
وأضافت أن نشر الثقافة المالية لا يقتصر على التعريف بالخدمات المصرفية أو وسائل الادخار فقط، بل يمتد إلى بناء وعي متكامل لدى المرأة بأهمية التخطيط للدخل والمصروفات، وتحديد الاحتياجات الأساسية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتحسين الظروف الاقتصادية للأسرة، بما يدعم دور المرأة في التنمية داخل المجتمع.
من جانبه، أوضح أحمد غريب، مشرف الشمول المالي بمحافظة البحيرة، أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة يبدأ من الوعي بكيفية إدارة الموارد المتاحة، وترتيب الأولويات، والتوازن بين الدخل والإنفاق، مؤكدًا أن التثقيف المالي أصبح ضرورة لمساعدة السيدات على اتخاذ قرارات مالية سليمة، وتنظيم ميزانياتهن، وتكوين مدخرات يمكن الاستعانة بها في مواجهة الاحتياجات الطارئة والتخطيط للمستقبل.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المرأة اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها في الأنشطة المالية، وفي مقدمتها مشروع «تحويشة»، الذي يسهم في نشر ثقافة الادخار والشمول المالي، وتشجيع السيدات على الاستفادة من الخدمات والفرص الاقتصادية المتاحة، بما يعزز قدرتهن على تحسين أوضاعهن المعيشية.
كما استعرض عبد الله جويدة، ممثل البنك الزراعي المصري، دور القطاع المصرفي في دعم جهود الشمول المالي، موضحًا أهمية إتاحة الخدمات المالية للأفراد والأسر وأصحاب المشروعات الصغيرة، ومساعدتهم على إدارة أموالهم بكفاءة، والاستفادة من الأدوات المصرفية المتاحة في تنظيم معاملاتهم المالية وتطوير أنشطتهم الاقتصادية.
وأكد أن نشر الوعي بالخدمات المالية يمثل خطوة مهمة نحو دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع أهمية مساعدة المواطنين على التعرف على الفرص المتاحة، واختيار الوسائل المناسبة لإدارة مواردهم، بما يتوافق مع احتياجاتهم وإمكاناتهم.
وتضمنت الندوة حوارًا مفتوحًا مع المشاركات ورواد المعرض، تناول عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها كيفية إعداد الميزانية الأسرية، وترشيد الإنفاق دون التأثير على الاحتياجات الأساسية، وأهمية الانتظام في الادخار، إلى جانب مناقشة فرص إقامة المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، ودورها في توفير مصادر دخل إضافية وتحسين مستوى المعيشة.
وشهدت المناقشات تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات والاستفسارات بشأن أفضل الممارسات المالية التي يمكن تطبيقها داخل الأسرة، وسبل الاستفادة من المبادرات والبرامج الداعمة للتمكين الاقتصادي، بما يعكس أهمية اللقاءات التوعوية في نقل المعرفة المالية بصورة مبسطة وقريبة من احتياجات المواطنين.
وتأتي الندوة ضمن جهود فرع المجلس القومي للمرأة بالبحيرة لنشر الوعي المجتمعي بقضايا التمكين الاقتصادي والشمول المالي، وتعريف السيدات بالأدوات التي تساعدهن على إدارة الموارد والتخطيط للمستقبل، بما يدعم مشاركتهن الفاعلة في التنمية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن بناء الوعي والاستثمار في الإنسان يمثلان أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تمكين المرأة اقتصاديًا ومعرفيًا ينعكس على استقرار الأسرة وقدرتها على مواجهة التحديات، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا، وتحقيق مستقبل اقتصادي أفضل للمرأة والأسرة البحراوية.

تم نسخ الرابط