رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حقيقة زيادة أسعار البنزين والسولار.. البترول تحسم الجدل وتكشف موقفها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل حالة الترقب التي تسود الشارع المصري بشأن أسعار البنزين والسولار، حسمت وزارة البترول والثروة المعدنية الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود زيادات جديدة في أسعار المنتجات البترولية، مؤكدة أن الأسعار الحالية للوقود لم يطرأ عليها أي تغيير حتى الآن.

وشددت الوزارة على أن القوائم والأسعار الجديدة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم صدور قرار رسمي بزيادة أسعار البنزين والسولار، لا تستند إلى أي قرار رسمي، مطالبة المواطنين بتحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة.

أكدت وزارة البترول أن الأسعار المعمول بها حاليًا بالنسبة للمنتجات البترولية لا تزال كما هي دون تعديل، موضحة أن لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن.

وبالتالي، لم يصدر عن اللجنة أي قرار أو توصية تتعلق بتحريك أسعار البنزين أو السولار أو غيرهما من المنتجات البترولية، الأمر الذي يعني استمرار العمل بالأسعار الحالية لحين صدور قرار رسمي من الجهات المختصة.

وأكدت الوزارة أن أي تغيير في أسعار الوقود يتم وفق الإجراءات والآليات الرسمية المعمول بها، ولا يمكن اعتماد أي أسعار جديدة يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها أسعارًا رسمية.

وشددت وزارة البترول على ضرورة عدم الانسياق وراء المنشورات المتداولة التي تتضمن أسعارًا جديدة للوقود، خاصة تلك التي تزعم صدور قرارات رسمية بزيادة أسعار البنزين والسولار.

وأكدت أن المرجع الوحيد في إعلان أي تعديل جديد على أسعار المنتجات البترولية هو الجهات الرسمية المختصة، مطالبة المواطنين بالاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول الأخبار غير الموثقة التي قد تؤدي إلى إثارة حالة من البلبلة في الأسواق.

وفي السياق ذاته، نفت وزارة البترول بشكل قاطع ما تردد بشأن وجود نقص في أسطوانات البوتاجاز في عدد من المحافظات.

وأكدت الوزارة أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن عمليات الإمداد والتوزيع تسير وفق المعدلات المعتادة، ولا توجد أزمة في توفير الأسطوانات للمواطنين.

ويأتي هذا النفي في إطار توضيح حقيقة الأوضاع المتعلقة بتوافر المنتجات البترولية، في ظل انتشار عدد من المنشورات والشائعات التي تتزامن عادة مع الحديث عن احتمالات تحريك الأسعار.

ويأتي النفي الرسمي بشأن صدور أي زيادة جديدة في أسعار الوقود، بالتزامن مع تصريحات سابقة تناولت احتمالات تحريك أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وكان المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، قد أشار في تصريحات إعلامية إلى أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ نحو شهرين، موضحًا أن تطورات أسواق الطاقة العالمية قد يكون لها انعكاس على تكلفة المنتجات البترولية في السوق المحلية.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، تحدث حسن نصر عن تأثير حركة أسعار النفط عالميًا على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن مصر تتأثر بالتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية

وفيما يتعلق باحتمالات تحريك أسعار الوقود، كان رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية قد توقع انعقاد لجنة التسعير خلال شهر أكتوبر، مشيرًا إلى أنه في حال اتخاذ قرار بزيادة الأسعار، فقد تتراوح نسبة الزيادة المتوقعة بين 10% و15%.

كما أشار إلى أن تحريك أسعار المنتجات البترولية لا يرتبط بالاعتبارات الاقتصادية وحدها، وإنما يمتد تأثيره إلى جوانب اجتماعية متعددة، نظرًا لارتباط أسعار البنزين والسولار بتكاليف النقل وأسعار العديد من السلع والخدمات.

وتحظى أسعار البنزين والسولار باهتمام واسع من جانب المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية وقطاعات النقل، نظرًا لما تمثله المنتجات البترولية من عنصر أساسي في تكلفة التشغيل.

ويؤدي أي تغيير في أسعار الوقود إلى تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على تكلفة نقل الركاب والبضائع، وهو ما يجعل قرارات التسعير محل متابعة مستمرة من جانب المواطنين والأسواق والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفي سياق آخر، تحدث رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية عن الأعباء التي يتحملها أصحاب محطات الوقود، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف التشغيل مقابل محدودية هامش الربح.

وأوضح أن أصحاب المحطات يقومون بسداد قيمة المنتجات البترولية قبل خروجها من الشركات، وهو ما يفرض أعباء مالية على أصحاب المحطات، خاصة مع ارتفاع تكلفة التشغيل.

وأشار إلى أن تكاليف الكهرباء والعمالة والمياه وغيرها من المصروفات تمثل جانبًا من الأعباء التي تواجه محطات الوقود، في الوقت الذي يظل فيه هامش الربح محدودًا.

وأكد حسن نصر أن هامش أرباح أصحاب محطات الوقود لا يتجاوز 1%، موضحًا أن هذه النسبة قد لا تكون كافية في بعض الحالات لتغطية المصروفات التشغيلية الأساسية.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل يضع أصحاب المحطات أمام تحديات مالية متزايدة، خاصة في ظل محدودية هامش الربح، مؤكدًا أن الحديث عن إغلاق بعض المحطات يرتبط بحجم الضغوط التي تواجهها هذه المنشآت.

اقرأ أيضاً.. رفع عداد الكهرباء.. 7 حالات تعرض المشترك للإجراءات القانونية والغرامات

تم نسخ الرابط