رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اقتصاد الإمارات غير النفطي يسجل أقوى نمو في 20 شهرًا خلال سبتمبر

اقتصاد الإمارات يسجل
اقتصاد الإمارات يسجل أقوى النمو

سجل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال سبتمبر 2026 تحسنًا ملحوظًا في مستويات النشاط، مع استمرار قوة الطلب المحلي والخارجي، ليحافظ على أسرع وتيرة نمو له خلال 20 شهرًا، رغم الارتفاعات التي شهدتها تكاليف المواد الخام والشحن.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس أند بي جلوبال» استقرار المؤشر عند 55.3 نقطة في سبتمبر، وهو المستوى نفسه المسجل في أغسطس، ليظل عند أعلى قراءة له منذ ديسمبر 2024. كما ارتفع النشاط التجاري بأسرع معدل منذ فبراير، بينما سجلت طلبات التصدير الجديدة أقوى نمو لها منذ نوفمبر 2024.

الطلب يدعم نشاط الشركات

واصلت الطلبات الجديدة ارتفاعها خلال سبتمبر، بدعم من تحسن المبيعات في السوق المحلية وزيادة الطلب الخارجي، ما انعكس على مستويات النشاط التجاري للشركات غير النفطية.

وفي المقابل، واجهت الشركات ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج.

زيادات التكلفة تصل إلى المستهلك

ومع استمرار تحسن المبيعات وقوة الطلب، مررت الشركات جانبًا أكبر من ارتفاع تكاليفها إلى العملاء، لترتفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو 2011.

وجاء ذلك بعد أن شهد أغسطس تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ فبراير.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى «إس أند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن نتائج سبتمبر أظهرت أن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات تجاوز مرحلة التباطؤ التي شهدها منتصف العام، والتي ارتبطت بالصراع في الشرق الأوسط.

صادرات الإمارات تسجل قفزة

وأوضح أوين أن تحسن طلب العملاء في السوق المحلية تزامن مع زيادة قوية في الطلب الخارجي، ما دفع أعمال التصدير الجديدة إلى تسجيل أقوى معدل نمو لها منذ نحو عامين.

وأضاف أن الطلبات الجديدة تحسنت بصورة واضحة، لكن توقعات الشركات للعام المقبل لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها الأخيرة، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد.

وانعكس الحذر بشأن التوقعات على سوق العمل، إذ ظلت وتيرة التوظيف ضعيفة نسبيًا، رغم ارتفاع أعداد العاملين خلال سبتمبر بعد تراجعها في أغسطس.

دبي ترفع وتيرة النمو

وسجل القطاع الخاص غير النفطي في دبي تحسنًا خلال سبتمبر، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 54.5 نقطة، مقابل 54.1 نقطة في أغسطس، ليسجل أفضل أداء له خلال سبعة أشهر.

وجاء ذلك مدعومًا بارتفاع الإنتاج بأسرع وتيرة منذ بداية العام، إلى جانب استمرار نمو الطلبات الجديدة، مع تسجيل الطلب الخارجي أعلى معدل نمو له في عامين.

مؤشرات التعافي تتواصل

وتعزز نتائج سبتمبر مؤشرات تحسن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات، بعد الضغوط التي تعرض لها خلال الفترة السابقة بسبب الحرب.

وكان مؤشر مديري المشتريات في الإمارات قد سجل 55.3 نقطة في أغسطس، مقابل 52.7 نقطة في يوليو و50.8 نقطة في يونيو، قبل أن يحافظ على مستواه خلال سبتمبر، بما يعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي مع بداية الربع الأخير من عام 2026.

ورغم استمرار قوة الطلب والنشاط، لا تزال زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار البيع تمثل تحديًا أمام الشركات، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية للعام المقبل.

تم نسخ الرابط