«الملتزم له حق».. محمد سليم يطالب بمكافأة المنتظمين في سداد الضرائب العقارية
تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن تحقيق العدالة بين الممولين الملتزمين والمتأخرين في منظومة الضرائب العقارية.
وأوضح النائب أن منظومة الضرائب العقارية شهدت خلال الفترة الأخيرة حزمة من التيسيرات والحوافز التي تستهدف تشجيع الممولين على توفيق أوضاعهم وتسوية المتأخرات وتعزيز الامتثال الطوعي، بالتوازي مع التوسع في الخدمات الإلكترونية وتبسيط إجراءات تقديم الإقرارات والسداد.
أكثر من مليوني وحدة عقارية داخل المنظومة
وأشار النائب محمد سليم إلى أن المؤشرات المعلنة تعكس تفاعلًا كبيرًا مع منظومة الضرائب العقارية، حيث تم تسجيل أكثر من مليوني وحدة عقارية، وإنشاء نحو 1.5 مليون حساب إلكتروني، فضلًا عن تلقي نحو 1.2 مليون إقرار ضريبي خلال 100 يوم.
وأضاف، أنه تم مد مهلة تقديم الإقرارات للاستفادة من التيسيرات والحوافز حتى نهاية ديسمبر 2026، مؤكدًا أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها في توسيع قاعدة الامتثال، تطرح تساؤلًا حول مدى تحقيق التوازن بين الممولين الذين التزموا بسداد الضريبة في مواعيدها لسنوات، وبين من تراكمت عليهم مستحقات أو تأخروا في تقديم الإقرارات وحصلوا على فرص للتسوية والإعفاء من مقابل التأخير.
مطالب بمكافأة الممولين المنتظمين
وطالب النائب محمد سليم بوضع آلية واضحة لمكافأة الممولين المنتظمين في سداد الضرائب العقارية، من خلال بحث إمكانية منحهم خصمًا أو ميزة ضريبية ترتبط بعدد سنوات الالتزام.
وأوضح، أن هذا التوجه يعكس قيمة الانتظام في السداد، ويشجع على استمرار الامتثال الطوعي، مشددًا على أن تحقيق العدالة في المنظومة الضريبية لا يقتصر على تسوية أوضاع المتأخرين، وإنما يجب أن يمتد إلى خلق حوافز مستدامة للممول الملتزم.
وأكد أن ذلك يساهم في تجنب تولد انطباع بأن التأخر في السداد قد يتيح مستقبلًا الحصول على تيسيرات لا يحصل عليها من التزم بأداء مستحقاته في مواعيدها.
تقييم معلن لنتائج التيسيرات والحوافز
كما طالب النائب محمد سليم بإجراء تقييم معلن للنتائج الفعلية للتيسيرات والحوافز الحالية، بحيث لا تقتصر مؤشرات قياس نجاحها على عدد الإقرارات المقدمة أو الحسابات الإلكترونية التي جرى إنشاؤها.
وأكد أهمية أن تشمل عملية التقييم حجم المتأخرات التي تمت تسويتها، وعدد الممولين الجدد الذين دخلوا المنظومة، وحجم الوحدات التي تم تسجيلها للمرة الأولى، إلى جانب قياس أثر تلك الإجراءات على الحصيلة الضريبية.
ودعا إلى قياس مدى نجاح التوسع في الرقمنة في خفض المنازعات والتقديرات الجزافية، ومدى مساهمته في تحقيق امتثال ضريبي مستدام وتوسيع قاعدة الممولين.
إطار عادل للحوافز الضريبية
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع إطار واضح وعادل للحوافز الضريبية، يوازن بين تسوية أوضاع المتأخرين ومكافأة الممولين المنتظمين.
وأكد أن تحقيق هذا التوازن من شأنه تعزيز الثقة في المنظومة الضريبية، ودعم توجه الدولة نحو توسيع القاعدة الضريبية بالاعتماد على الامتثال الطوعي والتحول الرقمي، بما يضمن تحقيق العدالة بين مختلف فئات الممولين.