خروج وزراء سابقين وصعود أسماء جديدة.. ماذا تغير في خريطة لجان مجلس النواب؟
تكشف خريطة هيئات مكاتب اللجان النوعية بمجلس النواب في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث عن مزيج بين الاستقرار والتغيير، بعدما حافظت 22 لجنة على رؤسائها، مقابل تغيير في رئاسة 3 لجان، إلى جانب تحولات أخرى طالت مقاعد الوكلاء وأمناء السر، في مشهد يعيد رسم جزء من خريطة القيادة داخل اللجان البرلمانية.
وفرضت التزكية والاستقرار نفسيهما على مشهد انتخابات هيئات مكاتب اللجان، بعدما احتفظ رؤساء 22 لجنة بمقاعدهم، فيما شهدت 3 لجان رئيسية تغييرات في مقاعد الرئاسة، إلى جانب تعديلات أخرى طالت مقاعد الوكلاء وأمانة السر في عدد من اللجان.
3 لجان تشهد تغييرًا في مقاعد الرئاسة
وشهدت انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية خروج عدد من القيادات البرلمانية والوزارية السابقة من رئاسة بعض اللجان، مقابل صعود نواب جدد إلى هذه المناصب.
ففي لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، غادر الوزير السابق السيد القصير مقعد رئاسة اللجنة، ليتولى النائب سامي صبحي عليوة شاهين رئاسة اللجنة.
وفي لجنة الإعلام والثقافة والآثار، شهدت رئاسة اللجنة تغييرًا بخروج النائبة الدكتورة ثريا بدوي، وفوز النائبة ريهام فاروق أحمد محمد بالمنصب.
كما غادر وزير التنمية المحلية الأسبق محمود شعراوي رئاسة لجنة الإدارة المحلية، ليفوز النائب محمد أمين الدخميسي برئاسة اللجنة.
تغييرات تطال الوكلاء وأمانة السر
ولم تقتصر التعديلات التي شهدتها انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية على مقاعد الرئاسة، وإنما امتدت إلى عدد من مقاعد الوكلاء وأمناء السر، في إطار إعادة ترتيب تشكيلات هيئات مكاتب بعض اللجان.
ففي لجنة الشئون الاقتصادية، خرج النائب سامي شاهين من مقعد الوكالة بعد انتقاله إلى رئاسة لجنة الزراعة، وحل محله النائب وليد أحمد صلاح أبو دنقل.
وفي لجنة الشئون العربية، غادر النائب محمد السيد طلبة منصب الوكيل، وحل محله النائب محمد صبحي عبد القوي الخولي.
أما لجنة القوى العاملة، فغادرت النائبة راوية مختار مقعد الوكيل الثاني، وصعدت بدلًا منها النائبة أسماء نشأت علي أحمد.
وشهدت لجنة الاقتراحات والشكاوى تغييرين في تشكيل هيئة مكتبها، إذ خرج النائب محمد عبد الله زين الدين من مقعد الوكالة، وحل محله النائب حسن عمر محمد حسنين، فيما غادر النائب أحمد حلمي حسنين أمانة السر، وحل محله النائب محمد حسين محمد الحمامي.
وفي لجنة الشئون الصحية، غادر النائب محمد مجدي مرشد مقعد الوكالة، وحلت محله النائبة أسماء عبد القادر عبدالعال عيسى.
كما غادر النائب السعيد عبد العظيم عمارة مقعد الوكالة في لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، وصعدت بدلًا منه النائبة شيرين عيشي حامد عليش.
ماذا تكشف خريطة التغييرات؟
وتكشف نتائج انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية عن استمرار حالة التوافق بين القوى الحزبية داخل المجلس، إلى جانب الحفاظ على قدر كبير من الاستقرار في قيادة اللجان، في ظل احتفاظ رؤساء 22 لجنة بمقاعدهم.
وتشير التغييرات التي شهدتها بعض اللجان إلى وجود ترتيبات وتوافقات بين الأحزاب الرئيسية المشاركة في المشهد البرلماني، وفي مقدمتها مستقبل وطن، وحماة الوطن، والشعب الجمهوري، والجبهة الوطنية، بما أسهم في إعادة توزيع بعض المناصب القيادية داخل اللجان.
18 مقعدًا قياديًا للمرأة في هيئات المكاتب
وعززت النائبات حضورهن في هيئات مكاتب اللجان، مع حصول المرأة على 18 مقعدًا قياديًا، من بينها رئاسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار التي تولتها النائبة ريهام فاروق، إلى جانب مناصب الوكالة في عدد من اللجان.
ويعكس حضور النائبات في مواقع القيادة داخل اللجان استمرار مشاركتهن في إدارة الملفات البرلمانية، سواء من خلال رئاسة اللجان أو شغل مقاعد الوكلاء ضمن التشكيل الجديد لهيئات المكاتب.
استقرار 22 لجنة في الدور الثاني
ويبرز احتفاظ رؤساء 22 لجنة بمقاعدهم كأحد أبرز ملامح انتخابات هيئات المكاتب، بما يعكس استمرار قدر كبير من الاستقرار في قيادة اللجان النوعية، مقابل تغييرات محدودة شملت 3 لجان على مستوى الرئاسة، وعددًا من المقاعد على مستوى الوكلاء وأمانة السر.
ويعكس هذا الاستقرار توجهًا نحو الحفاظ على استمرارية العمل التشريعي داخل اللجان، واستكمال الملفات والقوانين التي بدأ البرلمان مناقشتها خلال دور الانعقاد الأول، دون إحداث تغييرات واسعة في قيادة غالبية اللجان.