رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أول صور لمساعد طيار فلاي دبي.. رويترز تكشف تفاصيل محاولة السيطرة على الطائرة

مساعد قائد طائرة
مساعد قائد طائرة «فلاي دبي

نشرت وكالة رويترز أول صور لمساعد قائد طائرة «فلاي دبي» الذي جرى توقيفه عقب حادث أمني خطير على متن الرحلة رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، فيما كشفت التحقيقات الإماراتية تفاصيل جديدة بشأن الواقعة التي كادت أن تتحول إلى كارثة جوية.

وبحسب ما أعلنته النيابة العامة الإماراتية، فإن التحقيقات الأولية كشفت أن مساعد قائد الطائرة شرع في تنفيذ ما وصفته السلطات بـ«عملية إرهابية» خلال الرحلة، بعدما هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة وحاول السيطرة على أدوات التحكم.

وأعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد الإماراتي، أن التحقيقات توصلت إلى أن مساعد قائد الطائرة بدأ تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة مستخدمًا فأس الطوارئ الموجودة داخل قمرة القيادة، قبل أن يحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

وتُستخدم فؤوس الطوارئ الموجودة في قمرة القيادة عادةً كأداة مخصصة للتعامل مع حالات الطوارئ داخل الطائرة، إلا أن التحقيقات تشير إلى أن المساعد استخدمها في الاعتداء على قائد الطائرة خلال الواقعة.

ووفقًا لما أوردته رويترز، فقد تمكن أفراد من الطاقم وعدد من الركاب من السيطرة على مساعد الطيار بعد اندلاع الاشتباك داخل قمرة القيادة، في وقت كانت فيه الطائرة تحلق فوق الأراضي السعودية. كما ساهم وجود طيارين احتياطيين على متن الطائرة في التعامل مع الموقف وتأمين عملية الهبوط.

واضطرت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية، فيما جرى توقيف المساعد بعد وصول الطائرة إلى المطار، قبل نقله لاحقًا إلى الإمارات في إطار التحقيقات الجارية.

الرحلة كانت تقل أكثر من 170 شخصًا

وكانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت من مطار دبي الدولي متجهة إلى مطار بن جوريون في إسرائيل، وعلى متنها أكثر من 170 شخصًا.

وبحسب تفاصيل نشرتها رويترز، شهدت الطائرة خلال الواقعة هبوطًا حادًا ومفاجئًا تجاوز 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، قبل أن يتمكن طاقم الطائرة ومن تدخلوا من الركاب من احتواء الموقف ومنع وقوع كارثة.

وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت في البداية أن الرحلة تعرضت لـ«حادث أمني» أدى إلى تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في تبوك، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا تفاصيل أكثر بشأن ما حدث داخل قمرة القيادة.

وفي أحدث تطور، أكد النائب العام الإماراتي أن التحقيقات كشفت وجود تخطيط وشروع في تنفيذ عمل إرهابي، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد جميع ملابسات الواقعة ودوافعها وأي صلات محتملة مرتبطة بها.

كما يجري استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية، على أن يتم إعلان النتائج النهائية بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والتحقيقية اللازمة.

وأفادت تقارير إعلامية بأن مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، يدعى همام الهمامي، فيما أشارت تقارير إلى مزاعم بشأن تأثره سابقًا بأفكار متطرفة خلال وجوده في سوريا.

وتظل هذه المعلومات، في انتظار استكمال التحقيقات الرسمية، منفصلة عن النتائج النهائية التي لم تعلنها السلطات الإماراتية بشأن الدافع الكامل وراء الواقعة أو وجود أي ارتباطات خارجية.

وكانت رويترز قد ذكرت أن دوافع المساعد لا تزال محل تحقيق، مع بحث السلطات في جميع الملابسات والصلات المحتملة، بينما نقلت عن مسؤولين إسرائيليين تقييمات بشأن احتمال وجود مؤشرات على تطرف، وهي أمور لم تُحسم بصورة نهائية في التحقيق الرسمي حتى الآن.

الإمارات تحذر من الشائعات

وأكدت النيابة العامة الإماراتية أن التحقيقات مستمرة، داعية إلى عدم استباق نتائجها أو تداول معلومات غير موثقة بشأن الواقعة.

وكان النائب العام قد وجّه في وقت سابق بتشكيل فريق متخصص من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في الحادث، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المختصة، بهدف جمع الأدلة وتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها والتحقق من أي تخطيط مسبق أو ارتباطات محتملة.

وأشادت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية بسرعة استجابة قائد الطائرة والطاقم والركاب الذين ساهموا في السيطرة على الموقف، مؤكدة أن تدخلهم السريع ساعد في احتواء الخطر ومنع وقوع عواقب أكثر خطورة.

كما أعلنت الهيئة أن قائد الطائرة الهندي ماششار سميت عاد إلى الإمارات وهو في حالة جيدة ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة، بينما تستمر التحقيقات للكشف الكامل عن تفاصيل الحادث.

اقرأ أيضاً.. الفريق سعد الدين الشاذلي.. قائد التخطيط والاستعداد لمعركة العبور في حرب أكتوبر

تم نسخ الرابط