مليارات الدولارات وعوائد قياسية.. تفاصيل الخطة المستقبلية لأكبر مناجم الذهب في مصر
الذهب .. يدخل منجم السكري للذهب، الواقع في نطاق الصحراء الشرقية، مرحلة تشغيلية وتطويرية جديدة تهدف إلى استخراج وضخ نحو 4.1 مليون أوقية من الذهب على مدار السنوات العشر المقبلة؛ مما يرسخ موقعه كأحد أكبر وأهم أصول التعدين المنتجة في إفريقيا والشرق الأوسط، ومحركاً رئيسياً للتدفقات النقدية بالعملة الصعبة لصالح الدولة والشركاء الاستثماريين.
وتأتي هذه الخطة الاستراتيجية في توقيت حيوي يتزامن مع تحليق أسعار المعدن الأصفر في البورصات العالمية قرب مستويات قياسية فوق حاجز 4100 دولار للأوقية، مما يمنح المستهدفات الإنتاجية للمنجم وزناً مالياً مضاعفاً يترجم إلى مليارات الدولارات كعوائد مباشرة، وحصص أرباح، وإتاوات سيادية تتدفق إلى الموازنة العامة.
التحديث التكنولوجي ورفع كفاءة المعالجة
تعتمد خطة العمل العشرية على التحول نحو أساليب متطورة لتعظيم القيمة المضافة من كل طن صخور يتم استخراجه:
رفع نسب استخلاص الذهب: تطبيق تقنيات ترشيح ومعالجة كيميائية متقدمة تتيح استخلاص نسب أعلى من الذهب في الخامات منخفضة ومتوسطة التركيز، مما يقلل الفواقد التعدينية إلى أدنى حد ممكن.
التوسع في التعدين تحت السطحي: الانتقال التدريجي والتكاملي بين المنجم المفتوح (Open-pit) وشبكات التعدين التحت أرضي (Underground mining)، للوصول إلى العروق الغنية بالذهب في الأعماق الجيولوجية البعيدة.
الاعتماد على الطاقة المستدامة: زيادة مساهمة محطات الطاقة الشمسية المشغلة للموقع لخفض تكاليف الوقود الأحفوري والانبعاثات الكربونية، ما يرفع الربحية التشغيلية لعمليات التكرير والاستخراج.
استدامة الاحتياطيات عبر المسح والاستكشاف
لا تقتصر أهداف المرحلة المقبلة على استنزاف الخامات المتاحة، بل ترتكز على تجديد مستمر للاحتياطي التعديني للبلاد:
برامج حفر استكشافي مكثف: مواصلة أعمال التخريم الاستكشافي حول نطاق السكري والمناطق المتاخمة للرخصة، بهدف تحويل الموارد المقدرة إلى احتياطيات مؤكدة قابلة للتعدين التجاري.
إطالة العمر الافتراضي للمنجم: تضمن الاكتشافات الجديدة الحفاظ على المنجم كأصل استراتيجي منتج لعقود إضافية دون توقف، مما يضمن استمرارية فرص العمل المتخصصة لأبناء الصعيد ومحافظة البحر الأحمر.
الأثر المالي ودعم مؤشرات الاقتصاد الكلي
يمثل إنتاج 4.1 مليون أوقية ركيزة مالية صلبة تعزز مكانة مصر في سوق المعادن الثمينة:
تعظيم الدخل القومي: تضمن آلية تقاسم الأرباح والإتاوات التعدينية حصول الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية على عوائد دورية ضخمة تدعم السيولة الدولارية بالبلاد.
زيادة الاحتياطي النقدي للبنك المركزي: تتيح المبيعات والتوريدات المنتظمة تعزيز حصيلة الذهب لدى البنك المركزي كغطاء نقدي استراتيجي يدعم قوة العملة المحلية واستقرار التصنيف الائتماني.
جذب الاستثمارات العالمية: يمثل نجاح نموذج السكري أفضل رسالة ترويجية للشركات التعدينية الكبرى لضخ استثماراتها في المزايدات المطروحة للذهب والمعادن بالصحراء الشرقية.

