بعد واقعة رحلة فلاي دبي.. النائب العام الإماراتي يفتح تحقيقًا موسعًا في حادث الطائرة
وجّه المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، بتشكيل فريق تحقيق من أعضاء النيابة العامة المختصين، للوقوف على تفاصيل الواقعة التي تعرضت لها رحلة شركة «فلاي دبي» رقم FZ1073، والتي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، قبل أن تضطر إلى تغيير مسارها والهبوط بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
ويأتي فتح التحقيق في أعقاب ما أعلنته شركة «فلاي دبي» بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، الأمر الذي استدعى تدخل عدد من أفراد طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة، بهدف التعامل مع الموقف وتأمين الرحلة.
النيابة العامة تبدأ التحقيق في الواقعة
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية، فقد باشر فريق التحقيق الذي شكّلته النيابة العامة أعماله بالفعل، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية في دولة الإمارات، وذلك لجمع المعلومات المتعلقة بالواقعة وفحص ملابساتها من مختلف الجوانب.
ويستهدف التحقيق تحديد ما جرى على متن الطائرة بصورة دقيقة، والوقوف على الظروف التي أحاطت بالواقعة منذ بدايتها وحتى اتخاذ قرار تحويل مسار الرحلة والهبوط في المملكة العربية السعودية.
ووجّه النائب العام الإماراتي باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لجمع المعلومات والأدلة ذات الصلة بالواقعة، والتحقق من حقيقتها وظروفها وملابساتها ودوافعها، إلى جانب فحص جميع المعطيات التي يمكن أن تساعد جهات التحقيق في تحديد المسؤوليات والوقوف على التسلسل الكامل للأحداث.
كما يشمل التحقيق التحقق مما إذا كانت الواقعة مرتبطة بأي نشاط أو غرض إرهابي، أو ما إذا كان هناك تخطيط أو توجيه مسبق لها، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها السلطات المختصة للتأكد من جميع الاحتمالات وعدم استباق نتائج التحقيق.
وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مشددًا على أهمية عدم تداول التكهنات أو المعلومات غير الموثوقة بشأن الواقعة، إلى حين انتهاء الجهات المختصة من أعمالها وجمع الأدلة والتحقق من جميع الحقائق.
ودعا إلى عدم استباق نتائج التحقيقات أو إطلاق استنتاجات قبل صدور المعلومات الرسمية، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية والجهات المختصة فقط.
لماذا تتولى الإمارات التحقيق في الواقعة؟
وأوضحت السلطات القضائية الإماراتية أن اختصاصها بالتحقيق في الواقعة يستند إلى التشريعات النافذة في الدولة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في دولة الإمارات وتحمل علمها.
وبموجب القواعد القانونية المعمول بها، تسري أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي قد تُرتكب على متن الطائرات المسجلة في الدولة، حتى إذا وقعت الواقعة خارج الإقليم الإماراتي، وهو ما يفسر تولي السلطات القضائية الإماراتية إجراءات التحقيق في ملابسات الحادث.
اقرأ أيضاً.. جنوب إفريقيا تستدعي السفير الأمريكي للمرة الثالثة بسبب «سلوك غير دبلوماسي»