رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«هيدفع كام في الآخر؟».. باسل عادل يطالب الإسكان بكشف حساب وحدات الإيجار المنتهي بالتملك

النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بإتاحة جميع التفاصيل المالية والفنية المتعلقة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يضمن للمواطن معرفة التكلفة الحقيقية للوحدة منذ لحظة التعاقد وحتى انتقال ملكيتها إليه.

باسل عادل يطالب الإسكان بكشف حساب وحدات الإيجار المنتهي بالتملك

وقال باسل عادل إن السؤال الأساسي الذي يجب أن تجيب عنه وزارة الإسكان هو: هل تم تحديد قيمة الإيجار بما يتناسب مع دخول الفئات المستهدفة من محدودي ومتوسطي الدخل، أم أن القيمة الإيجارية قد تمثل عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسرة؟

وتساءل رئيس حزب الوعي عن الأسس التي تم بناءً عليها تحديد القيمة الإيجارية لكل وحدة، وما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة فعلية لمدى تناسب قيمة الإيجار مع متوسط دخول الأسر المستهدفة، ونسبة ما يمثله الإيجار من دخل الأسرة.

وأكد أن المواطن لا يحتاج فقط إلى معرفة قيمة الإيجار خلال السنة الأولى، وإنما من حقه أن يعرف التكلفة الكاملة التي سيتحملها حتى تصبح الوحدة ملكًا له، خاصة في ظل وجود زيادة سنوية في القيمة الإيجارية.

وطالب باسل عادل الوزارة بالكشف بوضوح عن قيمة الإيجار في السنة الأولى، وقيمته بعد الزيادات السنوية، مع تحديد المبالغ التي سيدفعها المواطن في السنوات الخامسة والعاشرة والأخيرة من مدة التعاقد، فضلًا عن توضيح ما إذا كانت نسبة الزيادة السنوية البالغة 10% ثابتة طوال مدة التعاقد، أم أن هناك متغيرات أخرى يمكن أن تؤثر على التكلفة النهائية.

وشدد على أهمية أن تعلن الوزارة، قبل توقيع المواطن للعقد، إجمالي المبلغ المتوقع سداده طوال مدة التعاقد، حتى يكون أمامه تصور واضح وكامل للالتزام المالي الذي سيدخل فيه.

وطالب بأن تتضمن بيانات كل وحدة مطروحة بصورة واضحة ومبسطة قيمة الإيجار في السنة الأولى، وقيمة الإيجار في كل سنة بعد تطبيق الزيادة، وإجمالي المبالغ المستحقة طوال مدة العقد، وقيمة أي مقدم أو مبالغ إضافية، إلى جانب تكاليف الصيانة والإدارة وأي رسوم أخرى.

كما طالب بالكشف عن المبلغ النهائي، إن وجد، المطلوب لاستكمال انتقال ملكية الوحدة إلى المواطن، والإجراءات والرسوم المتعلقة بتسجيل ونقل الملكية بعد انتهاء جميع الالتزامات.

وفي السياق ذاته، طالب باسل عادل وزارة الإسكان بالكشف عن الحالة الفعلية وسنة إنشاء الوحدات المطروحة، وبيان ما إذا كانت جميع الوحدات جديدة بالفعل، أم أن من بينها وحدات تم إنشاؤها منذ سنوات ولم يتم استخدامها أو شغلها.

وتساءل عن أسباب بقاء أي وحدات مغلقة لسنوات دون الاستفادة منها، وما إذا كانت قد خضعت لمعاينة حديثة قبل طرحها، فضلًا عن إجراء حصر لاحتياجاتها من أعمال الصيانة والإصلاح، وما إذا كانت تلك التكلفة قد أُدخلت ضمن الدراسات التي سبقت تحديد القيمة الإيجارية.

وأكد باسل عادل ضرورة توضيح الأساس الذي حُددت على أساسه القيمة الإيجارية، وما إذا كان احتسابها قد راعى تكلفة إنشاء الوحدة فقط، أم شمل أيضًا قيمة الأرض والمرافق والصيانة والإدارة وغيرها من عناصر التكلفة.

وطالب كذلك بتفسير الفروق في القيمة الإيجارية بين المشروعات المختلفة، والكشف عما إذا كانت هناك جهة مستقلة قامت بتقييم الوحدات وتحديد قيمتها الإيجارية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية توضيح ما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة مقارنة بين نظام الإيجار المنتهي بالتملك والبدائل المتاحة أمام المواطن، ومنها التمويل العقاري والشراء بالتقسيط، بما يسمح بتقييم العبء المالي على المواطن بصورة موضوعية.

وقال باسل عادل إن المواطن الذي يدخل في التزام يمتد إلى 15 أو 20 عامًا أو أكثر يجب أن يعرف منذ البداية إجمالي التزامه المالي قدر الإمكان، وليس فقط قيمة القسط أو الإيجار في بداية التعاقد.

وأضاف أن السؤال الأهم في نهاية المطاف هو: بعد سداد المواطن جميع الأقساط والالتزامات المتفق عليها، هل تنتقل ملكية الوحدة إليه مباشرة، أم توجد مبالغ أو رسوم أو إجراءات إضافية قبل تسجيل الوحدة باسمه؟

واختتم باسل عادل بالتأكيد على أن الشفافية في الإعلان عن التكلفة الكاملة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما حق أصيل للمواطن، وشرط أساسي لاتخاذ قرار واعٍ قبل التوقيع على عقد يمتد لسنوات طويلة.

وأوضح أن المطلوب ببساطة هو أن يعرف المواطن منذ اليوم الأول: سيدفع كم كل سنة، ومتى ينتهي التزامه، وكم سيدفع إجمالًا، ومتى وكيف تصبح الوحدة ملكًا له، مؤكدًا أن قيمة الإيجار المعلنة للسنة الأولى وحدها لا تكفي لتكوين صورة حقيقية عن التكلفة النهائية للوحدة.

تم نسخ الرابط