القصبي: حماية الطفل أولوية حقوقية.. والاستثمار في سنواته الأولى استثمار في مستقبل مصر
أشاد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، بإطلاق الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، مؤكدًا أن الخطوة تمثل ترجمة عملية لاهتمام الدولة المصرية بحقوق الطفل وبناء الإنسان منذ السنوات الأولى.
وأشار القصبي إلى أن الاستراتيجية تأتي تفعيلًا لما نصت عليه المادة 80 من الدستور المصري بشأن حقوق الطفل، وما تقرره من التزام الدولة بحمايته ورعايته وضمان حقوقه، بما في ذلك حمايته من مختلف أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة.
الانتقال من حماية الطفل إلى الاستثمار في تنميته
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن إن أهمية الاستراتيجية تكمن في أنها تنقل التعامل مع ملف الطفولة من معالجة القضايا بصورة منفردة إلى رؤية متكاملة تربط بين حماية الحقوق والتنمية، باعتبار أن أطفال اليوم يمثلون أساس مستقبل الدولة.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا واضحًا بحقوق الطفل، خاصة في مجالي التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب مراعاة مصلحته الفضلى في القرارات والسياسات التي تمس حياته ومستقبله.
القصبي: الاستثمار في الطفل ليس إنفاقًا
وأكد القصبي أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إنفاق، وإنما استثمار طويل الأجل في بناء مجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا، وإعداد أجيال قادرة على المشاركة واتخاذ القرار وتحقيق التنمية.
وشدد على أن نجاح الاستراتيجية لن يتحقق من خلال جهة واحدة، وإنما يتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأسرة، وتحويل الأهداف المعلنة إلى برامج وخدمات يشعر المواطن والطفل بأثرها بصورة مباشرة.
«حقوق الطفل» في مقدمة أولويات المجالس النيابية
وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ أن ملف الطفولة يحتل موقعًا متقدمًا ضمن قضايا حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، مؤكدًا أن حماية حقوق الإنسان تبدأ من ضمان حقوق الطفل وتوفير البيئة المناسبة لنموه وتعليمه وحمايته.
وأشار إلى أن دور المجالس النيابية لا يتوقف عند إصدار التشريعات، وإنما يمتد إلى متابعة تنفيذها وتقييم أثر السياسات العامة، والتأكد من انعكاس النصوص الدستورية والقانونية على الخدمات والبرامج والموازنات المخصصة للطفولة.
مطالب برلمانية بمؤشرات لقياس تنفيذ الاستراتيجية
وطالب القصبي بوضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس لكل هدف من أهداف الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، بما يسمح بتقييم معدلات التنفيذ بصورة دورية، وتحديد ما تحقق من نتائج، ورصد الجوانب التي تحتاج إلى تدخل أو تطوير.
وأكد أن وجود مؤشرات أداء محددة سيساعد على تحويل الاستراتيجية من إطار عام إلى خطة عمل يمكن متابعة نتائجها وقياس تأثيرها على الأطفال والأسر.
إشادة بدعم الرئيس السيسي لملف الطفل والأسرة
وأشاد القصبي بما وصفه باهتمام الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بملفات بناء الإنسان وحماية حقوق الطفل ودعم الأسرة المصرية، معتبرًا أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة يمثل خطوة جديدة لترجمة هذا الاهتمام إلى سياسات وبرامج تنفيذية.
واختتم رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ بالتأكيد على دعم المجالس النيابية لكل جهد يستهدف تعزيز حماية الطفل وتطوير منظومة الرعاية والتنمية، مشددًا على أن تحقيق أهداف الاستراتيجية يتطلب استمرار التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع لضمان مستقبل أفضل للأطفال والأسرة المصرية.



