رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثقة دولية متزايدة.. كيف نجحت مصر برفع معدلات الاستثمار الأجنبي خلال 2025/2026؟

الاستثمارات الأجنبية
الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر

أكد الدكتور عارف الشمندي، خبير التنمية المستدامة، أن صعود معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفقة إلى مصر خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026 يمثل برهاناً عملياً على تزايد ثقة المستثمرين الدوليين في متانة الاقتصاد الوطني والآفاق الواعدة التي يتيحها لمجتمع الأعمال.

وأوضح الشمندي أن جاذبية السوق المحلية ظهرت بوضوح في الإقبال على القطاعات الحيوية ذات البعد الإنتاجي والتصنيعي، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة، واللوجستيات، والبنية التحتية الحديثة، والتي تشكل معاً ركائز التحول الاقتصادي الشامل.

الاستثمار الأجنبي المباشر كمحرك رئيسي للنمو

شدد خبير التنمية المستدامة على أن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية تتجاوز مجرد توفير السيولة والتمويل، لتلعب أدواراً هيكلية في الاقتصاد القومي:

  • توليد الوظائف: فتح آفاق واسعة لتشغيل الكفاءات الوطنية عبر خلق فرص عمل نوعية ومستدامة بمختلف المحافظات.
  • زيادة الإنتاج والتصدير: تعزيز الطاقات الإنتاجية للمصانع والشركات، مما يرفع حجم الصادرات السلعية ويدعم الميزان التجاري.
  • نقل التكنولوجيا والمعرفة: توطين أحدث النظم الصناعية والإدارية، وتطوير سلاسل التوريد المحلية لرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

أولويات المرحلة المقبلة لتحفيز رؤوس الأموال

أشار عضو هيئة مكتب حزب الجبهة الوطنية إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي البناء على هذه النتائج الإيجابية من خلال عدة مسارات تنفيذية:

  • تحسين بيئة الأعمال: مواصلة تبسيط الإجراءات التنظيمية والبيروقراطية وتسهيل منح التراخيص والموافقات للمشروعات الجادة.
  • توسيع الحوافز الذكية: تقديم حزم تشجيعية وضريبية تستهدف القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية لتحقيق قيمة مضافة عالية للموارد المحلية.
  • تمكين القطاع الخاص: توسيع قاعدة الشراكة بين الدولة والمستثمرين، وإفساح المجال أمام الاستثمار الخاص لقيادة قاطرة النشاط الاقتصادي.

مقومات تنافسية تدعم رؤية التنمية المستدامة الاستثمار الأجنبي 

اختتم الشمندي بالتأكيد على أن مصر رسخت مكانتها كوجهة استثمارية إقليمية بفضل تكامل عدة مقومات استراتيجية: الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط خطوط التجارة العالمية، وشبكات الطرق والموانئ والمرافق المتطورة، واتساع حجم السوق الاستهلاكية التي تخدم أكثر من 100 مليون نسمة، مما يجعل استدامة تطوير هذه المكتسبات الضمانة الكبرى لتحقيق أهداف رؤية التنمية المستدامة.

وتبرهن هذه المؤشرات على فاعلية الشراكات الاستراتيجية المبرمة مع المؤسسات الدولية، والتي تدفع بمسار الإصلاح الهيكلي لتمكين القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات العالمية واستدامة النمو عبر تدفقات نقدية موثوقة.

تم نسخ الرابط