آي صاغة: أسعار الذهب ترتفع 5 جنيهات وعيار 21 يسجل 6245 جنيهًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، بعد موجة من التراجعات، بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب اليوم
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6240 جنيهًا إلى 6245 جنيهًا، بزيادة قدرها 5 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 49960 جنيهًا.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7137 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5353 جنيهًا، بينما وصلت الأوقية عالميًا إلى نحو 4286 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التحرك المحدود للذهب محليًا يعكس تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة في السوق، موضحًا أن أداء المعدن الأصفر لا يرتبط بحركة الأسعار فقط، وإنما يتأثر أيضًا بتطورات الطلب والمعروض وسلوك المستهلكين.
وأضاف أن انخفاض أو ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة تغيرًا مماثلًا في حجم المبيعات، إذ قد تشجع المستويات السعرية بعض المستهلكين على الشراء، في حين يفضل آخرون الانتظار تحسبًا لتحركات جديدة، مشيرًا إلى أهمية تحليل حركة الطلب الفعلي للتعرف على اتجاه السوق.
وأوضح إمبابي أن طبيعة الطلب تختلف بين المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات؛ إذ يرتبط شراء المشغولات بالمناسبات والاحتياجات الاجتماعية، بينما تتأثر قرارات شراء السبائك والجنيهات بصورة أكبر بتوقعات الأسعار وأهداف الادخار والاستثمار.
وأشار إلى أن سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد الأسعار المحلية، إلى جانب الفارق بين السعر المتداول في السوق والسعر العادل المحسوب وفق المتغيرات العالمية.
وعالميًا، تتأثر تحركات الذهب بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، مثل السندات، مقارنة بالذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا.
في المقابل، لا تزال المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية من العوامل التي تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، وهو ما يخلق حالة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي
وتشير البيانات الواردة في تقرير «آي صاغة» إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة من 3% في ديسمبر 2025 إلى 3.3% في يوليو 2026، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال العام، الأمر الذي يعيد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وتؤثر أسعار الطاقة المرتفعة على الذهب بصورة غير مباشرة، إذ قد تدعم الإقبال على المعدن للتحوط من التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطًا على الذهب.
كما تظل التطورات الجيوسياسية، خاصة التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني والمخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، من العوامل التي تراقبها الأسواق، نظرًا لتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة وتوجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وبحسب التوقعات التي أوردها تقرير «آي صاغة»، تتراوح تقديرات عدد من المؤسسات المالية الكبرى لأسعار الذهب بنهاية 2026 بين 4360 و5500 دولار للأوقية، مع اختلاف الرؤى بشأن تأثير الفائدة والتضخم ومشتريات البنوك المركزية على السوق.
ويأتي ضمن أبرز التقديرات الواردة في التقرير توقعات عند 4500 دولار للأوقية لدى «جيه بي مورجان»، و4900 إلى 5100 دولار لدى «ويلز فارجو»، و4900 دولار لدى «جولدمان ساكس»، بينما تصل توقعات «يو بي إس» إلى 5500 دولار، مقابل متوسط توقعات يبلغ 4360 دولارًا لدى «بنك أوف أمريكا».
ومحليًا، تظل حركة الذهب مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار الأوقية العالمية، وتحركات الدولار أمام الجنيه، وحجم الفجوة السعرية، إلى جانب مستويات الطلب والمعروض في السوق المصرية، ما يجعل تغيرات الأسعار اليومية غير كافية بمفردها للحكم على اتجاه السوق.





