أحمد الوكيل يطالب بمد مهلة التيسيرات الضريبية ومنح حوافز للممولين الملتزمين
أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن تعزيز الثقة بين الممول ووزارة المالية يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين بيئة الأعمال ودعم الاستثمار، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتشجيع الالتزام الطوعي.
جاء ذلك خلال لقاء مع الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، بحضور عدد من قيادات وزارة المالية وهيئاتها، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وممثلين عن مجتمع الأعمال.
تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات
وقال الوكيل إن المرحلة الحالية تستهدف ترسيخ علاقة قائمة على الثقة والشراكة بين الممول ووزارة المالية، سواء فيما يتعلق بالضرائب أو المنظومة الجمركية، موضحًا أن مجتمع الأعمال طالب على مدار سنوات بتعزيز هذه الثقة باعتبارها أحد العوامل المهمة لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن الحكومة نفذت خلال السنوات الماضية أكثر من ألف إجراء إصلاحي، جاء جزء كبير منها استجابة لمقترحات اتحاد الغرف التجارية وفي إطار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تطوير بيئة الأعمال عملية مستمرة تتطلب معالجة التحديات وتيسير الإجراءات أمام مجتمع الأعمال.
وأشار الوكيل إلى أن الحزمة الأولى من الحوافز والتيسيرات الضريبية التي أطلقت في أبريل 2025، وتضمنت 20 إجراءً، استهدفت تخفيف الأعباء عن الممولين ودعم ثقة المستثمرين، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
ولفت إلى أهمية اللجنة التي شكلها وزير المالية وتضم ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية وقيادات الوزارة ورؤساء المصالح، والتي تعقد اجتماعات دورية لبحث المشكلات الضريبية والجمركية والعمل على سرعة حلها وتجنب تكرارها.
وأوضح أن الحزمة الأولى من التيسيرات أسفرت عن تلقي وزارة المالية نحو 110 آلاف طلب لإغلاق ملفات ضريبية قديمة، فضلًا عن تقديم 450 ألف إقرار معدل أو جديد، وانضمام 53 ألف ممول جديد بصورة طوعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025، بما ساهم في زيادة الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء إضافية على الممولين.
تطوير منظومة الضرائب العقارية
وأشاد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بالتطور الذي شهدته منظومة الضرائب العقارية، موضحًا أنها تعتمد بصورة متزايدة على الرقمنة وتبسيط الإجراءات وتقليل التدخل البشري والتقديرات الجزافية، إلى جانب طرح حوافز وتيسيرات تستهدف تعزيز الثقة وتشجيع الالتزام الطوعي.
وأشار إلى إتاحة مجموعة من الخدمات والتطبيقات الإلكترونية التي تمكن المواطنين من تقديم الإقرارات الضريبية وسداد المديونيات والدفع تحت حساب الضريبة، بالإضافة إلى تقديم طلبات الإعفاء إلكترونيًا، دون الحاجة إلى التوجه للمأموريات، بما يقلل الوقت والجهد المطلوبين لإنهاء الإجراءات.
كما أوضح الوكيل أن منظومة التصرفات العقارية الجديدة تستهدف تسهيل إجراءات البيع والشراء من خلال رفع العقود والبيانات المالية واحتساب الضريبة إلكترونيًا، إلى جانب الاستعانة بخريطة سعرية استرشادية ذكية لتقدير قيم العقارات المبنية وتوحيد أسس التقييم والحد من التقديرات العشوائية.
وأضاف أن الإجراءات التيسيرية شملت رفع حد إعفاء السكن الخاص، وتقديم حوافز لتشجيع الالتزام الطوعي، إلى جانب مد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، والتجاوز عن مقابل التأخير للسنوات السابقة حال سداد أصل الضريبة قبل الموعد المحدد.
كما تضمنت الإجراءات عدم المحاسبة بأثر رجعي بالنسبة للعقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، فضلًا عن إتاحة التصالح في المنازعات الضريبية وفقًا للضوابط المقررة.
مطالب بمد مهلة التيسيرات الضريبية
وطالب أحمد الوكيل بالنظر في منح خصم أو ميزة للممولين الذين حافظوا على انتظامهم في سداد الضرائب العقارية خلال السنوات السابقة، على أن تتناسب هذه الميزة مع عدد سنوات الالتزام، بما يشجع على استمرار الامتثال الطوعي.
كما دعا وزير المالية إلى دراسة مد المهلة المحددة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، لإتاحة وقت إضافي أمام الممولين والمنشآت لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من الإجراءات المعلنة.
وأكد أن تمديد المهلة يمكن أن يدعم جهود الدولة لتوسيع القاعدة الضريبية دون تحميل الممولين أعباء جديدة، مع منح المنشآت فرصة أكبر لاستكمال إجراءات التسوية وتوفيق الأوضاع.
مصلحة الضرائب العقارية: دعم فني لمنتسبي الغرفة التجارية بالإسكندرية
من جانبه، أكد الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، حرص الوزارة والمصلحة على الاستماع إلى مطالب وشكاوى ومقترحات منتسبي الغرف التجارية واتحادها العام، والعمل على دراستها وإزالة المعوقات التي تواجه الممولين.
وأشار يوسف إلى أن المنصة الإلكترونية للضرائب العقارية تخضع للتقييم والتطوير بصورة مستمرة، في ضوء ملاحظات المستخدمين ومجتمع الأعمال، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة الممولين.
وأوضح أن المصلحة تعمل على التوسع في استخدام الحلول الإلكترونية لتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات، بالتوازي مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الالتزام الضريبي الطوعي.
وأكد أهمية التواصل المباشر مع الغرف التجارية باعتبارها ممثلًا لمجتمع الأعمال، بما يساعد على رصد المشكلات العملية التي تواجه التجار والمنشآت والممولين والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها.
وفي هذا الإطار، أعلن يوسف توفير مندوبين من مصلحة الضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية، لتقديم الدعم الفني لمنتسبي الغرفة والرد على استفساراتهم ومساعدتهم في التعامل مع المنظومة الإلكترونية والإجراءات المرتبطة بالضرائب العقارية.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف توفير قناة اتصال مباشرة مع مجتمع الأعمال وتقديم الدعم اللازم للممولين، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتعزيز التعاون بين مصلحة الضرائب العقارية والغرف التجارية.





