رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من 5.1% لـ6%.. كيف تخطط مصر لقفزة بمعدلات النمو وجذب كبرى رؤوس الأموال؟

كيف تخطط مصر لقفزة
كيف تخطط مصر لقفزة بمعدلات النمو؟

تتحرك مصر وفق خطة اقتصادية متكاملة تستهدف تحقيق قفزة نوعية في معدلات النمو الاقتصادي، مستندة إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع كفاءة السوق المحلي لاستيعاب الاستثمارات العالمية، وتوفير بيئة إنتاجية محفزة للشركات.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع 57 من ممثلي وسائل الإعلام والمراسلين الأجانب، لاستعراض ملامح الإصلاحات الهيكلية الجارية والخطوات التنفيذية الرامية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال.

صعود الناتج المحلي واستهداف الـ 6%

أوضح فريد أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ارتفع مؤخراً ليسجل 5.1% مقابل 4.4% في فترات سابقة، مؤكداً أن الحكومة تعمل عبر مسارات تشغيلية واضحة للوصول بمعدلات النمو إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 5.5% و6%.

تعافي مصدات السيولة والاحتياطيات الدولية

يرتكز هذا المستهدف الطموح على تحسن ملموس في مصدات الأمان المالي، تشمل تعافي صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، والنمو المطرد في تحويلات المصريين بالخارج، فضلاً عن الارتفاع المستمر في مستويات الاحتياطيات الدولية الرسمية للدولة.

شدد الوزير على أن بلوغ قمة الـ 6% يمر عبر نموذج تحول اقتصادي يضع القطاع الخاص في صدارة قيادة النشاط الإنتاجي، مع توفير كافة الأدوات والضمانات التشريعية والتنظيمية التي تشجعه على التوسع والمشاركة في المشروعات القومية.

ترجمة الخطط إلى واقع ملموس

أكد فريد أن شعار المرحلة الراهنة هو «من الاستراتيجية إلى التنفيذ»، موضحاً أن السياسات الحكومية تجاوزت صياغة الرؤى النظرية، وركزت بصورة حاسمة على ترجمة تلك البرامج إلى إجراءات إجرائية سريعة ومرنة يشعر بها المستثمر مباشرة بمشروعه.

لفت الوزير إلى أن مصر منفتحة تماماً لاستقبال رؤوس الأموال، شريطة التركيز على الاستثمار الإنتاجي القابل للتوسع، الذي يساهم في تعميق الصناعة، ونقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات، وخلق فرص عمل مستدامة وتوسيع قاعدة التصدير للأسواق العالمية.

بناء بيئة تصنع قصص نجاح

أشار فريد إلى أن الغاية تتلخص في تحويل السوق المصرية إلى حاضنة لقصص نجاح استثمارية إقليمية ودولية، تمكن الكيانات الصناعية القائمة من التوسع وتزيد من قدرة المنتجات الوطنية على النفاذ السلس لمختلف الأسواق الخارجية.

تنفذ الوزارة خطتها عبر أربعة محاور؛ أولها تيسير ممارسة الأعمال والتحول الرقمي، بما يشمل قرب إطلاق «منصة الكيانات الاقتصادية» لتسهيل التأسيس، و«منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال» لاختصار الوقت والجهد على مجتمع المال والأعمال.

تنمية المحافظات ودعم المشروعات الصغيرة

يشمل المحور الثاني توطين التنمية في المحافظات ودعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودمجها بسلاسل التوريد المحلية، بينما يركز المحوران الثالث والرابع على الترويج الذكي للفرص الاستثمارية المستهدفة وخفض المخاطر لحشد وتعبئة رؤوس الأموال الإقليمية والدولية.

ويتزامن هذا المسار مع مباحثات مكثفة مع كبرى المجموعات الإقليمية، كشركة «الفطيم»، لإقامة مشروعات ومراكز لوجستية متطورة، بما يدعم جاهزية مصر كمنصة لوجستية وتجارية عالمية قادرة على دفع معدلات النمو لآفاقها المستهدفة.

تم نسخ الرابط