بالأرقام.. كيف تغيرت مؤشرات الاقتصاد المصري بين 2015 واليوم؟
الاقتصاد المصري .. أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب أن المشروعات القومية والتنموية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لم تكن إجراءات تكميلية أو رفاهية، وإنما فرضتها ضرورة ملحة لمعالجة اختلالات وتحديات هيكلية عميقة واجهت الاقتصاد الوطني، موضحاً أن تطوير البنية التحتية شكّل الأساس لتهيئة بيئة الأعمال أمام قطاعات إنتاجية واستثمارية واعدة.
مقارنة المؤشرات الاقتصادية: 2015 في مواجهة الواقع الحالي
الاقتصاد المصري .. استعرض الدكتور بلال شعيب، خلال تصريحات تليفزيونية، تحولات المشهد الاقتصادي بالأرقام الرسمية مقارنة بعام 2015:
معدل البطالة: انخفض من نحو 13.5% عام 2015 ليصل إلى قرابة 5.8%، مدفوعاً بحجم التشغيل الواسع في المشروعات القومية.
الاحتياطي النقدي الأجنبي: قفز من مستويات متدنية لم تتجاوز 13 مليار دولار في 2015 إلى أكثر من 57 مليار دولار حالياً، مما عزز صلابة الملاءة المالية للدولة والقدرة على تغطية الواردات السلعية والوفاء بالالتزامات الدولية.
عوائد إنفاق 10 تريليونات جنيه على البنية التحتية
أوضح الخبير الاقتصادي أن الدولة ضخت استثمارات تجاوزت 10 تريليونات جنيه على مدار العقد الأخير لتحديث شبكات الطرق، والموانئ، ومحطات الكهرباء والمياه والطاقة:
تهيئة مناخ الاستثمار: أسهم هذا الإنفاق في تحويل مصر إلى وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والتصدير.
شراكات استراتيجية عملاقة: تجسدت الاستفادة من البنية التحتية في المشروعات المنفذة بالتعاون مع شركاء دوليين، وفي مقدمتهم الصين، وشملت العاصمة الإدارية الجديدة، وشبكات القطار الكهربائي، وتوسعة المدن والمناطق الصناعية المتخصصة.
التحول إلى التصنيع وتعظيم القيمة المضافة
الاقتصاد المصري.. لفت شعيب إلى أن المرحلة السابقة شهدت تصدير بعض الثروات التعدينية والمواد الخام في صورتها الأولية دون تصنيع، لإعادة استيرادها كمنتجات نهائية تضغط على النقد الأجنبي.
وأكد أن الاستراتيجية الراهنة تركز على:
توطين الصناعة المحلية لتعويض الواردات وتوفير العملة الصعبة.
رفع القيمة المضافة للثروات الطبيعية والتعدينية قبل التصدير.
الانتقال من مجرد توفير كمي للوظائف إلى تحسين جودة بيئة العمل ومستويات الدخل، بما ينعكس تدريجياً ومباشرة على معيشة المواطنين بعد تجاوز الأزمات الهيكلية كأزمة عجز الطاقة والكهرباء.
ويرى خبراء الاقتصاد أن ثمار تلك المشروعات بدأت تظهر جلياً في تقليص كلفة النقل اللوجستي وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، مما يمنح المنتج المحلي ميزة تنافسية تدعم خطط مضاعفة الصادرات المصرية.


