4 آليات لتقنين العمل الحر.. تشريعية الشيوخ تطالب بمنظومة رقمية تحمي العاملين وتدعم الاقتصاد
أكد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي والعمل الحر تفرض ضرورة تحديث الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع، بما يواكب التحولات العالمية في أنماط العمل والإنتاج، ويمنح ملايين الشباب والعاملين عبر المنصات الرقمية حماية قانونية واقتصادية تتناسب مع طبيعة أعمالهم الجديدة.
الاقتصاد الرقمي محرك رئيسي للنمو وفرص العمل
وأوضح أحمد حلمي الشريف أن الاقتصاد الرقمي لم يعد نشاطًا هامشيًا، وإنما أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو وخلق فرص العمل وزيادة القدرة التنافسية، وهو ما يتطلب تطوير التشريعات بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الرقمية والتحولات التي طرأت على سوق العمل.
وشدد الشريف، في تصريحات له، على أن التشريعات يجب أن تنتقل من مجرد تنظيم التعاملات الرقمية إلى بناء منظومة متكاملة تعترف بالعمل الحر والعمل عن بُعد والخدمات الرقمية باعتبارها مكونات أساسية في الاقتصاد الوطني.
سجل رقمي موحد للعاملين لحسابهم الخاص
واقترح النائب أحمد حلمي الشريف 4 آليات جديدة وغير تقليدية لتحديث المنظومة التشريعية، تبدأ بإنشاء سجل رقمي موحد للعاملين لحسابهم الخاص، بما يتيح لهم إثبات النشاط والدخل والحصول على الخدمات المالية والتأمينية دون تعقيدات إدارية.
نظام تعاقد رقمي يحفظ حقوق أطراف العمل الحر
وتتمثل الآلية الثانية في وضع نظام تعاقد رقمي موحد للعمل الحر، يحفظ حقوق مقدم الخدمة والعميل، ويحدد بشكل واضح الالتزامات الواقعة على كل طرف، إلى جانب وضع آليات واضحة لفض المنازعات وسداد المستحقات.
مسار ضريبي وتأميني مبسط للعاملين عبر المنصات
أما الآلية الثالثة، فتقوم على إطلاق مسار ضريبي وتأميني مبسط للعاملين عبر المنصات الرقمية، يرتبط بحجم النشاط الفعلي، بما يشجع على الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، دون فرض أعباء تعوق النمو أو تحد من توسع الأنشطة الرقمية.
منظومة وطنية لتأهيل وتصدير الخدمات الرقمية
وتستهدف الآلية الرابعة إنشاء منظومة وطنية لتأهيل وتصدير الخدمات الرقمية، تربط برامج التدريب باحتياجات الأسواق الخارجية، وتساعد المستقلين المصريين على الوصول إلى فرص عمل دولية، بما يسهم في جذب العملة الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني.
مكاسب اقتصادية وتشريعية من تحديث المنظومة
وأضاف النائب أحمد حلمي الشريف أن تحديث التشريعات سيحقق مكاسب متعددة، في مقدمتها خلق فرص عمل جديدة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وزيادة حصيلة الدولة، وتعزيز الحماية القانونية للعاملين، وتنمية الصادرات الرقمية، وجذب العملات الأجنبية، ورفع تنافسية الكفاءات المصرية في الأسواق العالمية.
وشدد الشريف على أن الهدف ليس زيادة القيود على الاقتصاد الرقمي، وإنما بناء تشريعات مرنة تواكب التطور التكنولوجي، وتحمي أطراف المنظومة، وتفتح المجال أمام الشباب لتحويل مهاراتهم الرقمية إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل حقيقية.