رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«بص على العصفورة».. محمد فؤاد يحذر من إدارة الاقتصاد بعيدًا عن المستهدفات

محمد فؤاد
محمد فؤاد

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن منهجية قياس الأداء الاقتصادي، مطالبًا بضرورة الالتزام بالمستهدفات المعلنة باعتبارها المرجعية الأساسية للحكم على النتائج، بدلًا من التركيز على مؤشرات جزئية أو إعادة احتساب بعض الأرقام لإظهار معدلات نمو أكثر إيجابية.

وجاء تحرك النائب على خلفية الإعلان عن وصول الصادرات غير النفطية إلى 33.6 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من عام 2026، مع تسجيل نمو فعلي بنسبة 4%، مقابل إبراز معدل نمو يصل إلى 12% بعد تحييد بعض السلع الاستثنائية، وفق ما أورده فؤاد في سؤاله.

«المشكلة ليست في الرقم».. فؤاد يطالب بخط أساس واضح للمحاسبة

وقال فؤاد إن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق برقم الصادرات وحده، وإنما بضرورة وجود خطة واضحة تمثل «خط أساس» يمكن من خلالها قياس ما تحقق ومقارنته بالمستهدفات المعلنة.

وأضاف أن تقييم الأداء الاقتصادي يجب أن ينطلق من أسئلة محددة: ما الذي استهدفته الدولة؟ وما الذي تحقق بالفعل؟ وما أسباب الفجوة بين الرقمين؟

وأشار إلى أن الدولة تستهدف الوصول بحجم الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، متسائلًا عن مدى التقدم الفعلي نحو هذا الهدف، بدلًا من التركيز على تغيير طريقة احتساب معدل النمو.

من 4% إلى 12%.. جدل حول طريقة قراءة أرقام الصادرات

ويرى النائب أن إعادة قراءة المؤشر بعد تحييد بعض السلع لا تجيب عن السؤال الأهم المتعلق بمدى الاقتراب من المستهدف النهائي، معتبرًا أن معيار التقييم الأساسي يجب أن يكون معدل التقدم نحو الهدف المعلن.

وقال فؤاد إن تحويل الاهتمام من المستهدفات طويلة المدى إلى أرقام أكثر إيجابية في المدى القصير لا يوفر، بحسب رؤيته، صورة كاملة عن مسار الأداء الاقتصادي.

ملف الغاز حاضر في السؤال البرلماني

وامتد حديث النائب إلى قطاع الطاقة، مستشهدًا بمستهدف إنتاج الغاز عند 5.5 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل إنتاج حالي أشار إلى أنه يبلغ نحو 3.64 مليار قدم مكعب يوميًا.

وتساءل فؤاد عن أسباب الفجوة بين المستهدف والمتحقق، مشيرًا إلى أن الحديث عن تسجيل أعلى إنتاج للزيت خلال عامين، أو الإعلان عن خطط جديدة للحفر، لا يغني عن الإجابة عن السؤال الأساسي المتعلق بأسباب الانحراف عن المستهدفات والإجراءات التصحيحية المطلوبة.

المحاسبة البرلمانية في مواجهة «الانتقائية» بالمؤشرات

وأكد فؤاد أن هذه الملفات تضع البرلمان أمام مسؤولية متابعة الأداء الحكومي وفق الأهداف المعلنة، من خلال مقارنة النتائج الفعلية بالمستهدفات، وتحديد أسباب عدم تحقيقها، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الفجوات.

وقال إن دور البرلمان يتمثل في «إعادة الحكومة إلى خط الأساس والمستهدفات»، ومساءلتها عما تحقق وما لم يتحقق وأسباب الانحراف.

بيانات الفقر.. مؤشر لا يحتمل التأخير

كما أثار النائب مسألة تأخر أو غياب بعض المؤشرات الأساسية التي ترتبط مباشرة بأوضاع المواطنين، وعلى رأسها بيانات الفقر، معتبرًا أن التعامل مع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية يجب أن يقوم على قاعدة واحدة، سواء جاءت النتائج إيجابية أو أقل من المستهدف.

وأشار إلى أن تغيير المؤشر أو تحييد جزء منه أو عدم نشر بعض البيانات عندما تكون النتائج أقل من المتوقع يثير تساؤلات حول منهجية تقييم الأداء، بحسب ما ورد في تصريحاته.

«الاقتصاد ليس زفة إعلامية».. فؤاد يطالب بكشف النتائج كاملة

وفي ختام تصريحاته، دعا فؤاد إلى تقديم صورة متكاملة عن مؤشرات رؤية مصر 2030 والسردية الاقتصادية والمستهدفات القطاعية، بحيث يتضح ما تحقق بالفعل، وما لم يتحقق، وأسباب الفجوات والإجراءات التصحيحية.

واختتم النائب حديثه بالدعوة إلى العودة إلى الأرقام والمستهدفات باعتبارها أساسًا للإدارة والمحاسبة، قائلًا: «ماذا استهدفنا؟ ماذا حققنا؟ وما سبب الفجوة؟ هذه هي الإدارة، وهذه هي المحاسبة، وهذا هو دور البرلمان».

تم نسخ الرابط