اليونان تستعيد 15 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بعد تحقيقات طويلة
تسلمت اليونان 15 قطعة أثرية يونانية من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة جديدة ضمن جهود أثينا لاستعادة آثارها التي خرجت من البلاد بصورة غير قانونية، وذلك بعد تحقيقات استمرت فترة طويلة، شاركت فيها جهات مختصة من البلدين، وانتهت إلى إثبات أحقية اليونان في استرداد القطع وإعادتها إلى موطنها الأصلي.
وقال عبدالستار بركات، مراسل «القاهرة الإخبارية» من أمام المتحف الوطني اليوناني في العاصمة أثينا، إن وزيرة الثقافة اليونانية تسلمت 15 قطعة أثرية يونانية خلال مراسم رسمية أقيمت في مقر النيابة العامة بمانهاتن في مدينة نيويورك.
وشهدت مراسم التسليم حضور عدد من المسؤولين اليونانيين والأمريكيين، في إطار التعاون المستمر بين البلدين بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، والعمل على تحديد القطع الأثرية التي خرجت من اليونان بصورة مخالفة للقانون واستعادتها.
وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن عملية استعادة القطع الأثرية لم تأتِ بصورة مفاجئة، وإنما جاءت نتيجة تحقيقات وجهود امتدت لفترة طويلة، وشملت عمليات بحث أثري ومراجعة دقيقة للوثائق والأرشيفات المرتبطة بالقطع المستعادة.
وشاركت الجهات المختصة في اليونان والولايات المتحدة في فحص الأدلة والوثائق التاريخية، بهدف تحديد مصدر القطع ومسار انتقالها، إلى جانب إثبات خروجها من الأراضي اليونانية بصورة غير قانونية، وهو ما مهّد الطريق أمام إعادتها إلى اليونان.
وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ أوسع لملاحقة القطع الأثرية التي يتم تهريبها أو الاتجار بها خارج موطنها الأصلي، والتنسيق بين المؤسسات المعنية بالتراث والجهات القانونية والأمنية في الدول المختلفة.
وبحسب ما أوردته «القاهرة الإخبارية»، فإن إعادة القطع الـ15 الجديدة ترفع إجمالي عدد القطع الأثرية التي تمكنت اليونان من استعادتها من الولايات المتحدة منذ عام 2022 إلى 179 قطعة أثرية.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الجهود اليونانية في تتبع آثارها الموجودة خارج البلاد، والعمل بالتعاون مع السلطات الأمريكية على استرداد القطع التي تثبت مغادرتها الأراضي اليونانية بطرق غير قانونية.
وتضم المجموعة المستعادة عددًا من القطع التي تعود إلى فترات تاريخية وحضارية مختلفة، من بينها تمثال نسائي رخامي من جزر سيكلاديس، يرجع تاريخه إلى نحو 2700–2600 قبل الميلاد.
ويُعد التمثال من القطع ذات القيمة التاريخية والأثرية المهمة، نظرًا إلى ارتباطه بالحضارة السيكلادية القديمة، التي ازدهرت في جزر بحر إيجه خلال عصور ما قبل التاريخ.
كما تشمل المجموعة المستعادة إناءً فخاريًا يعود إلى العصر المينوي المبكر، إلى جانب عدد من القطع المصنوعة من البرونز والذهب، والتي تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة.
وتكشف هذه المجموعة عن تنوع التراث الأثري اليوناني، إذ تمتد القطع المستعادة عبر فترات زمنية وحضارية متعددة، ما يمنحها أهمية خاصة بالنسبة إلى دراسة تاريخ المنطقة وتطور الفنون والصناعات القديمة فيها.
وتكتسب عملية استرداد القطع الـ15 أهمية تتجاوز إعادة مجموعة من الآثار إلى اليونان، إذ تمثل نموذجًا للتعاون الدولي في مواجهة تهريب الممتلكات الثقافية والاتجار غير المشروع فيها.
اقرأ أيضاً.. حقيقة زيادة أسعار العيش السياحي والفينو بعد ارتفاع الدقيق.. شعبة المخابز تحسم الجدل