المستشفيات تحت المجهر.. مقترح برلماني لتشكيل لجان ميدانية تتابع الخدمة وترصد أوجه القصور
طالبت النائبة دعاء البنا، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بوضع آلية منتظمة لتشكيل لجان متابعة ميدانية على مستوى المحافظات، تتولى تنفيذ زيارات دورية ومتتابعة للمستشفيات الحكومية، بهدف الوقوف على سير العمل داخلها على أرض الواقع، ورصد أي أوجه للقصور أو الاحتياجات التي يمكن أن تؤثر على مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكدت النائبة أن الارتقاء بالمنظومة الصحية لا يتحقق من خلال القرارات والخطط فقط، وإنما يحتاج إلى متابعة مستمرة داخل المستشفيات، مع الاستماع بشكل مباشر إلى الأطباء وأطقم التمريض والعاملين والمرضى، للتعرف على التحديات الحقيقية التي تواجه العمل، والتعامل معها بصورة سريعة وفعالة.
وأوضحت دعاء البنا أن لجان المتابعة يجب أن تعمل وفق آلية واضحة ومحددة، تضمن رصد مستوى الأداء داخل المستشفيات، ومراجعة احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات والأجهزة والقوى البشرية، إلى جانب متابعة أعمال الصيانة والتشغيل، والتأكد من انتظام تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
كما طالبت بأن تتضمن أعمال اللجان إعداد تقارير دورية توضح أوجه القصور التي يتم رصدها خلال الزيارات الميدانية، إلى جانب طرح المقترحات اللازمة لمعالجة هذه المشكلات، بما يضمن سرعة التدخل وعدم ترك أوجه القصور دون حلول.
المتابعة الميدانية وسيلة للإصلاح وليس لرصد السلبيات فقط
وشددت النائبة على أن الهدف من الزيارات الميدانية لا يقتصر على رصد السلبيات داخل المستشفيات، وإنما يستهدف تحويل عملية المتابعة إلى أداة للإصلاح والتطوير، من خلال سرعة الاستجابة لمتطلبات المستشفيات، ودعم الأطقم الطبية، والعمل على حل المشكلات قبل تفاقمها وتأثيرها على مستوى الخدمة الصحية.
وأكدت أن الهدف الأساسي من المقترح هو العمل على إيجاد خدمة صحية تليق بالمواطن، مشيرة إلى أن المتابعة الميدانية المستمرة تمثل الضمان الحقيقي لمعرفة ما يحدث داخل المستشفيات، وتحديد احتياجاتها بشكل دقيق، وتحويل المشكلات التي تواجهها إلى حلول قابلة للتنفيذ.
وأضافت دعاء البنا أن تطوير المستشفيات الحكومية يجب أن يكون عملية مستمرة لا ترتبط بزيارات تفقدية موسمية، مؤكدة أن استدامة المتابعة وقياس الأداء والاستجابة السريعة للاحتياجات تمثل ركائز أساسية لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين.
