سؤال برلماني لربط التعليم الفني مباشرة باحتياجات سوق العمل
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والصناعة والعمل، بشأن خطة الحكومة لإعادة صياغة منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وربطها بصورة مباشرة باحتياجات المصانع والقطاعات الإنتاجية.
ويستهدف التحرك البرلماني ضمان تخريج عمالة فنية تمتلك المهارات التي تحتاج إليها سوق العمل فعليًا، بما يساهم في معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.
فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يحتاجه المصنع
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن استمرار الفجوة بين ما يتعلمه الطالب داخل المدارس ومراكز التدريب، وبين المهارات المطلوبة فعليًا داخل المصانع، يؤدي إلى إهدار جزء من الإنفاق الموجه إلى التعليم والتدريب.
وأوضح، أن هذه الفجوة تفرض في الوقت نفسه تكاليف إضافية على المنشآت الصناعية، نتيجة اضطرارها إلى إعادة تأهيل الخريجين وتدريبهم قبل الدفع بهم إلى خطوط الإنتاج، حتى يتمكنوا من أداء المهام المطلوبة وفق احتياجات العمل.
زين الدين: لماذا لا يشارك أصحاب الأعمال في تحديد تخصصات التعليم الفني؟
وطرح وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب عددًا من التساؤلات حول آليات تطوير منظومة التعليم الفني، متسائلًا: «لماذا لا تصبح المصانع وأصحاب الأعمال شركاء أساسيين في تحديد تخصصات التعليم الفني ومراجعة المناهج، بدلًا من انتظار الخريج ثم اكتشاف عدم ملاءمة مهاراته لاحتياجات الإنتاج؟».
كما تساءل عما إذا كانت الحكومة تمتلك خريطة دقيقة ومحدثة للوظائف الصناعية المطلوبة خلال السنوات الخمس المقبلة، وأعداد الفنيين الذين تحتاج إليهم كل صناعة، بما يسمح بتوجيه الطلاب وبرامج التدريب وفق احتياجات حقيقية لسوق العمل.
مطالب بتعميم نموذج التدريب المزدوج داخل المصانع
وتساءل زين الدين عن موعد تعميم نموذج التدريب المزدوج داخل المصانع، بحيث يحصل الطالب على الجانب النظري داخل المدرسة، بالتوازي مع تلقي التدريب العملي داخل المصنع، مع وضع نظام تقييم مشترك يحدد مدى جاهزية الطالب للالتحاق بسوق العمل.
كما طرح تساؤلًا بشأن إمكانية إطلاق منصة وطنية موحدة للمهارات الصناعية، تربط المدارس ومراكز التدريب بالمصانع، وتتيح الإعلان عن الوظائف المطلوبة والتخصصات المستقبلية، إلى جانب تحديد أعداد المتدربين المطلوب تأهيلهم لكل قطاع.
رفع إنتاجية العامل المصري وتقليل تكلفة إعادة التدريب
وقال النائب محمد عبد الله زين الدين، إن تنفيذ هذه الرؤية يمكن أن يحقق مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني، في مقدمتها رفع إنتاجية العامل المصري، وتقليل تكلفة إعادة تدريب وتأهيل الخريجين، وخفض معدلات البطالة، وتوفير عمالة فنية مؤهلة، فضلًا عن دعم التوسع الصناعي وتوطين التكنولوجيا.
وأضاف، أن الربط الحقيقي بين التعليم والإنتاج من شأنه أن يساهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ربط التعليم بالإنتاج يعزز جذب الاستثمارات الصناعية
وأشار زين الدين إلى أن تطوير منظومة التعليم الفني وربطها بصورة مباشرة باحتياجات الصناعة يمكن أن يعزز كذلك قدرة مصر على جذب الاستثمارات الصناعية، في ظل بحث المستثمرين عن العمالة المدربة والمهارات الفنية المتخصصة التي تتوافق مع متطلبات القطاعات الإنتاجية الحديثة.
وشدد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب على أن تطوير التعليم الفني يجب ألا يتوقف عند حدود تحديث المناهج الدراسية، وإنما ينبغي أن يمتد إلى إعادة بناء العلاقة بين المدرسة والمصنع.
وأكد أن الهدف هو أن يصبح التعليم الفني بوابة مباشرة إلى الإنتاج وفرص العمل والتنمية الصناعية، من خلال إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة فعليًا، وربط مسارات التعليم والتدريب بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع الصناعي.