«ولاعة» داخل المدرسة تقلب الواقعة.. حبس معلمة ومدير مدرسة بعد حرق وجه طفل
قررت جهات التحقيق المختصة بمحافظة سوهاج حبس معلمة ومدير مدرسة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية واقعة التعدي على طالب يبلغ من العمر 7 سنوات داخل إحدى المدارس بدائرة مركز المنشأة، وذلك بعدما اتهمت أسرة الطفل المعلمة بالتعدي عليه باستخدام «ولاعة» أو «قداحة»، ما أدى إلى إصابته بحروق في وجهه.
وتواصل جهات التحقيق المختصة إجراءاتها للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال أطرافها، وتحديد المسؤوليات القانونية بشأن ما تعرض له الطفل داخل المدرسة.
بدأت تفاصيل الواقعة عقب رصد الأجهزة الأمنية منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدعومًا بعدد من الصور، تضمن استغاثة من أسرة أحد الطلاب والتضرر مما تعرض له داخل إحدى المدارس التابعة لدائرة مركز شرطة المنشأة بمحافظة سوهاج.
وتضمن المنشور اتهامات لإحدى المعلمات بالتعدي على الطفل، البالغ من العمر 7 سنوات، داخل المدرسة، حيث أشارت الأسرة إلى أن الواقعة بدأت على خلفية منع الطفل من دخول دورة المياه، قبل أن تتطور الأحداث عقب توجه والدة الطالب إلى المدرسة لتقديم شكوى بشأن ما تعرض له نجلها.
وبالفحص والتحري، تبين في البداية عدم ورود بلاغات رسمية إلى الأجهزة الأمنية بشأن الواقعة، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من تحديد والدي الطفل، وهما عامل وربة منزل، ويقيمان بدائرة مركز شرطة المنشأة.
وباستدعائهما وسؤالهما عن تفاصيل الواقعة، قررا تضررهما من إحدى المعلمات ومدير المدرسة، واتهما المعلمة بالتعدي على نجلهما البالغ من العمر 7 سنوات، باستخدام قداحة، والتسبب في إصابته وحرق وجهه.
وأكد والدا الطفل، خلال أقوالهما، أن الواقعة لم تتوقف عند ما تعرض له نجلهما داخل المدرسة، إذ ذكرا أن والدة الطالب توجهت إلى المدرسة من أجل تقديم شكوى بشأن الواقعة، إلا أنها تعرضت، بحسب أقوال الأسرة، للسب من جانب مدير المدرسة، قبل أن يتم طردها من المكان.
وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المعلمة المشكو في حقها، وبمواجهتها بما نسب إليها من اتهامات، أقرت بارتكاب الواقعة.
وأوضحت المعلمة، وفقًا للتحقيقات الأولية، أن الواقعة حدثت يوم 17 سبتمبر الجاري، وأنها استخدمت ولاعه في التعامل مع الطفل بدعوى تهذيبه، قبل أن تتخلص من القداحة المستخدمة عقب الواقعة.
وتعمل جهات التحقيق على فحص أقوال المعلمة ومقارنتها بأقوال أسرة الطفل وباقي الأدلة والملابسات المرتبطة بالواقعة، للوقوف على كيفية حدوث الاعتداء ومدى المسؤولية القانونية المترتبة عليه.
وفيما يتعلق بما ذكرته أسرة الطفل بشأن منعه من دخول دورة المياه، أنكرت المعلمة هذه الواقعة، ونفت أن تكون قد منعته من دخول الحمام.
وتواصل جهات التحقيق فحص جميع الروايات المرتبطة بالواقعة، للوقوف على التسلسل الكامل للأحداث التي سبقت واقعة التعدي على الطفل، وما إذا كانت هناك مشادة أو خلافات داخل المدرسة أدت إلى وقوع الاعتداء.
وبسؤال مدير المدرسة عن الواقعة، أفاد بأن والدة الطالب حضرت إلى المدرسة، وقامت بالصياح في وجهه، مؤكدًا، وفقًا لأقواله، أنه لم يكن على علم بتفاصيل واقعة التعدي على الطفل داخل المدرسة.
كما يجري التحقيق في أقوال مدير المدرسة، إلى جانب أقوال المعلمة وأسرة الطفل، لتحديد مدى علم إدارة المدرسة بالواقعة، وما إذا كان هناك تقصير أو مسؤولية من جانب الإدارة فيما يتعلق بما حدث داخل المدرسة.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، باشرت جهات التحقيق المختصة التحقيق في الواقعة، وقررت حبس المعلمة ومدير المدرسة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
ويأتي قرار الحبس لحين استكمال التحقيقات، وسماع أقوال أطراف الواقعة، وفحص الأدلة والتقارير ذات الصلة، وصولًا إلى تحديد ملابسات الواقعة كاملة والمسؤوليات القانونية المترتبة عليها.
اقرأ أيضاً.. ترامب يلوّح بخيارات عسكرية ضد إيران: «أمور جسيمة ستحدث قريبًا».. وطهران تهدد بتوسيع نطاق الحرب