رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محمد رمضان وأحمد العوضي في مواجهة نارية على لقب «ابن البلد».. من يحسم معركة الدراما الشعبية؟

محمد رمضان وأحمد
محمد رمضان وأحمد العوضي

لم تعد المنافسة على عرش الدراما الشعبية محسومة كما كانت في السابق. ففي الوقت الذي جلس فيه "نمبر وان" في مقعد المتفرج لثلاث سنوات، كان أحمد العوضي واثق الخطوة يمشي "بطلاً"، يغازل الطبقة الشعبية التي جاء منها وينتهز الفرصة ليؤكد أنه ابن "عين الشمس" و"ابن البلد" الجدع الذي يشبه الغالبية العظمى من جمهوره.

 

​يخاطبهم العوضي بـ"إخواتي"، ويمشي بينهم نهاراً في الشوارع الضيقة ليجلس على المقاهي، وليلاً يُجري السحب على المسابقات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما جذب إليه مختلف الشرائح لأنه "يعرف من أين تؤكل" الكبدة النية" ويستمد شعبيته من أعماله التي حققت نجاحاً لافتاً.

بينما يجد محمد رمضان نفسه أمام منافس قوي امتلك شعبية جارفة خلال السنوات العجاف التي غاب فيها بعد "جعفر العمدة".

​لكن دراما رمضان المقبل ستضع النجمين في مواجهة مباشرة وجماهيرية واحدة؛ إذ يعود محمد رمضان بـ «عشماوي»، فيما يراهن العوضي على «سلطان الديب»، فهل ينجح أحدهما في حسم معركة النجومية الشعبية المنفردة، أم أن الجمهور سيكون الفيصل الوحيد لاختيار بطله على طريقته الخاصة؟.

​شرارة الصراع من "السوشيال ميديا" إلى الحرب الباردة

​

انطلقت المنافسة مبكراً على مواقع التواصل الاجتماعي برسائل مبطنة؛ حين كتب محمد رمضان: "3 سنوات كله عمل ما عنده.. دلوقتي عشماوي حضر".

ليرد" العوضي" سريعاً: "على رأي سلطان الديب الرجعة بعد الركنة عواها كتير على أونطة.. والمكان اللي إنتوا راجعين عليه إحنا طابعين عليه" وبعيداً عن اللغة الركيكة التي تشبه "الحكمة والموعظة" التي تكتب على ظهر التوكتوك إلا أن المفردات والمصطلحات ربما تكون مقصودة ومعبرة عن طريقة كلام الشخصيات الشعبية في المسلسلات التي بسببها اشتعلت المنافسة.

​سرعان ما تحولت الحرب الباردة إلي ودٍ علني حين عبر رمضان عن إعجابه بحب العوضي للبسطاء، وكتب مشيداً بدورهم في صناعة النجوم، وكتب لزميله ومنافسه رسالة مثيرة للجدل: "أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك.. ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر وأنا الأخ أكبر في البطولات".

​وجاء رد العوضي دبلوماسياً موضحاً أن فارق العمر لا يتعدى العام ونصف العام مضيفاً: "أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء وهم سبب وجودنا".

​رحلة صعود الـ"نمبر وان" و"الأعلى مشاهدة

 

​​لم يصل رمضان إلي القمة بالصدفة؛ فقد بدأ رحلته من الأدوار الصغيرة، ثم عرفه الجمهور من خلال فيلم "احكي يا شهرزاد" مع المخرج يسري نصر الله، وصولاً إلى "الثلاثية السبكية" التي صنعت شهرته المبكرة "الألماني وعبده موتة وقلب الأسد".

​نقطة التحول الحقيقية جاءت عام 2014 عبر مسلسل "ابن حلال" وشخصية "حبيشة"، ليتثبت أقدامه كأيقونة في "الأسطورة" بعد أن تعلق الجمهور بشخصية "رفاعي الدسوقي" ومن ثم شق طريقه نحو صدارة دراما رمضان بأعمال بارزة  "نسر الصعيد، زلزال، البرنس، موسى، المشوار" وصولاً إلي "خلطة المخرج محمد سامي" في "جعفر العمدة" وخارج الشاشة طاستطاع رمضان بناء علامة تجارية خاصة تمتد للاستعراضات والأغاني.
​
​أما أحمد العوضي بدأت رحلة صعوده تدريجياً عام 2009 من خلال مسلسل "متخافوش" مع الراحل نور الشريف، مروراً بعدة أعمال وصولاً إلى لفت الأنظار في "كلبش 3" وتجسيد شخصية الإرهابي هشام عشماوي في "الاختيار" 2020.

​لكن نقطة التوهج الحقيقية جاءت مع شخصية "سيف الخديوي" في "اللي مالوش كبير" 2021 عندما وقف بطلاً أمام ياسمين عبد العزيز حيث وجد طريقه لقلوب المشاهدين كبطل قوي وشهم ومن هنا ثبت أقدامه مقدماً "ضرب نار" و"حق عرب"و"فهد البطل"، وصولاً إلي أخر أعماله "علي كلاي" ويعتمد العوضي على تقديم البطل الشعبي القريب من قلوب الناس والواقع اليومي.

​فلسفة البطل الشعبي.. المال أم الجدعنة؟

 

في فلسفة محمد رمضان للبطل الشعبي، يميل إلى البطل الذي يفرض حضوره الطاغي بقوة المال أو النفوذ، ويصنع حول اسمه حالة استعراضية متكاملة، بينما يميل أحمد العوضي إلى البطل المستمد لقوته من «الجدعنة» والبيئة الشعبية، ليكون الشخصية التي تقابلها كل يوم على المقهى أو في الحارة أو في محل جزارة أحياناً. 


​الشاشة هي الفيصل

 

​المعركة حول من يفوز بلقب "ابن البلد" امتدت لساحات السوشيال ميديا وتنافس الأجور، قبل أن تهدأ برسائل الود المتبادلة، لكن بعيداً عن صخب التريندات والمناوشات تظل الحقيقة الثابتة أن "ليس كل من يتصدر التريند يضمن تصدر المشاهدات الدائمة" ومع مواجهة "عشماوي" و"سلطان الديب"، نحن أمام اختبار حقيقي لن تحسمه لغة "بوستات الفيسبوك" بل ما سيُعرض على الشاشة ليبقى اللقب الحقيقي معلقاً عند جمهور ينتظر من يلامس قلبه بصدق.

تم نسخ الرابط