رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يتراجع عالميًا تحت ضغط الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب عالميًا تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، مع استمرار صعود الدولار أمام العملات الرئيسية، بالتزامن مع تنامي توقعات المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.

تراجع أسعار الذهب عالميًا

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.25% ليسجل نحو 4350 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن بنسبة 0.6% إلى 4400 دولار للأوقية، في ظل تحركات الأسواق المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية وقوة العملة الأمريكية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، وهو ما يجعل شراء الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وبالتالي يضغط على الطلب على المعدن الأصفر.

وقال جيم ويكوف محلل السوق في بورصة الذهب الأمريكية، إن حالة القلق بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب قوة مؤشر الدولار، تمثل عوامل ضغط على أداء المعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.

توقعات الفائدة تضغط على الذهب 

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر المقبل عند نحو 88%، وهو ما يعكس ارتفاع رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية الأكثر تشددًا.

ويفقد الذهب جزءًا من جاذبيته الاستثمارية عندما ترتفع أسعار الفائدة، حيث يفضل بعض المستثمرين الأصول التي توفر عائدًا بدلًا من الاحتفاظ بمعدن لا يدر عائدًا دوريًا، كما ساهم ارتفاع تكاليف الطاقة في زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم، الأمر الذي دفع بعض البنوك المركزية إلى تبني مواقف نقدية أكثر تشددًا.

وتراجع الذهب بنحو 17% مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال جلسة 27 فبراير، في ظل استمرار العوامل الضاغطة على تحركات الأسعار.

وفي السياق ذاته، قال نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في مينيابوليس، إن التضخم لا يزال مرتفعًا عبر قطاعات مختلفة من الاقتصاد الأمريكي، وليس مرتبطًا بقطاع النفط وحده، وهو ما يعزز أهمية بيانات التضخم المقبلة بالنسبة لمسار السياسة النقدية.

المعادن النفيسة الأخرى

ورغم تراجع الذهب، سجلت بعض المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابيًا خلال التعاملات، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 66.52 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.5% إلى 1826.63 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم بنسبة 1.8% ليسجل 1325.52 دولار للأوقية.

وفي المقابل، يرى محللو «تي دي سيكيوريتيز» أن أي تراجع قصير الأجل في سوق المعادن النفيسة قد يظل محدودًا، مع إمكانية أن ينظر بعض المستثمرين إلى انخفاض الأسعار باعتباره فرصة لإعادة بناء مراكزهم الشرائية في الذهب، خاصة مع استمرار متابعة تطورات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

تم نسخ الرابط