رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تثبيت الفائدة يقترب.. مؤشرات جديدة تحسم قرار المركزي المصري

البنك المركزي
البنك المركزي

تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي المصري المقبل، وسط مؤشرات اقتصادية قد تدفع نحو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، خاصة مع تراجع معدلات التضخم وتحسن معدلات نمو الاقتصاد، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على حركة الأسواق وتدفقات الاستثمار.

سعر الفائدة في مصر تحت تأثير التضخم والاقتصاد

قال طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، إن الظروف الحالية المرتبطة بالاقتصاد المصري والتطورات الإقليمية تدعم تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، موضحًا أن معدلات التضخم تراجعت خلال الفترة الأخيرة على عكس التوقعات، بالتزامن مع تحسن معدلات نمو الاقتصاد المصري.

وأشار متولي إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لا يعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع الفائدة، لكنه ينعكس على تكلفة خدمة الدين المصري، خاصة مع اعتماد الدولة على الاقتراض من الأسواق العالمية وإصدارات السندات المقومة بالدولار، كما أن ارتفاع الفائدة الأميركية يزيد أعباء الدين القائم على مصر.

وأوضح أن الفارق الحالي بين سعر الفائدة ومعدل التضخم في مصر، والذي يقدر بنحو 4% إلى 5%، يوفر مساحة تسمح بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.

الأموال الساخنة تدعم استقرار القرار النقدي

وتحدث متولي عن حركة الأموال الساخنة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن حجم التخارجات من أدوات الدين المصرية لا يزال محدودًا مقارنة بحجم التدفقات الخارجة التي شهدتها الأسواق عقب اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي، والتي وصلت إلى نحو 10 مليارات دولار.

وأضاف أن تحسن نمو الاقتصاد المصري، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب ارتفاع عائدات السياحة والصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، مع تراجع التضخم، تمثل عوامل يمكن أن تدعم تثبيت سعر الفائدة.

ولفت إلى أن رفع الفائدة في الوقت الحالي قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع حجم الدين وزيادة عجز الموازنة وارتفاع أسعار البترول، معتبرًا أن الحفاظ على مستويات الفائدة الحالية يحد من أعباء التمويل ويمنح الاقتصاد مساحة أكبر للتعامل مع هذه التحديات.

مورجان ستانلي يتوقع تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026

وتوقع بنك مورجان ستانلي أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند مستوى 19% خلال اجتماع الخميس المقبل، وأن تستمر هذه المستويات حتى نهاية عام 2026، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار مورغان ستانلي إلى أن تراجع توقعات التضخم قد يفتح المجال أمام التيسير النقدي، لكنه يرى أن انتظار هدوء التوترات الإقليمية يظل عاملًا مهمًا قبل اتخاذ أي خطوات بشأن أسعار الفائدة.

وتوقع البنك تراجع معدل التضخم إلى 13.2% خلال سبتمبر، ثم انخفاضه إلى أقل من 13% بداية من أكتوبر، وصولًا إلى 11.8% بحلول ديسمبر 2026، كما حافظ على نظرته الإيجابية تجاه أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، في ظل استمرار جاذبية عوائدها بعد احتساب المخاطر.

تم نسخ الرابط