قفزة جديدة في إيرادات قناة السويس.. 567 مليون دولار خلال أغسطس
سجلت إيرادات قناة السويس تحسنًا ملحوظًا خلال أغسطس 2026، بالتزامن مع ارتفاع أعداد السفن العابرة وزيادة الحمولات الصافية، في مؤشر على تحسن تدريجي في حركة الملاحة بالقناة، بعد فترة شهدت اضطرابات أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وتعكس بيانات الشهر الماضي زيادة واضحة في النشاط الملاحي، مع استمرار هيئة قناة السويس في تطوير الخدمات المقدمة للسفن وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات التي تشهدها حركة النقل البحري إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي انعكست على طرق التجارة العالمية.
إيرادات قناة السويس تسجل 567 مليون دولار
ارتفعت إيرادات قناة السويس خلال أغسطس الماضي إلى نحو 567.1 مليون دولار، مقارنة مع 326 مليون دولار في الشهر نفسه من عام 2025، لتسجل زيادة سنوية بلغت 56.7%، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في النشاط الملاحي ومعدلات عبور السفن خلال الفترة محل المقارنة.
وقال أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، إن التقارير الملاحية أظهرت تطورًا في حركة العبور خلال أغسطس، حيث مرت بالقناة 1358 سفينة، بإجمالي حمولات صافية بلغ 68.3 مليون طن، مقابل 1070 سفينة بحمولات صافية بلغت 45.2 مليون طن خلال أغسطس 2025.
وارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 27% على أساس سنوي، بينما زادت الحمولات الصافية بنسبة 51.1%، وهو ما دعم نمو الإيرادات خلال الشهر.
خدمات جديدة لدعم حركة الملاحة
أوضح أسامة ربيع أن الهيئة تعمل على توسيع نطاق الخدمات البحرية المقدمة إلى الخطوط الملاحية والسفن خلال رحلات العبور، بما يلبي احتياجات العملاء ويعزز من قدرة القناة على تقديم خدمات متكاملة.
وتشمل الخدمات الجديدة أعمال بناء وإصلاح السفن، وتموين السفن بالوقود، والإسعاف البحري، إلى جانب خدمات تبادل الأطقم البحرية وغيرها من الخدمات التي تستهدف دعم السفن أثناء وجودها في نطاق القناة.
وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى مشاركة الهيئة في تطوير عدد من الموانئ العربية والأفريقية، موضحًا أنه تم العمل على تطوير ميناء سرت وإعادة افتتاحه بعد توقف دام 14 عامًا، إلى جانب التفاوض بشأن نمذجة ميناءين في ناميبيا، مع تدريب دفعات من المرشدين وقباطنة القاطرات في الدولة الأفريقية عبر الأكاديمية.
تحديات جيوسياسية تضغط على التجارة العالمية
لفت ربيع إلى أن المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة تركت آثارًا مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما انعكس بدوره على حركة الملاحة في قناة السويس وقطاع النقل البحري بصورة عامة.
وأكد أن مواجهة هذه التطورات تتطلب تعاون مختلف أطراف مجتمع النقل والشحن البحري، إلى جانب تبادل الخبرات والرؤى بشأن التحديات المستجدة، مشيرًا إلى أهمية تبني حلول غير تقليدية تساعد المؤسسات البحرية على رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية التي تواجه حركة الملاحة والتجارة العالمية.



