رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات الفائدة.. خبير اقتصادي يوضح تداعيات التثبيت والرفع على الأسواق

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أسعار الفائدة .. تتجه أنظار الأوساط المالية والاقتصادية نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر انعقاده في 24 سبتمبر الجاري، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى تأثره بالخطوة الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي السياق ذاته، استبعد الخبير الاقتصادي طارق الرفاعي، وجود أي إلزام أو تبعية آلية تفرض على البنك المركزي المصري رفع الفائدة لمجرد تحرك الفيدرالي الأمريكي، موضحاً أن طبيعة الاقتصاد المحلي تحكمها أولويات ومؤشرات نقدية مختلفة تماماً.

خريطة الفائدة الحالية وموقف اجتماع أغسطس

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير، يوم 20 أغسطس الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم.

وجاء قرار التثبيت بهدف إتاحة مساحة زمنية لتقييم أثر السياسات النقدية السابقة، ومتابعة تطورات معدلات التضخم السنوية والشهرية، فضلاً عن رصد التوقعات الاقتصادية الكلية محلياً ودولياً قبل اتخاذ أي خطوات تشديدية جديدة تؤثر على وتيرة النشاط.

تداعيات قرار الفيدرالي الأمريكي وتكاليف التمويل

وأوضح طارق الرفاعي، في تصريحات صحفية أن رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يساهم في زيادة تكاليف التمويل والاقتراض عالمياً، وهو ما يعزز بطبيعة الحال الحاجة إلى توخي الحذر الشديد داخل إدارة السياسة النقدية في مصر.

إلا أن الرفاعي شدد في تصريحاته على أن البنك المركزي المصري ليس مضطراً لاتباع هذه الخطوة بصورة تلقائية، مبيناً أن البنوك المركزية تبني قراراتها وفقاً لمستويات السيولة المحلية وظروفها النقدية الخاصة وليس بمجرد محاكاة حركة الفائدة الأمريكية.

5 محددات رئيسية تحسم قرار المركزي في 24 سبتمبر

وأكد الرفاعي ، أن قرار البنك المركزي المصري المرتقب يوم 24 سبتمبر الجاري ينبغي أن يستند بصورة جوهرية إلى قراءة دقيقة لخمسة مؤشرات اقتصادية ومالية داخلية، تشمل:

معدلات التضخم المحلية: مدى استقرار الأسعار وقدرة الأسواق على امتصاص الضغوط السعرية الحالية.

سعر صرف الجنيه: تحركات العملة المحلية أمام الدولار وسلة العملات الأجنبية في القطاع المصرفي.

تدفقات رؤوس الأموال: حجم الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين وأسواق المال وقنوات النقد الأجنبي.

مستويات العوائد الحقيقية: الفارق بين معدلات الفائدة الاسمية ومعدلات التضخم السائدة بالسوق.

معدلات النمو الاقتصادي: تجنب وضع عراقيل ائتمانية أمام الشركات والمصانع تؤدي لعرقلة خطط التوسع والتشغيل.

سيناريوهات الاجتماع ومخاطر الرفع الكبير للفائدة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه في حال بقاء الضغوط الاقتصادية تحت السيطرة، فإن خيار تثبيت الفائدة عند مستوياتها الراهنة يظل مساراً مقبولاً ومفضلاً لدى صانع القرار الاقتصادي لتفادي زيادة أعباء التمويل

في المقابل، بيّن الرفاعي أن اشتداد وتيرة التضخم أو حدوث ضغوط متزايدة على سوق الصرف قد يدفع المركزي نحو زيادة محدودة بنحو 25 نقطة أساس، محذراً في الوقت ذاته من أن رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أو أكثر قد يُحدث صدمة اقتصادية حادة ترفع تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر وتؤدي لتباطؤ مباشر في الاستثمار ومعدلات الاستهلاك.

تم نسخ الرابط