رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة اللغة الألمانية في مدارس البحر الأحمر.. التعليم تكشف حقيقة استبدالها بالفرنسية

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى

سادت حالة من الجدل بين أولياء أمور طلاب الصف الأول الإعدادي بالمدارس الرسمية للغات في محافظة البحر الأحمر، عقب تداول رسائل عبر مجموعات التواصل الخاصة بالمدارس، تفيد باتجاه مديرية التربية والتعليم إلى تدريس اللغة الفرنسية بدلًا من اللغة الألمانية خلال العام الدراسي الحالي.

وبحسب ما تضمنته الرسائل المتداولة، جاء ذلك بسبب عدم توافر معلمين للغة الألمانية وعدم تقدم معلمين للعمل بنظام الحصة، في الوقت الذي يتوافر فيه معلمون للغة الفرنسية.

أولياء الأمور يعترضون على تغيير اللغة الألمانية

وأثارت الرسائل حالة من الجدل، خاصة أن عددًا من الطلاب بدأوا بالفعل دراسة اللغة الألمانية، واستعانوا بمدرسين واشتروا الكتب والمذكرات الخارجية الخاصة بالمادة، قبل إبلاغهم بإمكانية تغيير اللغة.

ودفع ذلك عددًا من أولياء الأمور إلى المطالبة بإعادة النظر في الأمر، والعمل على توفير معلمين للغة الألمانية بدلًا من تغيير اللغة التي بدأ أبناؤهم دراستها.

مطالب بالتدخل لحل أزمة اللغة الألمانية

وناشد عدد من أولياء الأمور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، التدخل لبحث الأزمة والتحقق من أسباب عدم توافر معلمي اللغة الألمانية.

وأكد أولياء الأمور أن الطلاب وأسرهم بدأوا الاستعداد للعام الدراسي على أساس استمرار دراسة اللغة الألمانية، وقاموا بشراء الكتب الخارجية والمذكرات والاستعانة بمدرسين قبل انطلاق الدراسة.

كما رفض أولياء الأمور فكرة إجبار الطلاب على دراسة اللغة الفرنسية بدلًا من الألمانية بعد بدء العام الدراسي، موضحين أن تغيير اللغة في هذا التوقيت يفرض أعباء إضافية على الأسر، خاصة بعدما بدأ الطلاب بالفعل الاستعداد للمادة التي اختاروها.

ولي أمر: لماذا لم يتم إخطار الطلاب قبل بداية الدراسة؟

وقال محمد صبري، أحد أولياء الأمور، إن نجله يدرس بإحدى المدارس الرسمية للغات، وإن أولياء الأمور تلقوا رسالة عبر جروب المدرسة تفيد بدراسة اللغة الفرنسية بدلًا من الألمانية، رغم أن نجله بدأ بالفعل في الاستعانة بالدروس وشراء الكتب الخارجية الخاصة باللغة الألمانية قبل انطلاق العام الدراسي.

وتساءل ولي الأمر عن أسباب عدم إخطار الطلاب وأولياء الأمور قبل بداية الدراسة بعدم توافر معلمي اللغة الألمانية، مشيرًا إلى أن الإخطار جاء بعد مرور نحو أسبوع على انطلاق العام الدراسي، وهو ما وضع الأسر أمام أمر واقع، بعد تحملها بالفعل تكاليف شراء الكتب والدروس.

وأوضح أن نجله اختار دراسة اللغة الألمانية لارتباطها بصورة مباشرة بقطاع السياحة في محافظة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن إتقان اللغة الألمانية يمثل أهمية كبيرة في سوق العمل السياحي بالمحافظة.

وطالب بالبحث عن حلول لتوفير معلمي اللغة الألمانية بدلًا من تغيير اللغة التي بدأ الطلاب دراستها.

التعليم توضح حقيقة تغيير الألمانية إلى الفرنسية

ومن جانبها، قالت فايزة أحمد، مدير عام التعليم العام بمديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر، إن ما أثير بشأن إلغاء اللغة الألمانية واستبدالها باللغة الفرنسية يحتاج إلى توضيح.

وأكدت أن الأمر لا يعني تغيير اللغة للطلاب الذين سبق لهم اختيار اللغة الألمانية خلال الأعوام الدراسية السابقة، موضحة أن الطلاب الذين سبق لهم اختيار اللغة الألمانية سيستمرون في دراستها، ولن يتم تغيير اللغة التي يدرسونها.

وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بالطلاب الجدد الذين يختارون اللغة الأجنبية الثانية لأول مرة، وفقًا للضوابط المنظمة للعملية التعليمية.

وأضافت مدير عام التعليم العام أن الأمر يشمل طلاب الصف الرابع بالمدارس الرسمية المتميزة للغات، ممن يختارون المستوى الرفيع لأول مرة، إلى جانب طلاب الصف الأول الإعدادي بالمدارس الرسمية للغات، باعتبارهم من الطلاب الجدد الذين يتم تحديد اللغة الأجنبية الثانية لهم.

أزمة معلمي اللغة الألمانية وراء الجدل

وأشارت فايزة أحمد إلى أن القرارين الوزاريين رقمي 136 و137 تضمنا نظامًا للتقييمات الأسبوعية والشهرية، إلى جانب الأعمال التحريرية ورصد درجات الطلاب، وهو ما يتطلب وجود معلم متخصص يتولى تدريس المادة وإجراء التقييمات ومتابعة الطلاب ورصد درجاتهم وفقًا للقواعد المنظمة.

وأكدت أن المشكلة الحالية ترتبط بعدم توافر معلمين للغة الألمانية، موضحة أنه لم يتقدم معلمون للعمل بنظام الحصة لتدريس المادة، في الوقت الذي يتوافر فيه معلمون للغة الفرنسية.

وأوضحت أن ذلك أدى إلى طرح اللغة الفرنسية للطلاب الجدد وفقًا للضوابط المنظمة للعملية التعليمية.

مقترح للاستعانة بطلاب قسم اللغة الألمانية

ومن جانبه، يرى محمد صبري، أحد أولياء الأمور، أن المشكلة الرئيسية تتمثل في صعوبة جذب معلمي اللغة الألمانية للعمل بنظام الحصة في التربية والتعليم.

وأوضح أن اللغة الألمانية تحظى بطلب كبير داخل قطاع السياحة في الغردقة ومحافظة البحر الأحمر بشكل عام، مشيرًا إلى أن إجادة اللغة الألمانية تمثل ميزة مهمة في سوق العمل السياحي، خاصة داخل شركات السياحة والمنشآت والفنادق.

وأضاف أن بعض المتخصصين في اللغة يفضلون العمل في القطاع السياحي نظرًا للفروق في المقابل المادي، بحسب قوله.

واقترح الاستعانة بطلاب كلية الألسن بجامعة الغردقة، خاصة طلاب قسم اللغة الألمانية، للمساهمة في سد العجز في أعداد المعلمين، مشيرًا إلى وجود بروتوكول تعاون بين الجامعة ومديرية التربية والتعليم يمكن الاستفادة منه في هذا الإطار.

وأكد أن الاستعانة بطلاب قسم اللغة الألمانية قد تمثل أحد الحلول المطروحة لتوفير كوادر قادرة على تدريس المادة، بما يتيح استمرار دراسة اللغة الألمانية للطلاب الراغبين فيها، ويجنب الأسر والطلاب أعباء تغيير اللغة بعد بدء العام الدراسي.

تم نسخ الرابط