خبير اقتصادي: مؤشرات التعافي تتزايد.. والإصلاح المالي يدعم مسار النمو
الإصلاح المالي.. أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن مسار الإصلاح المالي والنقدي في مصر حقق نجاحًا ملحوظًا نال إشادة صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى ظهور بوادر تعافٍ تدعم استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة الراهنة.
وأوضحت «المهدي»، خلال تصريحات إعلامية، أن هذا النجاح الإجرائي يمثل أرضية قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التحسن الاقتصادي المستدام.
آفاق نمو واعدة تقترب من 5.2%
سلطت الخبيرة الاقتصادية الضوء على مؤشرات النشاط الإنتاجي، مؤكدة أن التقديرات التي ترجح صعود معدل النمو الاقتصادي إلى نحو 5.2% خلال الفترة المقبلة تعد مؤشراً إيجابياً بالغ الأهمية؛ حيث يمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية نحو التوسع وتوليد فرص العمل واستعادة الزخم الاستثماري.
وشددت على أن استدامة هذا المعدل المرتفع للنمو تُعد شرطاً جوهرياً لترجمة المؤشرات الكلية إلى تحسن حقيقي وملموس يلمسه المواطن في دخله ومستوى معيشته اليومية.
تباطؤ التضخم إلى 14.6% يمهد للاستقرار
وفي قراءتها للمؤشرات السعرية، أشارت الدكتورة عالية المهدي إلى أن انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 14.6% في شهر أغسطس يعكس تباطؤاً إيجابياً وواضحاً في وتيرة صعود الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها الأسواق في فترات سابقة.
ويُمهد هذا التراجع تدريجياً نحو تهدئة الضغوط المعيشية، ووقف التآكل الحاد الذي أصاب مدخرات المواطنين وأجورهم الحقيقية منذ عام 2017 جراء الموجات التضخمية المتتالية.
متطلبات استكمال مسار التعافي
واختتمت أستاذة الاقتصاد رؤيتها بالتأكيد على أن تثبيت مكتسبات الإصلاح المالي وشهادة الثقة الدولية يتطلبان توجيه عوائد النمو إلى القطاعات الإنتاجية والتصنيعية، بما يسهم في تعزيز القوة الشرائية للجنيه ومعالجة تراكمات الضغوط السابقة، لضمان وصول ثمار الاستقرار الاقتصادي إلى محدودي الدخل وأصحاب الدخول الثابتة.
الإصلاح المالي.. ويرتبط استمرار هذا المسار الإيجابي بقدرة السياسات الاقتصادية على تحفيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات المباشرة، مما يضمن خلق فرص عمل جديدة وزيادة المعروض السلعي بالأسواق للحد من أي ضغوط تضخمية مستقبلية.
كما يتطلب تعظيم الاستفادة من هذه المؤشرات توجيه فوائض النمو نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، لتحويل الأرقام الإيجابية إلى تحسن ملموس ينعكس مباشرة على استقرار الأسرة المصرية.

