بعد قرار الفائدة.. مسؤول بالفيدرالي يحذر من موجة تضخم تتجاوز 3%
عاد التضخم الأمريكي إلى واجهة اهتمامات مسؤولي السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مع استمرار الضغوط على الأسعار رغم تحرك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وسط تحذيرات من أن معدل التضخم قد يتجاوز مستوى 3% خلال الفترة المقبلة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية والاقتصاد خلال ما تبقى من العام.
تحذيرات من استمرار التضخم الأمريكي
وحذر جيفري شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، من استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد الأمريكي، موضحًا أن ارتفاع الأسعار لم يعد مرتبطًا فقط بتكاليف الطاقة، وإنما امتد إلى مجموعة أوسع من السلع والخدمات، وهو ما يزيد صعوبة عودة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وجاءت تصريحات شميد بعد أيام من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، حيث أكد تأييده للخطوة، معتبرًا أن تشديد السياسة النقدية ضروري للمساعدة في إعادة التضخم الأمريكي إلى المستوى المستهدف.
وخلال كلمته في المؤتمر السنوي الثالث والخمسين لرابطة المصرفيين المجتمعيين المستقلين في كولورادو بمدينة فيل، أشار شميد إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تعكس استمرار احتمالات تجاوز التضخم حاجز 3%.
الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، ليستقر بين 3.75% و4%.
وأكدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، مشيرة إلى أن تحركات السياسة النقدية تستهدف إعادة معدل التضخم إلى مستوى 2% في الوقت المناسب.
وأوضح شميد، أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل مصدرًا إضافيًا للضغوط، لكنه لا يفسر وحده الاتجاه العام للأسعار، مشيرًا إلى استمرار بعض الاختناقات المرتبطة بجانب المعروض، مع أهمية متابعة التوازن بين العرض والطلب عند تقييم مسار السياسة النقدية.
توقعات التضخم خلال 2026
سبق لشميد أن حذر من بقاء التضخم قريبًا من مستوى 3% لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمكن أن يزيد الضغوط القائمة بدلًا من أن يكون تأثيره مؤقتًا، في حين يرى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال متوازنًا ويتمتع بالمرونة، وأن الاقتصاد يحتفظ بدرجة من القوة.
وتشير أحدث توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن التضخم الأمريكي سيظل مرتفعًا خلال 2026، مع وصول متوسط توقعات أعضاء اللجنة لمعدل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.7% خلال العام الجاري، قبل تراجعه إلى 2.3% في 2027 ثم 2.1% في 2028.



