رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النائب أحمد صبور: الاقتصاد المصري ينتقل من إدارة التحديات إلى بناء نموذج نمو مستدام

النائب أحمد صبور،
النائب أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ

قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن الاجتماع الموسع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني، يعكس توجهًا مهمًا نحو الانتقال بالاقتصاد المصري من مرحلة التعامل مع التحديات والحفاظ على الاستقرار إلى مرحلة أكثر تقدمًا تستهدف إعادة تشكيل مصادر النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام وشامل.

إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني

وأوضح "صبور" أن ما جرى استعراضه خلال الاجتماع من مؤشرات اقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.4% خلال العام السابق، إلى جانب تراجع معدل التضخم السنوي في أغسطس إلى 12.7% مقارنة بـ13% في الشهر نفسه من العام الماضي، يعكس تحسنًا في مؤشرات الاستقرار الكلي، إلا أن الأهم خلال المرحلة المقبلة هو البناء على هذه المؤشرات وتحويلها إلى نمو ينعكس بصورة مباشرة على الإنتاج وفرص العمل ومستويات المعيشة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن برنامج التحول الاقتصادي الوطني يكتسب أهميته من كونه لا يتعامل مع النمو باعتباره مجرد رقم مستهدف، وإنما يربطه برفع الإنتاجية والتنافسية وزيادة القيمة المضافة وتعزيز قدرة الاقتصاد على توليد الصادرات، وهو ما يمثل جوهر التحول المطلوب في هيكل الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن اختيار الحكومة لخمسة قطاعات محورية، تشمل الصناعة، والزراعة والتصنيع الغذائي، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأمن الطاقة، يعكس حرصها على تنويع مصادر النمو وتعزيز القطاعات الأكثر قدرة على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات، موضحًا أن دعم هذه القطاعات بصورة متكاملة يمكن أن يساهم في زيادة القيمة المضافة محليًا، وخلق فرص عمل، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وأكد "صبور" أن التركيز على تمكين القطاع الخاص المنتج القادر على المنافسة يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لنجاح برنامج التحول الاقتصادي، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توسيع مساحة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ليس فقط من خلال زيادة حجم الاستثمارات، وإنما عبر توجيهها بصورة أكبر نحو القطاعات الإنتاجية والصناعات القابلة للتصدير والأنشطة التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة.

ولفت إلى أن التكامل بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، الذي شدد عليه رئيس مجلس الوزراء، يعد عنصرًا حاسمًا في نجاح البرنامج، لأن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب اتساق السياسات العامة وتكاملها، بحيث تعمل السياسة المالية والنقدية والإجراءات القطاعية ضمن رؤية واحدة تستهدف زيادة الإنتاج والاستثمار والتنافسية، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن المرحلة الحالية من إعداد البرنامج، والتي تتضمن مراجعة البرامج السابقة وتدقيق البيانات وعقد الاجتماعات الوزارية والفنية المتخصصة، تمثل خطوة ضرورية لضمان الخروج بمستهدفات واقعية وقابلة للقياس والتنفيذ، مؤكدًا أن قوة أي برنامج اقتصادي  تقاس بقدرته على تحديد الأولويات بدقة، وربطها بمؤشرات أداء واضحة وجداول زمنية وآليات متابعة فعالة.

وأكد النائب أحمد صبور أن نجاح برنامج التحول الاقتصادي الوطني في صورته النهائية يجب أن يقاس بمدى قدرته على تحويل الاستقرار الكلي إلى نمو إنتاجي مستدام، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتحسين دخول المواطنين وجودة الخدمات، مشيرًا إلى أن المواطن يظل المستفيد النهائي من أي إصلاح اقتصادي، وأن انعكاس نتائج الإصلاح على حياته اليومية هو المعيار الأهم لقياس فاعلية السياسات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط