رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البابا تواضروس يدشن الكاتدرائية الجديدة ويتفقد مزار شهداء دير الأنبا صموئيل بالمنيا

قداسة البابا تواضروس
قداسة البابا تواضروس الثاني

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم السبت، مذابح وأيقونات كاتدرائية السيدة العذراء والأنبا صموئيل المعترف بدير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، شمال غربي محافظة المنيا، كما افتتح مبنى الخدمات بالدير، وتفقد مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير عامي 2017 و2018.


وشارك في صلوات التدشين والقداس الإلهي الذي تلاها، إلى جانب نيافة الأنبا باسيليوس، أسقف ورئيس الدير، 17 من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع رهبان الدير، وعدد من الآباء الكهنة.


وتأتي زيارة قداسة البابا في إطار جولته الرعوية التي يقوم بها حاليًا في محافظة المنيا، والتي بدأها يوم الثلاثاء الماضي بزيارة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، أعقبها زيارة دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، قبل أن يصل مساء أمس إلى دير القديس الأنبا صموئيل المعترف، في زيارة تعد الأولى لقداسته منذ جلوسه على الكرسي المرقسي عام 2012.


وشهدت صلوات التدشين تدشين خمسة مذابح داخل الكاتدرائية الجديدة، جاء المذبح الرئيسي منها على اسمي السيدة العذراء مريم والقديس الأنبا صموئيل المعترف.


وفي الجهة البحرية، تم تدشين مذبح على اسمي القديس البابا كيرلس الأول والقديس يوأنس قمص شيهيت، ومذبح آخر على اسم القديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة.
وفي الجهة القبلية، تم تدشين مذبح على اسم القديس البابا أثناسيوس الرسولي، ومذبح آخر على اسم القديس البابا كيرلس السادس.


كما دُشنت أيقونات البانطوكراتور «ضابط الكل»، المعروفة باسم «حضن الآب»، إلى جانب أيقونات حامل الأيقونات «الأيكونستاز».


وشهدت الكنيسة الكائنة في الطابق الأرضي أيضًا تدشين ثلاثة مذابح، على أسماء القديس مار مرقس الرسول، ورئيس الملائكة ميخائيل، والشهداء.


وعقب صلوات التدشين، بدأ القداس الإلهي، وخلال العظة هنأ قداسة البابا تواضروس الثاني نيافة الأنبا باسيليوس ومجمع الرهبان بمناسبة تدشين الكاتدرائية، مشيدًا بجهود نيافته في تعمير الدير.


وأشار قداسة البابا إلى أن إنجيل القداس يقدم لنا مثلًا حيًّا واختبارًا روحيًا، موضحًا أن المثل يتمثل في المرأة التي تحبل وتتألم وتلد، فمن الألم والضيق يظهر الفرح، ومن حبة البخور نأخذ المثل، فعندما تحترق تخرج منها رائحة عطرية جميلة.


وقال قداسة البابا إن أحد الآباء قال: «الحب كالبخور لا تظهر رائحته إلا إذا اكتوى بالنار»، مشيرًا إلى أن الضيقات التي يعيشها الإنسان هي التي تؤول به إلى الفرح، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا» (رو 8: 18)، موضحًا أن الإنسان عندما يقبل الألم دون تذمر يعطيه الله أفراحًا كثيرة.


وتناول قداسته الاختبار الروحي الذي يقدمه إنجيل هذا الصباح، والمتمثل في قول السيد المسيح: «اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً» (يو 16: 24)، مشيرًا إلى عدد من المعاني التي تحتاج إلى التأمل.


وأوضح أن المعنى الأول هو «اطلبوا» بإيمان ورجاء، قائلًا إن الإنسان يطلب بلجاجة أمام الله بالكلمات والدموع ونبضات القلب، والله يستجيب له في الوقت المناسب، داعيًا إلى الاستمرار وعدم التوقف عن الصلاة.


وأشار قداسة البابا إلى أن صلاة زكريا الكاهن وأليصابات كانت مرفوعة على الدوام رغم تقدم الأيام، وفي الوقت المعين من الله أعطاهما يوحنا المعمدان ابنًا، بل صار أعظم مواليد النساء، وتلقبه الكنيسة بالسابق الصابغ والشهيد.


كما أشار إلى أن الطلبات الجماعية تجعل الله يستجيب في الوقت المناسب وبالصورة المناسبة، داعيًا إلى أن تكون الطلبات حاضرة أمام الله دائمًا، مؤكدًا أن الله قادر وفاعل وأمين.


أما المعنى الثاني، بحسب قداسة البابا، فهو «فتأخذوا» بالصبر، موضحًا أن الإنسان ينال ما يريده بالصبر، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ» (رؤ 14: 12)، داعيًا إلى تعلم فضيلة الصبر والانتظار وعدم التعجل، ومؤكدًا أنه في الوقت المناسب سوف يعطي الله الإنسان ما يريد.


أما المعنى الثالث فهو «فيكون فرحكم كاملًا»، موضحًا أن الضيقات تصل بالإنسان في النهاية إلى الفرح الكامل، وهو أن تكون أسماؤنا مكتوبة في السماء، مؤكدًا أن فرح الإنسان المسيحي هو أن يكون له اسم في السماء.


وعقب القداس، وبعد راحة قصيرة، افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني مبنى الخدمات بالدير، والذي يضم قاعة اجتماعات مجهزة بكافة الإمكانيات التكنولوجية الحديثة، وقاعة كمبيوتر، ومكتبة استعارية.


كما زار قداسة البابا مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير عامي 2017 و2018، واختتمت الزيارة بلقاء مع الخدام والعاملين في الدير.

تم نسخ الرابط