رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انتصار دبلوماسي لمصر.. 112 دولة تؤيد قرار القاهرة بشأن ضمانات المنشآت النووية في الشرق الأوسط

جمهوريه مصر العربيه
جمهوريه مصر العربيه

اعتمدت الدورة السبعون للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار السنوي الذي تطرحه مصر بشأن تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على كافة المنشآت النووية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استمرار الدعم الدولي للموقف المصري الداعي إلى تعزيز منظومة عدم الانتشار النووي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحظي القرار بتأييد 112 دولة، دون تصويت أي دولة ضده، بما يعكس اتساع نطاق التأييد للمطلب المصري المتعلق بتطبيق نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول الشرق الأوسط وكافة منشآتها النووية، دون استثناء.

ويأتي اعتماد القرار في إطار الجهود المصرية المستمرة داخل المحافل الدولية للدفع نحو تعزيز منظومة منع الانتشار النووي، وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، إلى جانب العمل على تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

ويكتسب القرار أهمية خاصة في ظل حصوله على تأييد واسع من الدول الأعضاء، بما يؤكد استمرار حضور القضية التي تطرحها مصر سنويًا على أجندة المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتمثل جوهر الموقف المصري في ضرورة إخضاع جميع المنشآت والأنشطة النووية في منطقة الشرق الأوسط لمنظومة الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز الثقة والشفافية ودعم جهود منع الانتشار النووي.

وتؤكد مصر أن تطبيق الضمانات على نحو شامل ومن دون استثناء يمثل أحد المسارات المهمة نحو تحقيق هدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وتشدد مصر على محورية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في منظومة حفظ وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، منذ التوصل إليها عام 1968 وحتى الوقت الراهن.

وترى القاهرة أن المعاهدة تمثل أحد المرتكزات الأساسية للنظام الدولي الخاص بمنع الانتشار النووي، ولذلك تؤكد ضرورة وفاء المجتمع الدولي بمسؤولياته والالتزام الكامل بتنفيذ جميع الالتزامات القانونية الناشئة عنها.

كما تدعو مصر إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل دفع مسار نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، والعمل على معالجة حالة الجمود التي تعترض الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

ويأتي القرار المصري في إطار رؤية أوسع تستهدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، باعتبار ذلك هدفًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتدعو مصر في هذا السياق إلى تطبيق نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع المنشآت النووية في المنطقة، بما يضمن وجود إطار رقابي دولي شامل، ويعزز إجراءات التحقق والشفافية في المجال النووي.

وقد أكدت مصر في مواقف سابقة أمام الوكالة أن عالمية نظام الضمانات الشاملة تمثل خطوة أساسية نحو إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، تشير مصر إلى أن انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والمقرر عقدها في نوفمبر 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يمثل فرصة مهمة أمام دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء بشأن مستقبل الأمن الإقليمي.

وترى القاهرة أن المؤتمر يمكن أن يوفر إطارًا لمواصلة النقاش حول الخطوات اللازمة لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي.

وتؤكد مصر أهمية استمرار التحرك الدولي لكسر حالة الجمود التي تعتري مسار إنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مع الدفع نحو حوار جاد بين دول المنطقة بشأن الإجراءات والخطوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

كما تشدد القاهرة على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ الالتزامات القائمة في إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، وتعزيز منظومة الضمانات الدولية بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والثقة في المجال النووي.

وكانت مصر قد واصلت خلال السنوات الماضية طرح قرارها الخاص بتطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط، فيما تؤكد وثائق الوكالة أن القاهرة تعتبر تعميم نظام الضمانات الشاملة خطوة أساسية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة.

اقرأ أيضاً.. أمام أسوار المدارس.. حكايات أمهات ينتظرن أبناءهن كل يوم

تم نسخ الرابط