بعد رفع الفائدة الأمريكية.. خروج 544 مليون دولار من الأموال الساخنة بمصر
شهدت أدوات الدين المصرية تحركات ملحوظة في تدفقات الأموال الساخنة خلال تعاملات يومي الأربعاء والخميس، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة.
وسجل صافي خروج الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة نحو 544 مليون دولار خلال يومين، في وقت ارتفع فيه الدولار عالميًا أمام سلة من العملات الرئيسية.
خروج 255 مليون دولار من الأموال الساخنة
أظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل صافي خروج للأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين المصرية، وتحديدًا أذون الخزانة، بقيمة بلغت نحو 255 مليون دولار خلال تعاملات الخميس.
ويأتي هذا الخروج بعد مغادرة نحو 289 مليون دولار من الأموال الساخنة خلال تعاملات الأربعاء، ليرتفع إجمالي صافي التدفقات الخارجة خلال يومي الأربعاء والخميس إلى 544 مليون دولار.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، برئاسة كيفن وارش، رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه الأربعاء، في أول زيادة للفائدة منذ أكثر من 3 سنوات، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
الفيدرالي يركز على التضخم
جاء قرار رفع الفائدة الأمريكية في ظل استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، وقال كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب القرار، إن الأولوية الرئيسية للبنك المركزي الأمريكي تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح وارش أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعًا للغاية واستمر عند هذه المستويات لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن سوق العمل الأمريكية لا تزال في وضع جيد.
وأضاف أن مخاطر ارتفاع التضخم تتجه إلى الصعود، بينما تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكدًا توجه الاحتياطي الفيدرالي إلى الحد من اتساع نطاق تغيرات الأسعار، خاصة مع استمرار تسجيل عدد من السلع زيادات سعرية تتجاوز 3%.
وأكد البنك المركزي الأمريكي في بيانه أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن رفع أسعار الفائدة من شأنه دعم عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 2% خلال فترة أقصر، مع التأكيد على استمرار الالتزام بتحقيق استقرار الأسعار.
الدولار يسجل أعلى مستوى منذ يوليو
انعكست تحركات السياسة النقدية الأمريكية على أداء العملة الأمريكية، حيث سجل مؤشر الدولار العالمي ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الخميس، ووصل إلى 100.33 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية يوليو الماضي أمام سلة من العملات العالمية.
وتزامن صعود الدولار مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بالإجماع، وسط إشارات رسمية بشأن استمرار التركيز على مكافحة التضخم، مع توقعات بزيادة إضافية للفائدة.
وامتد تأثير صعود الدولار إلى العملات الأوروبية، حيث تراجع اليورو إلى نحو 1.1456 دولار، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال 7 أسابيع، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية عقب قرار الفيدرالي.



