من تضارب أقوال المتهمين إلى الحكم.. محطات في قضية دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام
أسدلت محكمة الطفل بمدينة 6 أكتوبر، اليوم، الستار على قضية دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الشاي»، بعد سلسلة من التحقيقات والجلسات التي شهدت تضاربًا في أقوال المتهمين حول قائد السيارة وقت وقوع الحادث، إلى جانب سماع أقوال المصابة وشهود العيان وفحص كاميرات المراقبة.
المحطة الأولى.. تضارب الأقوال حول قائد السيارة
بدأت القضية بتضارب أقوال المتهمين بشأن الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة وقوع الحادث، حيث أقر المتهم «مروان» أمام المحكمة بأن «جودي» كانت خلف عجلة القيادة وقت الاصطدام، فيما سبق أن اعترفت الأخيرة خلال إحدى مراحل التحقيق بقيادتها السيارة، قبل أن تعود وتنكر ذلك لاحقًا.
المحطة الثانية.. مروان يغير أقواله
عدل المتهم «مروان» عن أقواله الأولى، وقال إن صديقته «جودي» هي من طلبت قيادة السيارة خلال تنزههما بمنطقة حدائق الأهرام، قبل أن تصطدم السيارة بعربة بيع المشروبات، ما أسفر عن وفاة هدير.
وأوضح المتهم أنه سبق وأقر في محضر الشرطة بأنه كان قائد السيارة، مؤكدًا أن ذلك جاء بدافع حماية صديقته، في ظل علاقة الصداقة التي تجمعهما منذ سنوات.
المحطة الثالثة.. والد المتهم ينفي السماح له بقيادة السيارة
وخلال التحقيقات، نفى والد المتهم، مالك السيارة، علمه بقيادة نجله لها أو السماح له باستخدامها، مؤكدًا أنه لم يمكنه من قيادتها.
وكشفت التحقيقات أن السيارة مملوكة لوالد المتهم، وأن الطفل لا يحمل رخصة قيادة، فيما قررت النيابة العامة التحفظ على السيارة وانتداب خبير فني لفحصها، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
المحطة الرابعة.. جودي تنفي قيادة السيارة
في المقابل، أنكرت «جودي»، البالغة من العمر 16 عامًا، أمام النيابة قيادتها للسيارة، مؤكدة أنها كانت تستقلها برفقة المتهم فقط.
وأرجعت أقوال بعض الشهود التي أشارت إلى قيادتها السيارة إلى ضعف الرؤية بسبب الأتربة في موقع الحادث، كما نفت ما ذكره المتهم «مروان» بشأن قيادتها للسيارة.
المحطة الخامسة.. المصابة الثانية تكشف تفاصيل لحظة الحادث
استمعت النيابة العامة إلى أقوال المصابة الثانية في الحادث، صديقة المجني عليها، عقب تحسن حالتها الصحية، حيث أكدت أن «جودي» كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة، بينما كان «مروان» يجلس إلى جوارها.
وأشارت المصابة إلى أن المتهمين تبادلا المقاعد عقب الحادث، في محاولة لإظهار أن الشاب هو من كان يقود السيارة، مؤكدة أن السيارة كانت تسير بسرعة شديدة وأن قوة الاصطدام أدت إلى اندفاع جسد هدير إلى داخل السيارة.
كما أوضحت أن هدير كانت تعمل لمساعدة أسرتها في تحمل أعباء المعيشة، فيما كانت المصابة تعمل أيضًا للإنفاق على أطفالها الأربعة مقابل أجر يومي محدود.
المحطة السادسة.. شهود العيان وكاميرات المراقبة
أكد عدد من شهود العيان خلال التحقيقات أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن الفتاة كانت خلف عجلة القيادة قبل أن تفقد السيطرة على السيارة وتصطدم بعربة بيع المشروبات، ما أدى إلى وفاة هدير متأثرة بإصابتها.
وأجرت النيابة العامة معاينة لموقع الحادث، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان وسماع أقوال الشهود، إلى جانب انتداب خبير فني لفحص السيارة، وذلك لاستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية.
المحطة السابعة.. التصالح في الإصابات وإتلاف المركبة
وشهدت إحدى جلسات المحاكمة إقرارًا بالتصالح بين المتهمين والمصابة في الحادث ومالكتي عربة المشروبات، فيما يتعلق بالإصابة وإتلاف المركبة.
وفي المقابل، تمسك دفاع أسرة هدير برفض التصالح والاستمرار في الإجراءات القانونية المتعلقة بوفاتها.
المحطة الأخيرة.. الحكم في القضية
وفي ختام المحاكمة، أسدلت محكمة الطفل بمدينة 6 أكتوبر الستار على القضية، بعد نظر التحقيقات وأقوال المتهمين والمصابة وشهود العيان، لتنتهي القضية بالحكم بمعاقبة المتهمين بالحبس، بواقع عامين لـ«جودي» وعام لـ«مروان».


