رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يقرر المركزي في اجتماعه المقبل؟.. سيناريوهات أسعار الفائدة بعد تحرك الفيدرالي

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأسواق المحلية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس المقبل، وسط ترقب واسع للقرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة.

ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه مجموعة من العوامل المحلية والخارجية، أبرزها تحركات التضخم، وأسعار المحروقات، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

موعد اجتماع البنك المركزي

بحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، يمثل اجتماع الخميس الموافق 24 سبتمبر  الاجتماع السادس للجنة خلال عام 2026، حيث تبحث تطورات الاقتصاد المصري والعالمي قبل تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأساسية.

وكان البنك المركزي المصري قد أبقى خلال اجتماعه السابق، الذي عقد في 20 أغسطس 2026، على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، ليكون قرار التثبيت الرابع خلال العام الحالي بعد سلسلة من خفض أسعار العائد.

وبذلك بلغ إجمالي الخفض في أسعار الفائدة منذ عام 2025 نحو 825 نقطة أساس، في حين سبق هذه المرحلة دورة من التشديد النقدي رفع خلالها البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس منذ عام 2022، كما خفضت لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026 نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16% بدلًا من 18%.

وقال محمد أنيس الخبير الاقتصادي، إن التضخم المحلي وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثير التوترات الجيوسياسية تأتي في مقدمة العوامل التي يضعها البنك المركزي في حساباته عند تحديد السياسة النقدية.

وأوضح أنيس أن الحرب الإيرانية تسببت في ضغوط تضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عليها من زيادة تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن تجاوز التضخم مستوى 18% قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة.

التضخم المحلي يفتح الباب أمام تثبيت الفائدة

أضاف أنيس أن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة لأكثر من مرتين أو ثلاث مرات متتالية قد يزيد الضغوط على السياسة النقدية المصرية، خاصة مع احتمالات إعادة توجيه جزء من تدفقات الأموال الساخنة إلى الأسواق الأمريكية.

وأشار إلى أن التضخم المحلي لا يزال أقل من مستوى 18%، وهو ما يجعل رفع الفائدة غير مطروح بقوة في الوقت الحالي، بينما سيظل مسار أسعار المحروقات وتحركات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة من العوامل المؤثرة في قرارات البنك المركزي.

ومن جانبها، قالت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، إن انخفاض معدلات التضخم يوفر عامل دعم لاستقرار أسعار الفائدة، رغم التطورات الأخيرة في السياسة النقدية الأمريكية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس 2026، مقابل 14.7% في يوليو، بينما سجل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 12.7% خلال أغسطس مقابل 13% في يوليو، وتراجع التضخم السنوي في المدن إلى 14.5% مقابل 14.9% خلال الشهر السابق.

وأوضحت الدماطي أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يشجع بعض المستثمرين في أدوات الدين والأموال الساخنة على نقل استثماراتهم إلى السوق الأمريكية بحثًا عن عوائد أعلى، بما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة ومنها مصر، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن تراجع التضخم المحلي وسحب البنك المركزي سيولة كبيرة من الجهاز المصرفي خلال الأسبوع الحالي يقللان الحاجة إلى رفع الفائدة حاليًا.

تثبيت أسعار الفائدة

قال الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، إن تثبيت أسعار الفائدة يظل الخيار المطروح في ظل عدم وجود عوامل قوية تدفع في الوقت الراهن نحو الخفض أو الرفع، موضحًا أن المشهد الاقتصادي لم يشهد تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار عامر إلى استمرار تحرك سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 50.5 و51 جنيهًا للدولار، وهو ما يدعم استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة، مضيفًا أن البنك المركزي قد يفضل الانتظار ومراقبة تطورات التضخم والاقتصاد العالمي قبل اتخاذ قرار جديد.

ولفت إلى استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة العربية، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط