رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ظاهرة تنمي الاعتمادية وانخفاض الثقة بالنفس

أمهات تحت الشمس.. أسباب ومخاطر انتظار أولياء الأمور للطلاب أمام المدارس| تقرير خاص

انتظار أولياء الأمور
انتظار أولياء الأمور للطلاب أمام المدارس

في مشهد يتكرر يوميًا أمام العديد من المدارس، يقف أولياء الأمور، وخاصة الأمهات، في انتظار أبنائهم حتى انتهاء اليوم الدراسي، رغم ارتفاع درجات الحرارة، ما يجعلهم عرضة للتعب والإجهاد أثناء فترة الانتظار.

ويحرص عدد كبير من أولياء الأمور على التواجد أمام المدارس في مواعيد انصراف الطلاب، للاطمئنان على أبنائهم واصطحابهم إلى المنزل فور انتهاء اليوم الدراسي، خاصة مع صغر سن بعض الطلاب.

وعند المرور أمام المدارس خلال أوقات حضور وانصراف الطلاب، يمكن ملاحظة تجمعات من الأمهات في انتظار أبنائهن، وسط ظهور علامات التعب والإرهاق على البعض منهن نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة الانتظار.

انتظار أولياء الأمور للطلاب أمام المدارس
انتظار أولياء الأمور للطلاب أمام المدارس

خبير تربوي يفسر ظاهرة انتظار أولياء الأمور أمام المدارس

وفي هذا السياق، قال الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن ظاهرة انتظار أولياء الأمور للطلاب أمام المدارس تعد من الظواهر السلبية التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، أن الظاهرة تنتشر في المدن بصورة أكبر من الريف، وربما ترجع أسبابها إلى الخوف الشديد على الأطفال، خاصة في ظل وجود حالات خطف للأطفال سابقًا ونشر تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي
الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي

وأشار إلى أن هذا القلق قد يكون مبررًا لدى بعض الأسر، إلا أن المتابعة يمكن أن تتم بصورة أفضل، من خلال توصيل الطالب إلى المدرسة ثم العودة لاستقباله في نهاية اليوم الدراسي، خاصة في المراحل الدراسية الأولى.

المبالغة في حماية الطفل قد تؤثر على استقلاليته

وأضاف الدكتور عاصم حجازي أن الانتظار والمبالغة في دعم الطفل ومتابعته قد يأتيان بنتائج عكسية، من بينها عدم القدرة على تحمل المسؤولية، والاعتمادية على الآخرين، وانخفاض الثقة بالنفس.

وأوضح أن هذه الممارسات قد تؤدي كذلك إلى حدوث زحام غير مبرر أمام المدارس، بما يؤثر على النظام خلال أوقات دخول وانصراف الطلاب.

وأشار إلى أن الطفل اليتيم أو الطفل الذي ينشغل والداه ولا يستطيعان الانتظار أمام المدرسة، قد يشعر بالنقص أو بعدم الاهتمام مقارنة بزملائه الذين ينتظرهم أولياء أمورهم يوميًا.

خبير: المتابعة من بعيد أفضل من التدخل المباشر

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن الأسلوب الأفضل يجمع بين مراقبة الأطفال ومتابعتهم دون مبالغة، مع عدم تعويد الطفل على الاعتماد بشكل كامل على والديه.

وأوضح أن الطفل ينبغي أن يحصل على مساحة من التصرف الشخصي واتخاذ بعض القرارات دون تدخل مباشر من الوالدين، مع استمرار الإشراف غير المباشر والمتابعة من بعيد، بما يحقق التوازن بين حماية الطفل وتنمية قدرته على تحمل المسؤولية.

استمرار الدراسة بالعام الدراسي 2026-2027

وانطلق العام الدراسي الجديد يوم 12 سبتمبر 2026، وفقًا للخريطة الزمنية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وتستمر الدراسة خلال العام الدراسي الجديد وفق الخريطة الزمنية المعتمدة لمدة تصل إلى 39 أسبوعًا، على أن ينتهي العام الدراسي يوم 24 يونيو 2027، وفق المواعيد المعلنة للعام الدراسي الجديد.

تم نسخ الرابط