هشام المهيري لـ«تفصيلة»: «استمارة 6» والحد الأدنى للأجور والعمالة غير المنتظمة.. ملفات على طاولة قانون العمل الجديد
هشام المهيري: «استمارة 6» لم تعد سيفًا مسلطًا على العامل
قانون العمل الجديد يعزز حقوق العمال ويواجه الفصل التعسفي ويدعم الحماية الاجتماعية
حماية الأجور ومواجهة الفصل التعسفي أبرز مكاسب قانون العمل الجديد
اللائحة التنفيذية تضع ضوابط للجزاءات وتحمي المزايا المكتسبة.. ونسعى لتوسيع مظلة العمالة غير المنتظمة
قانون العمل الجديد يواجه «استمارة 6» ويعزز حماية العمالة غير المنتظمة
مع بدء تطبيق قانون العمل الجديد، تشهد منظومة علاقات العمل في القطاع الخاص مرحلة جديدة تستهدف تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتعزيز الضمانات المرتبطة بالأجور وإنهاء الخدمة وساعات العمل والإجازات، بالتوازي مع مواكبة أنماط التشغيل الحديثة التي فرضتها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويمتد القانون إلى عدد من الملفات المرتبطة بصورة مباشرة باستقرار العمال، من بينها العمل عن بعد والعمل الجزئي والمرن واقتصاد المنصات، إلى جانب حماية العمالة غير المنتظمة، وتعزيز قواعد السلامة والصحة المهنية، ومواجهة التنمر والتحرش والعنف والتمييز داخل بيئة العمل.
وفي حوار خاص، استعرض هشام المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، رؤيته بشأن قانون العمل الجديد بعد بدء تطبيقه، وأبرز ما تضمنه من مكتسبات للعمال، فضلًا عن الضمانات التي جاءت بها اللائحة التنفيذية، وآليات مواجهة الفصل التعسفي وتطبيق الحد الأدنى للأجور.
كما تناول الحوار مستقبل العمالة غير المنتظمة وحقوقها التأمينية والاجتماعية، واستعدادات الحركة النقابية للانتخابات العمالية المقبلة، ودور الشباب في المرحلة القادمة، وأبرز الملفات التي تسعى المنظمات النقابية إلى طرحها.
وإلى نص الحوار:
كيف تقيمون قانون العمل الجديد بعد بدء تطبيقه، وما أبرز مكاسبه للعمال؟
قانون العمل الجديد يمثل صياغة آمنة لعالم التشغيل بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص من الجنسين، وتضمن مواده العديد من الحقوق التي أحدثت نقلة نوعية في سوق العمل، بما يدعم كفاءة علاقات الإنتاج ويحافظ على قوة العلاقة بين أطراف العمل، وهو ما يمكن أن يسهم في تحقيق المأمول من الاستثمارات الجديدة.
ومن أبرز المكاسب العمالية التي أقرها القانون، تنظيم حقوق العاملين في أنماط العمل الحديثة، ومنها اقتصاد المنصات والعمل عن بعد والعمل الجزئي والعمل المرن، مع النص على الحقوق القانونية والاجتماعية لهذه الفئات دون انتقاص.
كما نظم القانون استحقاق العاملين للعلاوة السنوية الدورية بما لا يقل عن 3% من أجر الاشتراك التأميني، بما يوفر زيادة سنوية تدعم مستوى المعيشة وتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية.
وفي حال تعثر بعض المؤسسات الإنتاجية عن أداء التزاماتها بشأن صرف العلاوات، يكون المجلس القومي للأجور هو الجهة المعنية بالبت في الأمر، باعتباره أحد أدوات تحقيق التوازن والعدالة في هذا الملف.
وماذا عن حماية الحقوق المالية للعمال في حالات تعثر أو إفلاس المؤسسات؟
القانون وضع ضمانات مهمة للحفاظ على حقوق العمال المالية في حالات التعثر أو الإفلاس أو تصفية المؤسسات الإنتاجية، حيث منح الأجور والمستحقات العمالية مرتبة امتياز عام على جميع أموال صاحب العمل المنقولة والعقارية، قبل توزيع أي مبالغ على الدائنين الآخرين، بما يعزز حماية مستحقات العمال.
كما حظر القانون التعسف في إنهاء العقود، ووضع قواعد صارمة تنظم إنهاء الخدمة، وتصدى لما كان يعرف إعلاميًا بـ«استمارة 6» المسبقة، والتي كانت تمثل مصدر قلق للعاملين عند التعيين، بما يضمن عدم ضياع الحقوق المستقرة للعامل.
ما أبرز مزايا التشريع الجديدة بالنسبة للعمال؟
عزز القانون آليات حماية ورعاية العمالة غير المنتظمة من خلال إقرار إنشاء صندوق خاص لرعايتها صحيًا واجتماعيًا.
كما ألزم المؤسسات بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية خالية من أي شكل من أشكال التنمر أو الأفعال العدائية أو السخرية أو التمييز الذي يستهدف العامل.
واهتم القانون كذلك بتمكين وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، وتوفير النسب المقررة لهم قانونًا في التشغيل والحصول على فرص العمل بشكل فعال ومنظم.
ووضع التشريع ضوابط مهمة لقواعد السلامة والصحة المهنية، مع تشديد الإجراءات الخاصة بحماية العمال من إصابات العمل، والاستعانة بالتكنولوجيا للوصول إلى أعلى معايير الجودة في هذا الملف.
كما ضمن حصول العامل على مقابل مالي عادل عند تكليفه بالعمل لساعات إضافية تتجاوز النصاب القانوني، إلى جانب وضع أطر واضحة لساعات العمل الأساسية وفترات الراحة والإجازات، سواء السنوية أو العارضة أو المرضية.
ما أبرز ما تضمنته اللائحة التنفيذية لقانون العمل الجديد من وجهة نظر الاتحاد؟
عند مناقشة اللائحة التنفيذية والقواعد والقرارات المنظمة لقانون العمل، ظهرت مجموعة من النقاط الجوهرية، وفي مقدمتها تنظيم الجزاءات داخل المنشآت.
فاللوائح شددت على ألا يتجاوز الخصم المالي من العامل 5 أيام عن المخالفة الواحدة أو خلال الشهر الواحد كحد أقصى، كما حظرت توقيع أي جزاء دون إجراء تحقيق كتابي ومحايد والاستماع إلى أقوال العامل ودفاعه أولًا، وهو ما يحد من التعسف الإداري الفردي.
كما منعت القواعد التنظيمية تضمين لوائح المنشآت شروطًا تفرض مدد إخطار طويلة أو معقدة عند استقالة العامل، وأكدت ضرورة الفصل بين الاستقالة الصريحة والاستقالة الحكمية ومدد الإخطار العادية، لمنع أي تحايل قد يجبر العامل على الاستمرار في العمل أو يؤدي إلى خصم مستحقاته.
ومن أبرز ما تضمنته اللوائح كذلك منح المنظمة النقابية المعنية مهلة محددة، غالبًا 15 يومًا، لإبداء الرأي في مشروع لائحة تنظيم العمل الخاصة بالمنشأة قبل اعتمادها نهائيًا من مديرية العمل، مع اعتبار الصمت موافقة، وهو ما يمثل مكسبًا لتعزيز الرقابة النقابية.
كما تضمنت اللوائح ضرورة وجود بنود واضحة داخل لوائح المنشآت لمكافحة التحرش والعنف والتنمر بمختلف أشكالها، مع امتداد هذه القواعد إلى وسائل الاتصال الحديثة والمجموعات الإلكترونية الخاصة بالعمل، إلى جانب توفير آليات شفافة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.
ومن النقاط المهمة أيضًا حماية «المزايا المكتسبة»، وعدم جواز الانتقاص منها حتى إذا لم تكن مدونة بصورة رسمية في اللوائح القديمة، مع سريان النصوص الأفضل للعامل عند وجود تعارض.
هل تضمن اللائحة التنفيذية حماية كافية للعامل من الفصل التعسفي؟
اللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة لقانون العمل وفرت ضمانات قوية للحد من الفصل التعسفي، بما يدعم الاستقرار والأمان الوظيفي ويسهم في تهيئة مناخ أكثر استقرارًا للاستثمارات الجديدة.
ومن أهم الضمانات أن قرار الفصل لم يعد متروكًا لصاحب العمل بصورة منفردة، وإنما أصبح اللجوء إلى المحكمة العمالية المختصة وطلب استصدار حكم بالفصل هو المسار الذي ينقل سلطة تقييم مبررات الفصل إلى جهة قضائية محايدة تفحص أسباب إنهاء الخدمة.
وفي حال ثبوت التعسف في الفصل أمام القضاء، يستحق العامل تعويضًا ماليًا وفق القواعد القانونية المقررة، بما يمثل رادعًا اقتصاديًا للمنشآت أمام إنهاء الخدمة بصورة عشوائية.
كما منعت القواعد التنظيمية إدراج أي بنود داخل لوائح المنشآت تمنح صاحب العمل صلاحيات مطلقة في إنهاء الخدمة بما يخالف نصوص القانون أو تنتقص من حقوق العمال المستقرة، مع التأكيد على التحقيق الكتابي المسبق وحماية المزايا المكتسبة وعدم الالتفاف على القانون.
لكن هناك تحديات ما زالت مطروحة، من بينها بطء إجراءات التقاضي العمالي في بعض الحالات، بما قد يضع العامل أمام أزمة معيشية خلال فترة النزاع بسبب توقف مصدر دخله.
كما تظل عبارة «الخطأ الجسيم» من الملفات التي تحتاج إلى ضوابط دقيقة، خاصة مع التخوف من اتساع تفسيرها في بعض الحالات.
كذلك تظل حالات الإغلاق الجزئي أو الكلي وتصفية المنشآت تحديًا يتطلب تحقيق التوازن بين استمرار المنشآت وحماية حقوق العمال واستقرارهم الوظيفي.
متى يطبق الحد الأدنى الجديد للأجور على العاملين بالقطاع الخاص؟
تطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص يخضع لضوابط وآليات محددة تنظمها قرارات المجلس القومي للأجور، ولا يتم بالضرورة بالتزامن مع تطبيق الحد الأدنى للعاملين بالحكومة.
وتبدأ الإجراءات من خلال إصدار قرار رسمي من المجلس القومي للأجور بشأن أي زيادة أو حد أدنى جديد للعاملين بالقطاع الخاص، بعد التنسيق ودراسة الأعباء المالية على القطاعات الاقتصادية والشركات.
كما أن مواعيد إعداد الموازنات في القطاع الخاص تختلف عن الحكومة، ولذلك تصدر قرارات المجلس الخاصة بالقطاع الخاص وفق جدول زمني مستقل يراعي ظروف بيئة العمل والأوضاع المالية للشركات.
وبمجرد صدور القرار الرسمي ونشره، يلتزم أصحاب الأعمال في منشآت القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى المقرر.
وفي حالات التعثر المالي أو الظروف الطارئة، يتيح القانون للشركات التقدم بطلبات رسمية للمجلس للحصول على استثناء مؤقت وفق الضوابط القانونية.
كيف سيتابع الاتحاد التزام أصحاب الأعمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور؟
تتم متابعة الالتزام من خلال منظومة رقابية ومؤسسية متكاملة، تتولى الدولة من خلالها رصد التطبيق الفعلي على أرض الواقع، ومن خلال أجهزة التفتيش بوزارة العمل التي تنفذ حملات دورية ومفاجئة على المنشآت والشركات والمصانع.
ويقوم مفتشو العمل بمراجعة كشوف المرتبات وسجلات الأجور للتأكد من التزام المنشأة بالحد الأدنى المقرر رسميًا.
وفي حال عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، يمكن للعمال التقدم بشكاوى رسمية ضد المنشآت غير الملتزمة من خلال مكاتب العمل أو البوابات الرقمية المخصصة لذلك، وتقوم الجهات المختصة بفحص الشكوى والتحقق من حصول العامل على حقوقه.
كما يتم ربط ومطابقة ملفات التأمينات الاجتماعية مع الأجور المسجلة في الاستمارات التأمينية، ومنها استمارة 2 تأمينات، مع القرارات الخاصة بالحد الأدنى للأجور.
وفي حالة ثبوت المخالفة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي تشمل تحرير محاضر المخالفة وإحالة الملف إلى الجهات المختصة وتوقيع العقوبات المقررة قانونًا، مع إلزام المنشأة بتصحيح أوضاعها ورد الحقوق للعاملين.
ويتمثل دور المنظمات العمالية في متابعة هذا الملف من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي، مع التمسك بالحقوق المشروعة للطبقة العاملة وفق الإجراءات القانونية.
ما خطة الاتحاد بشأن العمالة غير المنتظمة وحقوقها التأمينية والاجتماعية؟
المنظمات النقابية حريصة على الاهتمام بملف العمالة غير المنتظمة باعتبارها من أكثر الفئات احتياجًا إلى الحماية والرعاية الاجتماعية والصحية والاقتصادية.
والهدف هو دمج هذه الفئة في مظلة الحماية الشاملة، وهو ما يتطلب تحديث قاعدة بيانات قومية شاملة للعمالة غير المنتظمة.
وتعمل الجهات المعنية بالتعاون بين وزارات العمل والاتصالات وهيئة التأمينات الاجتماعية على توسيع وتحديث قاعدة بيانات إلكترونية موحدة لحصر العمالة غير المنتظمة في القطاعات المختلفة، ومنها البناء والزراعة الموسمية والصيد والنقل الخفيف.
كما تفرض اللوائح والقرارات التنظيمية على الشركات والمقاولين إعداد كشوف دقيقة ومعتمدة بأسماء العمالة غير المنتظمة العاملة في مشروعاتهم وتقديمها إلى مديريات العمل، بما يضمن تسجيلهم وتحمل الحصص التأمينية المقررة قانونًا لصالحهم.
وتدعم النقابات صناديق الرعاية الاجتماعية والصحية لهذه الفئة، وتطالب بزيادة مواردها وتسهيل إجراءات صرف الإعانات الموسمية ومنح الأعياد والمناسبات والرعاية الصحية والعمليات الجراحية ومصاريف الدفن والعزاء.
كما تطالب بتوسيع نطاق المظلة التأمينية لتشمل التأمين الصحي ومعاشات العجز والشيخوخة وتأمين البطالة أو التوقف المفاجئ عن العمل نتيجة الظروف الاقتصادية أو الطارئة.
وتولي النقابات اهتمامًا كذلك بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، خاصة في قطاعات المقاولات والتشييد، وتوفير معدات الحماية الشخصية وتقليل معدلات الإصابات وحوادث العمل.
كما تتخذ موقفًا قانونيًا من ظاهرة مقاولي الباطن والوسطاء الذين يستغلون حاجة العمال لخصم نسب غير قانونية من مستحقاتهم أو حرمانهم من عقود العمل الموثقة والتأمينات الاجتماعية.
ما أبرز مطالب الاتحاد لتحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة؟
المطلوب هو الانتقال من الإعانات الموسمية المؤقتة إلى توفير تغطية تأمينية مستدامة تشمل تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل، بما يضمن مستقبلًا معيشيًا أكثر أمانًا للعامل وأسرته عند توقف الدخل أو بلوغ سن التقاعد.
كما نطالب بتعزيز موارد صندوق رعاية العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية وتحمل تكاليف العمليات الجراحية الكبرى.
ويجب كذلك الاهتمام برفع المهارات الفنية والمهنية لهذه الفئة وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يسهم في انتقالهم تدريجيًا إلى فرص عمل أكثر استدامة.
كيف يستعد الاتحاد لمواجهة شكاوى العمال المتعلقة بالأجور والعقود وإنهاء الخدمة؟
يعمل الاتحاد من خلال آليات مؤسسية وقانونية متكاملة تهدف إلى حماية حقوق العاملين وسرعة فض المنازعات.
ويجري تطوير إدارات الشؤون القانونية لتكون على استعداد دائم لتلقي شكاوى العمال الفردية والجماعية، وتقديم الدعم القانوني والمشورة المباشرة لهم بشأن بنود العقود واستحقاقات الأجور وخطوات إنهاء الخدمة وكل ما يتعلق بعلاقة العمل.
كما يتم التنسيق المستمر مع لجان التسوية بوزارة العمل ومكاتب علاقات العمل للتدخل الفوري في فض النزاعات بالطرق الودية، من خلال لجان الوساطة والتحكيم قبل تصعيدها إلى ساحات القضاء العمالي.
ويحرص الاتحاد كذلك على تنظيم حملات توعوية وبرامج تثقيفية للعمال لتعريفهم بالقوانين المنظمة لعلاقات العمل وكيفية التعامل معها.
كما يتابع الاتحاد شكاوى المنشآت التي تتخلف عن صرف الأجور، ويرصد حالات الفصل التعسفي أو الانتقاص غير القانوني من المزايا المكتسبة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسسية اللازمة بالتعاون مع الجهات المختصة.
ما استعدادات الاتحاد للانتخابات العمالية المقبلة؟ ومتى تبدأ الاستعدادات الفعلية؟
تستعد الحركة النقابية لخوض الانتخابات العمالية المقبلة لدورة 2026-2030، باعتبارها محطة مهمة في إعادة تشكيل هياكل التمثيل العمالي بمختلف القطاعات.
وقد انطلقت الاستعدادات على المستويين المؤسسي والتدريبي، من خلال برامج تأهيل الكوادر النقابية بهدف إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على إدارة الحوار المجتمعي بكفاءة.
كما تم إطلاق منصات وبوابات إلكترونية تنظيمية بالتعاون مع الجهات المختصة لتسهيل مراجعة القواعد وتحديث بيانات اللجان النقابية.
ويجري كذلك العمل على تهيئة المناخ التشريعي من خلال مراجعة وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 وتعديلاته، بما يساعد على تنظيم العملية الانتخابية.
أما عن التوقيت، فمن المقرر أن تبدأ وزارة العمل في الإعلان والدعوة لإجراء الانتخابات وفتح باب الترشح وفق المواعيد والأطر القانونية المنظمة، على أن تتم مراحل العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي.
هل تشهد الانتخابات العمالية المقبلة الدفع بوجوه نقابية جديدة وشابة؟
بالطبع، هناك توجه لإتاحة المجال أمام القيادات الشابة والنسائية لتولي مواقع إدارية داخل اللجان النقابية والاتحادات العامة، بهدف الخروج من الأطر التقليدية ومواكبة متطلبات العصر الحديث في العمل النقابي والتفاوض الجماعي.
كما أطلقت الاتحادات العمالية ومراكز الثقافة العمالية برامج تدريبية مكثفة موجهة إلى الشباب لتأهيلهم قانونيًا وإداريًا ومعرفيًا، بما خلق قاعدة من الكوادر الشابة القادرة على خوض المنافسة الانتخابية وهي على دراية بالقوانين واللوائح.
ما أبرز الملفات التي سيطرحها الاتحاد خلال الانتخابات العمالية المقبلة؟
يأتي تعديل قانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 ضمن الملفات المهمة، بما يدعم استقلالية ودور التنظيمات النقابية.
كما تشمل الملفات تطوير الموارد المالية وآليات عمل التنظيمات بما يساعدها على الاستمرار وأداء دورها في رعاية مصالح العمال.
ويأتي أيضًا تعزيز مسار رقمنة الإجراءات والعمليات الانتخابية وقواعد البيانات النقابية، لمواكبة التطور التقني وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على بيئة العمل وسوق الوظائف.
وتظل قضية تمكين الشباب من الملفات الاستراتيجية، من خلال إعداد كوادر نقابية شابة عبر برامج ومؤتمرات تدريبية موسعة، بهدف خلق قيادات جديدة قادرة على صياغة لغة حوار مجتمعي متطورة.
كما أن دعم سياسات العمل اللائق والحماية الاجتماعية، بما يشمل الأمن الصناعي والسلامة والصحة المهنية وتوسيع مظلة التأمين الاجتماعي والصحي، يمثل أحد الملفات الأساسية التي تتابعها المنظمات النقابية.
ما رسالتكم للعمال بشأن حقوقهم الجديدة وآليات الحصول عليها بعد تطبيق القانون؟
رسالتي للعمال خاصة جدًا في هذه المرحلة المهمة، وهي ضرورة الاهتمام بالوعي والتمسك بالحقوق المشروعة، مع الحرص في الوقت نفسه على العمل والإنتاج بجودة فائقة.
على العامل أن يكون على علم بحقوقه وفق القوانين المنظمة، وأن يدرك أن الطرق القانونية هي المسار الصحيح للحصول على أي مكتسبات.
كما أدعو العامل إلى عدم التخلي عن انتمائه إلى مؤسسته المنتجة، والمشاركة بقوة في المنظمات النقابية، وأن يكون عضوًا أصيلًا وكادرًا عماليًا مثقفًا يمتلك أدوات الحوار المجتمعي والمفاوضة الجماعية.
وأقول لكل عامل: أحب ما تعمل، وأتقن عملك، واجتهد دائمًا، لأن العمل والإنتاج والوعي بالحقوق هي ركائز أساسية لبناء مستقبل أفضل للعامل والمنشأة وسوق العمل.

