«أمي بتموت.. محتاجة تتنقل القاهرة».. القصة الكاملة لاستغاثة شاب من البحيرة لعلاج والدته
«أمي بتموت.. أبوس إيديكم أي حد يساعدني إنها تتنقل القاهرة».. بهذه الكلمات المؤثرة، التي امتزجت فيها مشاعر الخوف والقلق على والدته، أطلق شاب من محافظة البحيرة استغاثة طالب خلالها بسرعة نقل والدته إلى أحد المستشفيات الكبرى في القاهرة، وعلى رأسها معهد ناصر، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ظهر خلاله الشاب وهو يناشد المسؤولين والجهات الصحية التدخل لمساعدته في نقل والدته من أحد مستشفيات محافظة البحيرة إلى مستشفى متخصص في القاهرة، موضحًا أن والدته تعاني من مشكلة في القلب، وأن حالتها تحتاج إلى تدخل طبي دقيق وإمكانات علاجية متقدمة.
وأثارت الاستغاثة حالة من التعاطف بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع حديث الشاب عن خوفه على حياة والدته ومطالبته بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقلها إلى القاهرة لاستكمال علاجها.
وعقب تداول مقطع الفيديو، جرى التواصل مع مصدر مسؤول بمديرية الشؤون الصحية بمحافظة البحيرة للوقوف على حقيقة ما ورد في الاستغاثة، ومعرفة تفاصيل الحالة والإجراءات الطبية التي تم اتخاذها داخل المستشفى.
وأوضح المصدر أنه تم التواصل مع المستشفى المعنية ومراجعة تفاصيل الحالة، حيث تبين أن والدة الشاب دخلت المستشفى بالفعل، وخضعت للتدخل الطبي اللازم وفقًا لحالتها الصحية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الطبية المطلوبة تم التعامل معها من جانب الفريق الطبي بالمستشفى.
وأضاف المصدر أن ملابسات الواقعة شهدت حالة من الالتباس أثناء التواصل بين الطبيب المعالج وأسرة المريضة، عقب انتهاء الإجراء الطبي، موضحًا أن الطبيب خرج وتحدث مع أهل السيدة، إلا أن هناك خطأ حدث في عرض تفاصيل الحالة.
وأشار المصدر إلى أن الحالة التي تحدث عنها الطبيب أمام أسرة المريضة، والتي كان يجري التنسيق بشأن نقلها إلى القاهرة، لم تكن حالة والدة الشاب، وإنما كانت حالة مرضية أخرى يتم بالفعل بحث إمكانية نقلها إلى أحد المستشفيات بالقاهرة.
وأوضح أن هذا الالتباس تسبب في اعتقاد أسرة السيدة بأن حالة والدتهم تستدعي النقل العاجل إلى القاهرة، وهو ما دفع نجلها إلى تصوير مقطع الفيديو وإطلاق استغاثته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا بنقلها إلى معهد ناصر لتلقي العلاج.
وأكد المصدر أن الجهات الصحية تابعت الواقعة بعد انتشار الفيديو، وجرى مراجعة حالة السيدة طبيًا للتأكد من وضعها الصحي والإجراء المطلوب بشأنها.
وأكد المصدر المسؤول بمديرية الصحة أن حالة والدة صاحب الاستغاثة مستقرة في الوقت الحالي، موضحًا أنها لا تعاني، وفق التقييم الطبي، سوى من مشكلة بسيطة، ولا توجد مؤشرات تستدعي التعامل معها باعتبارها حالة حرجة تستوجب النقل الفوري إلى القاهرة.
وأشار إلى أنه تم عرض الحالة على لجنة متخصصة في أمراض القلب، وذلك لتقييم وضعها الصحي بصورة دقيقة، وتحديد الإجراء الطبي المناسب وفقًا لحالتها ونتائج الفحوصات الطبية.
وأوضح أن التعامل مع الحالات المرضية يتم وفق تقييم الأطباء واللجان الطبية المختصة، وبناءً على احتياجات كل حالة ومدى توافر الإمكانات اللازمة للتعامل معها داخل المستشفى أو الحاجة إلى نقلها إلى مستشفى آخر أكثر تخصصًا.
وفي السياق ذاته، أوضح معهد ناصر موقفه بشأن استقبال المرضى المحالين إليه، مؤكدًا أن أبوابه مفتوحة أمام جميع المرضى، وفقًا للمعايير والضوابط الطبية المتعارف عليها.
وأشار المعهد إلى أن استقبال أي حالة يتم بناءً على تقرير طبي يوضح طبيعة الحالة واحتياجاتها العلاجية، مع ضرورة التنسيق بين المستشفى المحول منها المريض والجهة الطبية المستقبلة، بما يضمن توفير الرعاية المناسبة للمريض.
اقرأ أيضاً.. التصالح لا يحوّل العداد الكودي إلى قانوني تلقائيًا.. «الكهرباء» تكشف الخطوة المطلوبة