«لا تنقلوا العدوى باسم الإجازة».. مطالب برلمانية بتغيير منظومة الإجازات المرضية للطلاب
وجه النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن معاناة التلاميذ وأولياء الأمور من الإجراءات المعقدة اللازمة لاعتماد الإجازات المرضية المدرسية، وما يترتب عليها من مشقة على الأطفال المرضى، فضلًا عن مخاطر صحية قد تسهم في انتشار الأمراض المعدية داخل المدارس.
إجراءات الإجازات المرضية.. معاناة للطفل والأسرة
وأشار النائب محمد الصالحي إلى أن إجبار التلميذ الذي يعاني من ارتفاع درجة الحرارة أو أعراض مرضية تستوجب الراحة على التنقل بين وسائل المواصلات والانتظار داخل مقرات وعيادات التأمين الصحي لإثبات حالته المرضية، يمثل عبئًا غير مبرر على الطفل وأسرته، خاصة في الحالات التي يكون فيها الطفل بحاجة إلى العزل والراحة، وليس إلى التنقل والاختلاط.
وقال عضو مجلس النواب إن المشكلة لا ترتبط فقط براحة الأسرة، وإنما تمتد إلى جانب وقائي وصحي، محذرًا من أن انتقال الطفل المصاب بأحد الأمراض المعدية من المنزل إلى المدرسة، ثم إلى عيادات التأمين الصحي، قد يزيد احتمالات انتقال العدوى إلى زملائه والعاملين بالمدرسة والمراجعين داخل المنشآت الصحية.
إعادة تفعيل الطبيب المدرسي لمواجهة العدوى
وطالب محمد الصالحي بدراسة إعادة تفعيل منظومة الطبيب المدرسي، أو تطوير دور الزائرات الصحيات داخل المدارس، بما يسمح بإجراء الفحص الأولي للتلميذ واتخاذ إجراءات العزل الوقائي عند الاشتباه في وجود مرض معدٍ.
كما دعا إلى وضع ضوابط واضحة لاعتماد الإجازات المرضية للحالات البسيطة التي لا تستدعي انتقال الطفل إلى منشأة صحية خارج المدرسة، بما يضمن حصوله على الراحة اللازمة دون تعريضه أو المحيطين به لمخاطر إضافية.
منظومة إلكترونية موحدة للإجازات المرضية
واقترح عضو مجلس النواب وضع منظومة إلكترونية موحدة للإجازات المرضية المدرسية، تربط المدرسة بالتأمين الصحي، بحيث يتم تسجيل الحالة واعتماد الإجازة إلكترونيًا دون الحاجة إلى انتقال الطفل المريض إلى منشأة صحية لمجرد استكمال الإجراءات.
وشدد على أهمية تخصيص مسار سريع للتعامل مع الحالات المعدية والمشتبه في إصابتها بأمراض سريعة الانتشار، بما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في أسرع وقت، ويحد من فرص انتقال العدوى داخل المجتمع المدرسي.
بروتوكول موحد للتعامل مع الحالات المرضية داخل المدارس
ودعا النائب إلى إعداد بروتوكول موحد للتعامل مع الحالات المرضية داخل المدارس، يتضمن آليات الفحص الأولي والعزل المؤقت، وإخطار ولي الأمر، وتحديد الحالات التي تستوجب الإحالة إلى التأمين الصحي أو المستشفى.
كما طالب بتدريب الزائرات الصحيات على الاكتشاف المبكر للأعراض التي تستدعي العزل، بما يعزز قدرة المدرسة على التعامل مع الحالات المرضية قبل تفاقمها أو تحولها إلى مصدر محتمل لانتقال العدوى.
كيف توازن الدولة بين منع التحايل وحماية الطفل؟
وشدد محمد الصالحي على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لآليات اعتماد الإجازات المرضية المدرسية، بما يحقق التوازن بين منع التحايل في الحصول على الإجازات، وبين عدم تحميل الطفل المريض وأسرته إجراءات مرهقة قد تتعارض مع مقتضيات الرعاية الصحية والوقاية من العدوى.
وقال إن تطوير المنظومة لا يحتاج فقط إلى زيادة أعداد العاملين، وإنما يتطلب إعادة توزيع الأدوار والاستفادة من التكنولوجيا وربط المدرسة بالتأمين الصحي إلكترونيًا، بما يحول المدرسة إلى نقطة حماية صحية مبكرة، ويضمن سرعة التعامل مع الحالات المرضية قبل تحولها إلى مصدر لانتقال العدوى داخل المجتمع المدرسي.
مطالب برلمانية بتيسير اعتماد الإجازات المرضية
وطالب النائب الحكومة بتقديم تصور واضح بشأن الإجراءات العاجلة التي يمكن اتخاذها لتيسير اعتماد الإجازات المرضية المدرسية، وخطة إعادة تفعيل منظومة الطبيب المدرسي أو تعزيز صلاحيات الزائرات الصحيات، إلى جانب البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع الأمراض المعدية داخل المدارس.
وأكد أن تطوير هذه المنظومة يستهدف الحفاظ على صحة الطلاب، وتقليل فرص انتقال العدوى، ورفع المعاناة عن كاهل أولياء الأمور، مع ضمان وجود آلية أكثر سرعة ومرونة للتعامل مع الحالات المرضية داخل المدارس.