في اليوبيل الذهبي لإيبارشية ملوي.. البابا تواضروس يدشن الكاتدرائية ويلتقي فتيات التكريس
شارك البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأربعاء، شعب إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين احتفاليته باليوبيل الذهبي لتأسيس الإيبارشية عام 1976، وذلك خلال جولته الرعوية الحالية التي بدأها أمس الثلاثاء.

وترأس البابا تواضروس الثاني القداس الإلهي بكاتدرائية القديس مارمرقس الرسول بمدينة ملوي، عقب الانتهاء من أعمال تجديدها وتطويرها، وشهد القداس طقوس تدشين الكاتدرائية، بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية بمرور 50 عامًا على تأسيسها، وسط حضور كبير من أبناء الإيبارشية والآباء الكهنة.
وشهد استقبال البابا أجواء احتفالية، حيث حرص عدد من أبناء الإيبارشية على الترحيب به، وقاموا بوضع أطواق من الورد الأبيض حول عنقه، وسط أجواء من الفرحة بين المشاركين في الاحتفالية، فيما توافد أبناء إيبارشية ملوي منذ الساعات الأولى من صباح اليوم للمشاركة في القداس والاحتفالية.
وألقى البابا تواضروس الثاني عظة الأربعاء من داخل كاتدرائية القديس مارمرقس الرسول، وسط مشاركة واسعة من أبناء الإيبارشية والآباء الكهنة، وذلك عقب الانتهاء من أعمال تجديد الكاتدرائية وتدشينها خلال القداس الإلهي.
وخلال الاحتفالية، ألقى الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين وتوابعها، كلمته باللغة القبطية، ثم تولى بنفسه ترجمة كلماته إلى اللغة العربية للحاضرين، لتصل رسالته إلى أبناء الإيبارشية باللغتين.
وتحدث الأنبا ديمتريوس، الذي يُعد من المتخصصين في اللغة القبطية وأستاذًا لها في الكليات الإكليريكية والمعاهد الدينية في مصر، عن امتنانه لله، ثم للبابا تواضروس الثاني، على زيارته لإيبارشية ملوي للمرة الثانية، مشيرًا إلى أن الزيارة الأولى لقداسته كانت عام 2015.
وتغلبت الدموع على الأنبا ديمتريوس خلال حديثه عن أعمال تجديد مبنى المطرانية وتحويله إلى كاتدرائية، وقال متأثرًا: «شكرًا لله الذي أعطاني العمر لأتمم وأشاهد بعيني تجديد مبنى المطرانية لتكون كاتدرائية عظيمة بقيادة قداسة البابا تواضروس وأبنائها شعب ملوي الحبيب».
وجاءت كلمة مطران ملوي خلال احتفالية مشاركة البابا تواضروس الثاني شعب الإيبارشية احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيسها، حيث ترأس القداس الإلهي بكاتدرائية القديس مارمرقس الرسول، وشهدت الصلوات طقوس تدشين الكاتدرائية عقب الانتهاء من أعمال تجديدها.
وفي سياق آخر، زار البابا تواضروس الثاني، اليوم الأربعاء، بيت مار مرقس للتكريس البتولي للفتيات بمدينة ملوي، ضمن جولته الرعوية الحالية في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
وألقى البابا كلمة روحية خلال الزيارة، تناول خلالها الآية: «الساكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء» (مز 91)، مؤكدًا أهمية خدمة المكرسات في الكنيسة، في ظل تعدد الخدمات والأدوار التي يقمن بها، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه الخدمة وأهميتها تتطلب حياة روحية قوية.
وتأمل البابا في كلمات الآية، موضحًا أن كلمة «الساكن» يمكن أن تعني الإنسان المقيم في مكان كنسي، كما تشير إلى الإنسان الساكن الهادئ والراضي، لافتًا إلى أن الرضا يمنح الإنسان قوة، بينما عدم الرضا قد يجعل منه مصدرًا للاضطراب والإزعاج.
وأوضح، أن «عون العلي» تعني الحصن والحماية، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «هوذا على كفيَّ نقشتكِ» (إش 49: 16)، و«الرب حصن حياتي، ممن أرتعب؟» (مز 27: 1)، كما أشار إلى أنها تعني عين الله الحارسة التي ترعى الإنسان وتحفظه.
وتوقف البابا عند كلمة «يستريح»، موضحًا أن الراحة الحقيقية تكون في شخص المسيح، بينما تعبر عبارة «في ظل إله السماء» عن الاحتماء بالله، وذلك خلال كلمته الروحية للفتيات في بيت مار مرقس للتكريس البتولي بمدينة ملوي.



