الفيدرالي يقترب من رفع الفائدة.. ماذا يعني القرار على المقترضين والمدخرين والأسواق؟
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطًا متزايدة لكبح التضخم، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي.
رفع متوقع للفائدة مع استمرار التضخم
ومن المنتظر أن يرفع الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال اجتماعه المقرر الأربعاء 16 سبتمبر، رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض.
ويأتي ذلك بينما لا يزال التضخم أعلى من المستهدف السنوي للفيدرالي البالغ 2%، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.4% خلال أغسطس.
وتشير تقديرات أداة FedWatch التابعة لشركة CME إلى احتمال يبلغ نحو 90% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما سيضع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%.
ويرى بعض الاقتصاديين أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا إذا استمرت أسعار النفط والوقود عند مستويات مرتفعة.
اجتماع الفيدرالي وتوقعات المرحلة المقبلة
يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي الموافق التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، على أن يعقد رئيس الفيدرالي كيفن وورش مؤتمرًا صحفيًا بعد القرار بنصف ساعة.
كما تصدر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة توقعاتها الاقتصادية الفصلية، التي تتضمن تقديرات مسؤوليها لمسار التضخم والنمو ومجموعة من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة تشديد نقدي قوية بدأت في 2022، عندما بلغ التضخم ذروته عند 9.1% في يونيو من العام نفسه، وهو أعلى مستوى خلال 40 عامًا، ما دفع الفيدرالي إلى تنفيذ 11 زيادة متتالية للفائدة، رفعت المعدل من قرب الصفر إلى نطاق 5.25% و5.5% في يوليو 2023.
تأثير القرار على المقترضين والمدخرين والأسواق
ومن المتوقع أن تنعكس زيادة الفائدة على بعض منتجات الاقتراض، وعلى رأسها بطاقات الائتمان، حيث قد ترتفع معدلاتها السنوية بنحو ربع نقطة مئوية خلال الشهرين التاليين للقرار.
في المقابل، يمكن أن يستفيد أصحاب حسابات التوفير مرتفعة العائد وشهادات الإيداع من ارتفاع أسعار الفائدة، بينما تظل معدلات الرهن العقاري مرتبطة بصورة أكبر بعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
أما الأسواق المالية، فقد تشهد تحركات متقلبة مع تغير توقعات السياسة النقدية، لكن بعض المحللين يرون أن الأسواق أخذت بالفعل في الحسبان احتمال رفع الفائدة، ما قد يحد من تأثير القرار ما لم يتجاوز توقعاتها.



