إجراء سعودي عاجل لتأمين صادرات النفط.. نقل شحنات الخام إلى خارج مضيق هرمز
اتخذت المملكة العربية السعودية تحركات عاجلة لتأمين تدفقات النفط الخام إلى الأسواق الآسيوية، عبر زيادة عمليات نقل الشحنات النفطية من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، في خطوة تستهدف نقل مزيد من الخام إلى مناطق تقع خارج نطاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب أضرار لحقت بخط أنابيب النفط الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر جراء هجمات بطائرات مسيّرة.
وبحسب مصادر مطلعة، تأتي هذه التحركات في إطار ترتيبات جديدة لتوجيه شحنات النفط السعودي إلى المشترين الآسيويين عبر مسارات بحرية بديلة، بما يتيح نقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في منطقة الخليج.
وأفادت المصادر بأن شركة النفط السعودية الحكومية «أرامكو» عرضت على عدد من عملائها الدائمين في الأسواق الآسيوية شحن كميات من خاماتها النفطية عبر ميناء صحار العُماني، الذي يقع خارج مضيق هرمز.
وشملت العروض خام «العربي الخفيف»، إلى جانب خامي «العربي المتوسط» و«العربي الثقيل»، في مؤشر على اتجاه الشركة إلى توفير مسارات بديلة أمام صادراتها النفطية، خاصة مع استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة والمخاطر التي قد تؤثر في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
ويتيح نقل الشحنات من منطقة صحار مواصلة رحلتها البحرية إلى الأسواق المستوردة دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز في المرحلة التالية من عملية التصدير، وهو ما يوفر مسارًا بديلًا لنقل الخام إلى العملاء الآسيويين.
وتعمل «أرامكو السعودية» على زيادة كميات النفط الخام التي يتم نقلها إلى خارج منطقة الخليج، تمهيدًا لإعادة شحنها ونقلها لاحقًا إلى وجهاتها النهائية عبر مسارات بحرية بعيدة عن مضيق هرمز.
وتشير المصادر إلى أن الشركة قدمت خلال الأسابيع القليلة الماضية عرضين على الأقل لشحن خامي «العربي المتوسط» و«العربي الثقيل» إلى مشترين آسيويين باستخدام هذا الأسلوب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بدائل لوجستية تضمن استمرار تدفق صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار متابعة حركة الناقلات النفطية والتغيرات في مسارات شحن الخام، في ظل أهمية مضيق هرمز بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات تتبع بالأقمار الصناعية أجرتها شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» أن السعودية رفعت خلال الأسبوع الماضي كميات التحميل اليومية من النفط الخام في محطتي رأس تنورة والجميعة الواقعتين داخل الخليج.
وبحسب البيانات، وصلت كميات التحميل اليومية إلى ما يعادل تقريبًا حمولة ناقلتين عملاقتين للنفط الخام، بإجمالي يقدر بنحو 4 ملايين برميل يوميًا.
وتعد منطقة رأس تنورة من أبرز مراكز تصدير النفط في السعودية، فيما تمثل عمليات التحميل من الموانئ والمنشآت النفطية جزءًا رئيسيًا من منظومة تصدير الخام السعودي إلى الأسواق الخارجية.
وأظهرت بيانات منفصلة لتتبع حركة السفن، صادرة عن شركة «كبلر»، وجود أربع ناقلات نفط عملاقة تقوم بعمليات تحميل في رأس تنورة يوم الأربعاء.
وتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه الناقلات الأربع إلى نحو 8 ملايين برميل من النفط الخام، وفق بيانات تتبع السفن.
وتعكس هذه الأرقام استمرار حركة تحميل النفط السعودي من موانئ الخليج، بالتزامن مع توجه «أرامكو» إلى استخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، بما يسمح بإعادة توزيع مسارات الشحن والتصدير وفقًا للظروف الأمنية وحركة الملاحة البحرية.
اقرأ أيضاً.. وزير الإعلام اليمني: محاولة استهداف مكة تكشف نهج الحوثيين تجاه المقدسات وسلامة المدنيين