موقع تاريخي يتحول إلى مقصد سياحي
رحلة العائلة المقدسة تروي حكاية كوم ماريا ومشروعها الجديد بالمنيا
من بين المحطات التي ارتبطت برحلة العائلة المقدسة في مصر تبرز منطقة «كوم ماريا» بدير البرشا في المنيا باعتبارها موقعًا يحمل قيمة دينية وتاريخية.
ومع افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» بحضور البابا تواضروس الثاني ومحافظ المنيا اللواء عماد كدواني، يستعيد الموقع حضوره التاريخي في إطار مشروع جديد لتطوير المنطقة.
وخلال السطور التالية نستعرض حكاية «كوم ماريا» وموقعها ضمن مسار العائلة المقدسة في المنيا وأبرز المحطات المرتبطة بالرحلة إلى جانب تفاصيل مشروع تطوير المنطقة.
موقع ارتبط برحلة العائلة المقدسة
يقع «كوم ماريا» أسفل الجبل الشرقي بالقرب من كنيسة السيدة العذراء في دير أبو حنس، وهو عبارة عن تل مرتفع ارتبط في التقليد الكنسي برحلة العائلة المقدسة إلى مصر ويُعتقد أنه كان من محطات الاستراحة خلال الرحلة.
وتمنح طبيعة الموقع وموقعه الجغرافي أهمية خاصة ضمن خريطة الأماكن التي ارتبطت بالرحلة داخل محافظة المنيا.
أربع محطات للعائلة المقدسة في المنطقة
تضم منطقة ملوي عددًا من المواقع المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، من بينها الأشمونين وديروط أم نخلة وبئر الصحابة في أنصنا إلى جانب «كوم ماريا» في دير أبو حنس.
وتشكل هذه المواقع جزءًا من المسار التاريخي الذي يضم محطات متعددة مرت بها العائلة المقدسة خلال وجودها في مصر.
مناسبات كنسية مرتبطة بالموقع
ترتبط منطقة «كوم ماريا» بعدد من المناسبات الكنسية التي تحظى بمكانة لدى الأقباط، من بينها تذكار استشهاد أطفال بيت لحم في 3 طوبة وعيد دخول السيد المسيح أرض مصر في 24 بشنس إلى جانب عيد السيدة العذراء المعروف بعيد حالة الحديد في 21 بؤونة.
وتمنح هذه المناسبات الموقع بعدًا روحيًا إلى جانب أهميته التاريخية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة.
مشروع جديد لتطوير المنطقة
جاء مشروع «كوم ماريا» في إطار تطوير الموقع المرتبط بمسار العائلة المقدسة وتحسين الاستفادة من قيمته التاريخية والسياحية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وافق على تنفيذ مشروع سياحي بالمنطقة بينما تتولى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة الإشراف على أعمال التنفيذ.
ويتم تمويل المشروع من جانب إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين التي شاركت في دعم أعمال تطوير الموقع.
افتتاح المرحلة الأولى بحضور البابا تواضروس
شهد افتتاح المرحلة الأولى حضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والأمنية والدينية وممثلين عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الأوقاف وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وخلال كلمته أكد البابا تواضروس أن «كوم ماريا» تضيف صفحة جديدة إلى صفحات الحضارة المصرية، لافتًا إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها مصر لارتباطها بزيارة السيد المسيح خلال رحلة العائلة المقدسة.


