هالة كيرة: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تعزز الشراكة المصرية السعودية وتدعم استقرار المنطقة
أكدت النائبة هالة كيرة، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة استراتيجية مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية متصاعدة، مؤكدة أن أمن واستقرار المنطقة يرتبطان بصورة وثيقة بقوة التنسيق بين القاهرة والرياض.
وقالت كيرة في بيان لها، اليوم، إن المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، في مقدمتها الحرب المستمرة في غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية، إلى جانب تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والأزمات في السودان وليبيا واليمن، فضلا عن الضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة والغذاء.
وأوضحت، أن التقارب المصري السعودي يمثل صمام أمان للمنطقة، في ظل ما تمتلكه مصر من ثقل سياسي وجغرافي ومؤسسة عسكرية كبيرة، وما تتمتع به السعودية من ثقل اقتصادي وطاقوي ودور قيادي في العالمين العربي والإسلامي، مشيرة إلى أن اجتماع هذه المقومات يبعث برسالة واضحة تؤكد حضور القرار العربي وقدرته على حماية مصالحه.
4 ملفات على طاولة المباحثات
وشددت عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ على أهمية أن تتركز المباحثات المصرية السعودية على أربعة ملفات رئيسية تمس الأمن القومي العربي بشكل مباشر.
القضية الفلسطينية
أكدت كيرة أن الملف الفلسطيني يجب أن يظل في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى أهمية مواصلة التنسيق المصري السعودي للحفاظ على القضية الفلسطينية، والعمل على وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، ورفض مخططات التهجير، والتمسك بحل الدولتين كأساس لتحقيق السلام الدائم.
أمن البحر الأحمر
وأشارت إلى أن التطورات في باب المندب تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري المرتبط بقناة السويس، وكذلك للأمن القومي السعودي ومشروعات رؤية 2030، مؤكدة أن حماية هذا الممر المائي الحيوي تتطلب أعلى مستويات التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين.
السودان وليبيا واليمن
وأضافت أن السودان وليبيا واليمن تمثل عمقا استراتيجيا لمصر والسعودية، وأن استمرار الأزمات والفراغ السياسي في هذه الدول يفتح المجال أمام التدخلات الخارجية والتنظيمات الإرهابية، ما يستدعي بلورة رؤية مشتركة تدعم الحلول السياسية وتحافظ على وحدة وسيادة هذه الدول.
ألأمن الاقتصادي
وأكدت كيرة أن مفهوم الأمن القومي لم يعد قاصرا على الجانب العسكري، بل أصبح يشمل تأمين سلاسل الإمداد والطاقة والغذاء، وهو ما يجعل التكامل الاقتصادي بين مصر والسعودية أحد العناصر المهمة لتعزيز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
التكامل الاقتصادي بين مصر والسعودية
وقالت النائبة هالة كيرة إن العلاقات المصرية السعودية ليست مجرد علاقات مصالح مؤقتة، وإنما تقوم على روابط تاريخية وشعبية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعاون إلى التكامل.
وأوضحت أن هناك فرصا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل التقاطع بين رؤية مصر 2030 ورؤية السعودية 2030، خاصة في مجالات توطين الصناعة، والاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات الكهربائية والخدمات اللوجستية.
وشددت على أهمية تفعيل صندوق الاستثمارات المشترك، وتسهيل عمل المستثمرين السعوديين في مصر من خلال آلية الشباك الواحد، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأكدت أن مصر يمكن أن تمثل قاعدة صناعية للشركات السعودية للتوسع في الأسواق الأفريقية والأوروبية، بينما يمكن للمملكة أن تكون بوابة للشركات المصرية نحو أسواق الخليج وآسيا.
تنسيق سياسي يعزز الموقف العربي
وفي السياق السياسي، دعت كيرة إلى تثبيت آلية للتشاور الدوري بين البلدين، وتنسيق المواقف في الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمرات الدولية، بما يسهم في تعزيز حضور العالم العربي ككتلة واحدة متماسكة وقادرة على الدفاع عن مصالحها.
واكدت النائبة هالة كيرة على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تتجاوز كونها زيارة رسمية، لتصبح استثمارا في استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها، مشددة على أن قوة التنسيق والتوافق بين القاهرة والرياض تظل عاملا محوريا في دعم استقرار المنطقة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

