«صناعة الشيوخ»: بريكس تفتح لمصر أبواب الاستثمار والأسواق العالمية
أكد الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ ووكيل لجنة الصناعة بالمجلس، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» تمثل فرصة اقتصادية مهمة أمام مصر لتعزيز علاقاتها مع دول التجمع، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاستثماري والتجاري خلال المرحلة المقبلة.
تحويل المشاركة المصرية إلى شراكات ومشروعات
وقال غنيم في تصريحات صحفية له اليوم، إن أهمية المشاركة المصرية لا تتوقف عند الحضور السياسي والدبلوماسي، وإنما تكمن في القدرة على تحويل مخرجات القمة إلى شراكات اقتصادية ومشروعات استثمارية حقيقية تحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني، وتدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج والصادرات وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي أمام القمة عكست رؤية مصر بشأن تعزيز التعاون الدولي ودعم مسارات التنمية، مشددًا على ضرورة البناء عليها من خلال تكثيف الترويج للفرص الاستثمارية والمقومات التي تمتلكها مصر، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والصناعية والاستراتيجية.
قطاعات واعدة لجذب الاستثمارات
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر إلى أن قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا تمثل مجالات واعدة للتعاون مع دول «بريكس»، لما تتمتع به من فرص حقيقية لإقامة مشروعات مشتركة وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأضاف أن جذب استثمارات جديدة في هذه المجالات يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل إضافية، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وزيادة حصيلة الصادرات.
أسواق «بريكس» فرصة للمنتج المصري
ولفت غنيم إلى أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يمنح الاقتصاد الوطني فرصة للاستفادة من قاعدة الأسواق الكبيرة للدول الأعضاء والشركاء، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه العضوية باعتبارها أداة اقتصادية يمكن توظيفها لتعزيز التجارة والاستثمار وليس مجرد إطار للتعاون السياسي.
ودعا إلى إعداد حزمة متكاملة من المشروعات والفرص الاستثمارية القابلة للتنفيذ، والترويج لها بصورة احترافية ومنظمة أمام المستثمرين في دول التجمع، مع توفير التيسيرات والحوافز التي تشجع على إقامة استثمارات مشتركة.
توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
وأكد وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أن جذب الاستثمارات من دول «بريكس» يجب أن يرتبط بأهداف واضحة، في مقدمتها توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل.
وشدد على أهمية ربط الفرص الاستثمارية المصرية باحتياجات الأسواق المستهدفة، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو مشروعات قادرة على الإنتاج والتصدير والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
«الحصاد الحقيقي» يبدأ بعد القمة
وأكد غنيم أن الحصاد الحقيقي للمشاركة المصرية في قمة «بريكس» يجب أن يظهر في صورة خطوات عملية خلال الفترة المقبلة، عبر تعزيز التعاون التجاري والصناعي والاستثماري، وتحويل الاتفاقات والفرص المطروحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
واختتم بالتأكيد على أن تعظيم استفادة مصر من عضوية «بريكس» يمثل أحد المسارات المهمة لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتوسيع الأسواق أمام الصادرات المصرية، بما يدعم تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.

