بعد جلسة تطوير التعليم.. حزب الوعي يطرح 3 أسئلة عن المناهج والمعلم وبيانات الإصلاح
رحب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بعقد الجلسة النقاشية حول تطوير التعليم، وإتاحة مساحة للحوار بين وزارة التربية والتعليم والإعلام والرأي العام، مؤكدًا أهمية فتح نقاش مجتمعي حول ملف يمس مستقبل كل أسرة مصرية.
وثمّن حزب الوعي ما عرضه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني من خطوات معلنة لتطوير المنظومة، وفي مقدمتها تطوير المناهج الدراسية، والاستفادة من التجارب والشراكات الدولية، ومنها التعاون مع الجانب الياباني في مجالي العلوم والرياضيات، واعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، ومنهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب مراجعة بعض أطر البكالوريا المصرية وفق معايير دولية.
حزب الوعي: تطوير التعليم يحتاج إلى قياس النتائج
ورحب باسل عادل كذلك بتأكيد حضور اللغة العربية ومواد الهوية في المدارس الدولية، إلى جانب خطط تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل.
وأكد رئيس حزب الوعي أن هذه الخطوات تمثل مسارات مهمة في عملية تطوير التعليم، إلا أن إعلان الإجراءات والسياسات لا يغني عن قياس نتائجها الفعلية ومدى انعكاسها على مستوى تعلم الطلاب داخل المدارس.
وأوضح أن تقييم الإصلاح التعليمي يجب ألا يتوقف عند حجم الإجراءات التي تم تنفيذها، وإنما يمتد إلى قياس أثرها الحقيقي على الطلاب والمعلمين والمنظومة التعليمية بشكل عام.
إشادة بتكريم المعلمين ومديري المدارس
وثمّن رئيس حزب الوعي كذلك تكريم الأستاذة صالحة أبو الفضل ومدير المدرسة الأستاذ نادر علي، معتبرًا أن هذا التكريم يمثل تقديرًا مستحقًا لجهود العاملين في المدارس، ورسالة مهمة تؤكد أن كرامة المعلم ومدير المدرسة تمثل جزءًا أساسيًا من إصلاح التعليم.
وأشار إلى أن التكريم، الذي سبق الجلسة النقاشية، ينسجم مع الحديث عن مكانة المعلم ودوره في تطوير العملية التعليمية، إلا أن الرسالة الأهم تتمثل في تحويل حماية كرامة العاملين في المدارس إلى قاعدة دائمة، لا إلى استجابة مرتبطة بواقعة بعينها.
3 أسئلة يطرحها حزب الوعي على وزارة التعليم
وفي الوقت نفسه، أكد حزب الوعي أن إعلان خطوات الإصلاح يجب أن يصاحبه قياس واضح لنتائجها، ولذلك طرح ثلاثة أسئلة أساسية تتعلق بمستقبل عملية التطوير.
ويتمثل السؤال الأول في أثر المناهج المطورة فعليًا على مستويات القراءة والرياضيات والفهم والتفكير النقدي، وما إذا كانت هذه المناهج قد خضعت لتقييم مستقل بعد تطبيقها، بما يسمح بقياس مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المعلنة.
أما السؤال الثاني، فيتعلق بصافي دخل المعلم وقوته الشرائية، وما البديل العملي الذي يمكن أن توفره الدولة إذا كانت تستهدف الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، بما يضمن تحسين أوضاع المعلمين ويعزز قدرتهم على أداء دورهم داخل المدرسة.
ويتعلق السؤال الثالث بكيفية نشر بيانات الإصلاح وإتاحتها أمام الرأي العام، وما إذا كان سيتم نشر توزيع أرقام الحضور والكثافات ومستويات التعلم حسب المحافظات والمراحل التعليمية، إلى جانب إصدار تقارير دورية قابلة للتحقق.
«التصريحات إلى بيانات.. والبيانات إلى نتائج»
وأكد حزب الوعي ترحيبه بالحوار وبكل إجراء يثبت أثره في تحسين التعليم، مطالبًا بتحويل التصريحات إلى بيانات، والبيانات إلى مؤشرات، والمؤشرات إلى نتائج ملموسة داخل المدرسة.
وشدد الحزب على أن تطوير التعليم مسؤولية مستمرة تتطلب مشاركة المعلمين وأولياء الأمور والخبراء، إلى جانب حماية كرامة العاملين في المدارس، وضمان انعكاس السياسات المعلنة بصورة فعلية على مستوى تعلم الطلاب وجودة حياتهم التعليمية.
وأكد باسل عادل أن نجاح أي إصلاح تعليمي لا يقاس فقط بما يتم الإعلان عنه من قرارات أو مشروعات، وإنما بما يحدث داخل الفصل الدراسي، وبمدى التحسن الذي يلمسه الطالب والمعلم والأسرة في العملية التعليمية.


