رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الصناعة يكشف خطة زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة داخل المصانع

المهندس خالد هاشم
المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، سبل توسيع التعاون المشترك لدعم القطاع الصناعي في مصر، خاصة في مجالات التحول إلى الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك المياه، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وتناول اللقاء مشروعات البنك في السوق المصرية، ودوره في مساندة القطاع الخاص وزيادة قدرته على المنافسة والاستدامة، إلى جانب دعم الاستثمارات الصناعية منخفضة الكربون والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة والناشئة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو خفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.


واستعرض الجانبان جهود البنك في مساعدة الشركات المصرية على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، في إطار خطة مصر لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، إلى جانب استعراض مشروعات الاقتصاد الأخضر وصندوق الاستثمار في المناخ، الذي يستهدف توفير تمويل ميسر وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في الاقتصادات النامية والناشئة.


وتعد مصر من بين 7 دول تم اختيارها للحصول على تمويل ميسر يصل إلى 250 مليون يورو من صندوق الاستثمار في المناخ، بينما يضطلع البنك بدور رئيسي في هذه المبادرة بالتعاون مع الحكومة المصرية.


وأكد وزير الصناعة أن استراتيجية القطاع تستهدف توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة داخل المصانع، من خلال مبادرة شمس الصناعة لتركيب محطات الطاقة الشمسية بالمصانع، إلى جانب التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي «SETI»، والتي تستهدف تركيب أنظمة للطاقة الشمسية في المنشآت الصناعية المملوكة للدولة، بالتوازي مع العمل على خفض استهلاك الطاقة.


وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تقليل استهلاك المياه في المنشآت الصناعية، من خلال نشر استخدام دوائر المياه المغلقة داخل المصانع، وزيادة الطلب على هذه الأنظمة، بما يساهم في خلق سوق قادرة على جذب شركات دولية وتوطين صناعاتها في مصر
وأوضح أن الوزارة تتطلع إلى دعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشركات القطاع الخاص التي ستتولى تنفيذ وتركيب محطات الطاقة الشمسية وأنظمة ترشيد المياه، خاصة مع استهداف تعميم هذه الحلول داخل المناطق الصناعية المختلفة.


ولفت إلى أن السوق المصرية شهدت خلال الفترة الماضية دخول استثمارات أجنبية جديدة في مجالات مرتبطة بالتحول الأخضر، من بينها معدات محطات الطاقة الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية، بما يعكس فرص النمو المتاحة أمام الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة.


كما استعرض الوزير جهود الوزارة لتعزيز سلاسل الإمداد في قطاعي الحديد والصلب والأسمنت، من خلال توفير الخردة اللازمة للتصنيع، ودعم قدرات مصانع الأسمنت، وزيادة استخدام الوقود البديل، إلى جانب العمل على رفع كفاءة استهلاك الوقود خلال عمليات التشغيل.


وفي ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أكد الوزير أن الوزارة تستهدف توسيع قاعدة هذه المشروعات وربطها بسلاسل الإمداد المحلية والدولية، فضلًا عن جذب الشركات الأوروبية ورواد الأعمال للاستثمار في مصر، وتوطين التكنولوجيا ونقل الخبرات، والاستفادة من موقع مصر ومزاياها التنافسية كقاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.


وأوضح هاشم أن الوزارة اتخذت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الإجراءات لتسهيل رحلة المستثمر الصناعي الصغير، من بينها نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية، بما يقلل الأعباء المالية في بداية المشروع ويوجه السيولة المتاحة نحو إنشاء المصنع وشراء المعدات وتجهيز خطوط الإنتاج.


وتشمل الإجراءات كذلك التوسع في طرح الأراضي بنظام حق الانتفاع، وتيسير تراخيص المنشآت الصناعية من خلال تقليل اشتراطات وثيقة التأمين، وإتاحة خدمات جديدة للتمويل ودراسات الجدوى الأولية، فضلًا عن إنشاء وحدة بمركز تحديث الصناعة لتقديم الدعم الفني لصغار المصنعين وتعريفهم بالفرص الاستثمارية والقطاعات المستهدفة.


كما بحث اللقاء إمكانية التعاون بين الوزارة والبنك لوضع برنامج لتمويل ترفيق المناطق الصناعية غير المرفقة من خلال إسناد أعمال الترفيق لشركات القطاع الخاص، على أن تبدأ التجربة في منطقة صناعية واحدة تمهيدًا لتقييمها وتعميمها على مناطق أخرى.


من جانبه، أكد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشؤون السياسات والشراكات، أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا للبنك، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في مجالات التحول الصناعي الأخضر والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد وتنمية القطاع الخاص.


وأوضح أن البنك يستهدف من خلال التمويل والدعم الفني ومساندة السياسات مساعدة الشركات المصرية على الاستفادة من الفرص الجديدة، ورفع قدرتها التنافسية، وتسريع الانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة وأقل اعتمادًا على الكربون، مؤكدًا أن خفض الانبعاثات الصناعية يأتي ضمن تحول أوسع للقطاع وليس مجرد مشروعات منفصلة

تم نسخ الرابط